أردوغان متحدثا عن الأزمة السورية و منتقداً دولاً غربية ماضيها استعماري و تتحدث عن حقوق الإنسان
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الجمعة 23 كانون الأول 2022 أن "هناك دولا غربية تقوم بإيواء إرهابيين، في الوقت الذي تغلق فيه أبوابها أمام المهاجرين الفارين من مناطق الصراعات".
وقال رجب طيب أردوغان، خلال كلمة له بمؤتمر في اسطنبول: "الاستشراق، هو مرض من الحقبة الاستعمارية، ولا يزال مستمرا ليس فقط في الأوساط الأكاديمية، بل في أوساط العاملين بالسياسة والقانون الدوليين أيضا..الذين لا يتمتعون بفضيلة مواجهة ماضيهم الاستعماري، لا ينفكون يحدّثوننا عن حقوق الإنسان وسيادة القانون".
وأضاف أردوغان: "من لا يرون ضيرا في دعم التنظيمات الارهابية الدموية، يتشدقون أمامنا بقدسية حياة الإنسان".
وأكمل متجاهلاً دعمه لفصائل ارهابية في سوريا و قصفه لبعض المناطق في الشمال السوري: "الأزمة السورية التي على وشك إتمام عامها الثاني عشر، وتعَد أبرز نموذج مرير ضمن هذا الإطار.. نعرب عن أسفنا، لفشل الإنسانية في الامتحان على صعيد الأزمة السورية، التي تسببت بمقتل أكثر من مليون سوري حتى اليوم".
وأردف لص حلب زاعماً: "باستثناء بضعة منظمات ودول بينها تركيا، لم يكترث أحد لصرخات المظلومين السوريين.. مأساة الطفل أيلان، الذي رمت الأمواج جثته إلى الشاطئ، وآلام الأطفال الذين قضوا تحت القنابل، لم تكف لتحريك الضمائر، والمؤسسات والدول الغربية لم تبد رد فعل تجاه المأساة الإنسانية في سورية، إلا عندما وصل اللاجئون إلى أبواب الغرب.. إن ردة الفعل تلك من الدول الغربية، تمثلت في صد المهاجرين وإبقائهم خلف الأسلاك الشائكة، عوضا عن السعي لإيجاد حل للأزمة التي تشكل جوهر المشكلة".
وأكمل أردوغان: "إن المؤسسات التي تتجاهل المهاجرين السوريين والعراقيين والأفارقة، تتصرف بمنتهى التسامح عندما يتعلق الأمر بإرهابيي جماعة فتح الله غولن، وحزب العمال الكردستاني.. الأجهزة الأمنية الأمريكية، لم تطرق باب زعيم تنظيم جماعة غولن (فتح الله غولن المقيم في بنسلفانيا) أبدا، رغم الوثائق الكثيرة التي قدمتها تركيا لواشنطن، والتي تثبت تورطه في الإرهاب.. الانقلابيون الذين تسببوا باستشهاد 250 مواطنا ليلة 15 يوليو(ليلة المحاولة الانقلابية)، يتجولون حاليا بحرية كاملة في العديد من دول أوروبا"، متابعا: "هناك دول غربية، لم تتخذ أية خطوات قانونية، بشأن انقلابيين فارين من تركيا، رغم الطلبات المتكررة من أنقرة، في حين يتم إيواء هؤلاء الإرهابيين تحت غطاء مفهوم اللجوء السياسي الفضفاض".
وأضاف: "تنظيم حزب العمال الكردستاني الانفصالي، يجمع ملايين اليوروهات في تلك الدول كل عام، لتمويل هجماته ضد سوريا والعراق وتركيا".
