دول الخليج العربي تبلور رؤية لدعم استقرار سوريا
عقد مسؤولون في وزارات الخارجية لدول الخليج العربي اجتماعاً افتراضياً، ترأسه مساعد وزير الخارجية الكويتي لشؤون مجلس التعاون، نجيب البدر، خصص لمناقشة مستجدات الأوضاع في سوريا، شهد توافقاً بشأن خريطة طريق للمرحلة المقبلة.
وقال السفير البدر إن الاجتماع "يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، والتعامل مع التطورات الراهنة في سوريا بما يخدم المصالح المشتركة لدول المنطقة، وجاء تنفيذاً لمُخرجات اللقاء الوزاري الاستثنائي، الذي استضافته دولة الكويت في 26 كانون الأول الماضي، ويعكس التزام دول المجلس بالمتابعة الدقيقة للأوضاع في سوريا".
وأكد أن الاجتماع "يهدف إلى بلورة رؤية استراتيجية وخطوات عملية، يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة؛ لضمان تفعيل دور المجلس في دعم أمن واستقرار سوريا، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين".
أسس لدور مجلس التعاون الخليجي في المسار السوري
وذكر المسؤول الكويتي أنه تم التوصل إلى عدد من الإجراءات والخطوات التي تعزز جهود مجلس التعاون، وتضع أسساً واضحة لدوره في المسار السوري، بما يشمل دعم الحلول السياسية وتحقيق الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية.
وأكد السفير البدر أن تلك الزيارة "شكلت خطوة متقدمة لدول الخليج في التفاعل الإيجابي مع التطورات في سوريا، وحملت رسالة تضامن للقيادة السورية الجديدة، مفادها أن دول المجلس تقف إلى جانب سوريا في هذه المرحلة، ومستعدة لتوفير الدعم في مختلف المجالات ذات الأولوية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار".
وفي 26 كانون الأول الماضي، استضافت العاصمة الكويتية الاجتماع الاستثنائي الـ 46 لوزراء الخارجية بدول مجلس التعاون، الذي يضم كلاً من السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عمان.
وأكد وزير الخارجية الكويتي، عبد الله اليحيا، أن استقرار سوريا "أولوية قصوى" للدول العربية، مضيفاً أن "مسؤوليتنا ليست التزاماً سياسياً، بل واجب أخلاقي وإنساني تجاه شعوب شقيقة تربطنا بها أواصر الأخوة واعتبارات التاريخ والجغرافيا والثقافة المشتركة".
وقال إن دول مجلس التعاون الخليجي "تؤكد تمسكها بالمبادئ الأساسية التي تضمن سيادة واستقلال سوريا ووحدة أراضيها، وتعبر عن رفضها أشكال التدخل الخارجي ودعمها ومساندتنا لإدارة الشعب السوري كونه الوحيد المخول بتقرير مستقبله".
