المطران عطا الله حنا: لن يرفع الفلسطينيون علم الاستسلام
حول كلمة صاحب سيادة المطران ثيودوسيوس "عطا الله حنا" (رئيس أساقفة سبسطية) للروم الأرثوذكس
ولن يرفع الفلسطينيون علم الاستسلام
ربا يوسف شاهين- فينكس
وتستمر حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني، و تحديدا في غزة الأبية، التي تتصدر المشهد. وتزيد آلة الباطل في إجرامها.
حيث بدأ سيادة المطران عطاالله حنا كلمته موجها كلمته للأحبة وأحرار العالم قائلا:
أيها الأحباء جميعاً، من القدس أخاطبكم، من رحاب قيامتنا، وأقصانا، أحييكم من فلسطين الأرض المقدسة.
التفت إلى كافة الأحرار في عالمنا موجهاً تحية محبةٍ و وفاءٍ لأنكم وقفتم مع فلسطين، وتقفون معها دوماً، واليوم أنتم تتصدرون المشهد، في المسيرات والتظاهرات والاحتجاجات المنددة والرافضة للعدوان على غزة.
فلسطين أيها الأحباء، وبالرغم من كل آلامها و جراحها هي وفية لأصدقائها، وأصدقاء فلسطين موجودون في كل مكان، في مشارق الأرض ومغاربها، وهم ينتمون إلى كل الأديان والخلفيات العرقية، ولكن وحدتهم هذه القضية، وحدتهم عدالة هذه القضية، التي هي أنبل وأعدل قضية عرفها التاريخ الإنساني الحديث.
أيها الأحباء من فلسطين الجريحة المتألمة المصلوبة كسيدها، والتي تنتظر يوم قيامة و انتصار على الموت والاحتلال و الاستعمار.
فلسطين فيها العدالة مغيبة، وزعماء العالم الغربي يحدثوننا عن سلام، ولكن سلامهم في مفهومهم هو استسلام الفلسطينيين.
يريدون لنا أن نكون في حالة استسلام وإحباط ويأس وقنوط وقبول لما يريده الاحتلال، وما يرسمه الاحتلال لشعبنا.
وأكد سيادة المطران عطاالله حنا بأن:
الفلسطينيون لن يرفعوا راية الاستسلام، ولن يكونوا غارقين في ثقافة الاستسلام و الهزيمة، لأنهم أصحاب قضية عادلة، ومهما طال الزمان لابد للحق أن يعود إلى أهله وإلى أصحابه.
الباطل يملك سلاحا وقوة عسكرية من الغرب ومن زعماء الغرب.
أما الفلسطينيون فهم يملكون الإرادة، يملكون الحقيقة، يملكون القوة، قوة الثبات والصمود والرباط في القدس، وفي كل فلسطين.
واليوم غزة الأبية التي تباد، غزة الأبية التي يقتل أبناؤها وتدمر مساكنها، في مشهد مروع يعتبر وصمة عار في جبين الإنسانية.
و أوضح سيادة المطران عطاالله حنا:
يريدون لأهلنا في غزة أن يستسلموا، يريدون لأهلنا في غزة أن يرفعوا الراية البيضاء، ولكن هذا لن يحدث لا في غزة ولا في القدس ولا في الضفة ولا في كل فلسطين.
ايها الأحباء كلمة الاستسلام ليست موجودة في قاموسنا كفلسطينيين.
نحن صامدون ثابتون مرابطون، متمسكون بانتمائنا لهذه الأرض، ففلسطين هي لأهلها، ولأبنائها، وليست المستعمرين المحتلين الذين أوتي بهم من هنا أو من هناك.
ايها الأحباء، غزة تدمر غزة ترتكب فيها جريمة العصر، غزة أهلها يبادون ويقتلون، وفي كل دقيقة تمر، هنالك شهداء و.دمار وآلام وأحزان.
ولذلك ما هو مطلوب منا، ما هو مطلوب من الأحرار من أبناء أمتنا العربية، ما هو مطلوب
من الأحرار المدافعين عن قضية فلسطين في كل القارات، وفي سائر ارجاء العالم.
خلال الساعات القادمة، يجب أن يكون هنالك تكثيف للفعاليات، والنشاطات والكلمات المناهضة للحرب، والمطالبة بوقف هذا العدوان الهمجي.
شهداؤنا ليسوا أرقاماً، وبتنا نشاهد الأطفال الشهداء، وآباءهم وأمهاتهم والعائلات كلها
بتنا نشاهد جثامينهم، في مشهد مروع، ولكنه ليس مشهداًعتيادياً، ليس مشهداً روتينياً أن ترى الفلسطينيين في غزة، كباراً أو صغاراً، يقتلون بهذه الهمجية وبهذه العدوانية.
وتابع سيادة المطران عطاالله حنا:
أن صور الدمار، والخراب، وصور جرائم الاحتلال المروعة، يجب أن تصل إلى كل مكان فكل صورة، هي أبلغ من كل خطاب، مهما تحدثنا، ومهما خاطبنا، فإن صور الدمار والأحزان و الآلام والدماء في غزة الأبية، هي أبلغ من أي خطاب، وهذه الصور، يجب أن تصل إلى كل مكان، وهي تصل، و لكنها يجب أن تنتشر بشكل أوسع.
المسيحيون والمسلمون في القدس، وفي فلسطين هم في خندق واحد، في الدفاع عن فلسطين، والدفاع عن غزة، كما هو هذا المشرق، كما هم المسيحيون والمسلمون في هذا المشرق، وفي العالم كله توحد الأحرار، توحد الشرفاء، توحد الناس الذين عندهم قيم وأخلاق ومبادئ، في رفض هذه الحرب، وهم من كل الأديان، فلهم منا الف تحية، ومطالبة بأن يستمروا في حراكهم، وفي نشاطهم، حتى يتوقف هذا العدوان.
الهمجي.
