طاعن سلمان رشدي صار "أكثر تدينًا" بعد زيارة إلى لبنان
لا يعرف الكثير عن هادي مطر الذي طعن الكاتب سلمان رشدي، رغم أن بعض وسائل الإعلام الأمريكية زعمت إن لديه ميولاً اسلامية متطرفة وأنه متعاطف مع الحرس الثوري الإيراني. و لاحقاً تحدثت والدته وقدمت معلومات عن آخر زيارة له إلى لبنان.
وقالت سيلفانا فردوس (46 عاماً) التي تعيش في الولايات المتحدة منذ 26 عاماً، للموقع إن ابنها سافر إلى لبنان عام 2018 لزيارة والده، علماً أن الوالدَين مطلقان منذ العام 2004.
وأضافت في مقابلة نشرها الموقع يوم الأحد (14 آب/أغسطس 2022): "كنت أتوقع أن يعود متحمساً، وأن ينهي دراسته، ويتخرج وأن يحصل على وظيفة. لكن بدلاً من ذلك، حبس نفسه في (غرفته) تحت الأرض. تغير كثيراً، ولم يقل أي شيء لي أو لشقيقتيه لأشهر". وتابعت: "تشاجر معي في إحدى المرات وسألني لمَ شجعته على الدراسة بدلاً من التركيز على الدين". وأعربت والدة منفذ الهجوم عن أسفها لما تعرض له "السيد رشدي" بحسب وصفها، الذي لم تكن تعرف عنه شيئاً قبل هذا الهجوم، مؤكدة أنها لا تهتم بالسياسة ونفت معرفتها بأي شخص في إيران وقالت إن ابنها "مسؤول عن أفعاله".
وقام مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) بتفتيش مكان إقامة المهاجم وضبط سكاكين وجهاز كمبيوتر وكتباً، بحسب قولها. وأفاد مقرّبون من سلمان رشدي (75 عاماً) الذي طُعن في رقبته وبطنه عشرات المرات، أن حالته الصحية تتحسّن.
وبعد ثلاثة أيام من الصمت، نفت إيران "بشكل حازم" الإثنين 15 آب 2022 أي علاقة للجمهورية الإسلامية بمحاولة اغتيال الكاتب البريطاني الذي ألقت عليه باللوم بسبب كتابه "آيات شيطانية" المسيء للإسلام و مشاعر المسلمين.
كما نأى حزب الله اللبناني بنفسه عن الحادث، إذ قال مسؤول في الحزب لوكالة رويترز يوم السبت 13 آب 2022 إن الحزب ليس لديه معلومات إضافية عن الهجوم على رشدي ولا يعرف شيئاً عن المهاجم.
وكان رشدي مهدّداً بالقتل منذ أصدر مؤسّس الجمهوريّة الإسلاميّة آية الله الخميني فتوى بهدر دمه في 1989 إثر صدور روايته، متهماً الكاتب البريطاني المولود في الهند بـ"معاداة الإسلام والرسول والقرآن".
ورشدي، المولود عام 1947 في الهند لعائلة مسلمة غير متدينة، أثار الغضب في البلدان الإسلامية بعد نشر "آيات شيطانية" عام 1988، وهي رواية اعتبر بعض المسلمين أنها تنطوي على تجديف.
وكالات، فينكس
