الإيرانيون لن يحجوا هذا العام.. والسعودية تنفي منعها للإيرانيين من الحج, لكن..
أوضح وزير الثقافة الإيراني علي جنتي، يوم الخميس، أن "الظروف غير مهيأة" ليؤدي الايرانيون الحج الى مكة نهاية الصيف، متهماً السعوديين "بالتخريب".
وقال جنتي خلال لقائه المرجع الديني عبدالكريم موسوي اردبيلي: "فقدنا الوقت، سعينا وبكل جهدنا لكن السعوديين وضعوا العراقيل امام الحجاج الايرانيين".
وأضاف "سعينا ومنذ اربعة اشهر إلى تسوية قضايا الحج مع السعوديين، لكنهم وضعوا قيوداً وعراقيل أمامنا، حتى أن تأشيرة دخول الوفد الايراني تأخرت شهرين".
وأشار جنتي إلى أن "رئيس منظمة الحج الايراني (سعيد أوحدي)، تعرض لمشاكل عديدة عندما توجه الي السعودية، منها الاحتقار والتهديد وبصمات الأصابع وتفتيش حقائبه، برغم حيازته جواز سفر سياسي".
وقال وزير الثقافة إن أوحدي "عقد اربع جلسات مع وزير الحج السعودي، وكان سلوكهم غير لائق، ولم يوافقوا علي مقترحاتنا بشأن التأشيرة والنقل الجوي وتوفير أمن الحجاج".
وأوضح أن "المسؤولين السعوديين لم يعدوا بمنح التأشيرة للحجاج الايرانيين، ورأوا أنه على الحجاج الايرانيين التوجه إلى بلد ثالث للحصول على التأشيرة، ما يشير الى عدم توفر الظروف لأداء مناسك الحج".
هذا, ونفت السعودية، مساء اليوم الخميس، منع الحجاج الإيرانيين من المشاركة في موسم الحج للسنة الحالية بعد إعلان طهران أنّ الرياض "تعرقل" ذلك.
وأكّدت وزارة الحج في بيان، نقلته صحيفة "الرياض" أنّ "وفد شؤون الحج الإيراني رفض التوقيع على محضر الاتفاق لإنهاء ترتيبات حج هذا العام معللاً ذلك برغبته في عرضه على مرجعيتهم في إيران".
وتابع أّنّ الوفد أبدى "إصراراً شديداً على منح التأشيرات لحجاجهم من داخل إيران".
وأشار البيان، إلى أنّ المطالب تضمنت "السماح لهم باقامة دعاء كميل ومراسم البراءة ونشرة زائر، وهذه التجمعات تعيق حركة بقية الحجيج من دول العالم الإسلامي".
وبالنسبة للعمرة، أكّدت الوزارة أنّ السعودية "لم تمنع مطلقاً المعتمرين الإيرانيين" متهمة طهران "باتخاذ ذلك وسيلة من وسائل الضغط المتعددة على حكومة" السعودية.
وكان وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي في إيران علي جنتي قال اليوم في وقت سابق، أنّ "الظروف غير مهيأة" للحج، مضيفاً أنّ "العرقلة مصدرها السعودية".
وتابع أنّ وفد "منظمة الحج الإيرانية" أجرى محادثات مع السلطات السعودية حول الحج.
وكانت هذه المحادثات الأولى بين البلدين منذ قطع العلاقات مطلع كانون الثاني الماضي.
واتخذت الرياض، قراراً بقطع العلاقات بعد تعرض سفارتها في طهران لهجوم إيرانيين كانوا يحتجون على إعدام الشيخ نمر النمر.
وبعد الهجوم الذي دانته السلطات الإيرانية، قطعت الرياض علاقاتها الديبلوماسية مع طهران وكذلك كل العلاقات التجارية والاقتصادية ومنعت الرحلات الجوية.
ارنا، أ ف ب
