محاكمة ارهابيين سوريين في باريس
2022.05.17
فينكس- باريس:
حكمت محكمة الجنايات في باريس، الجمعة 13 مايو/أيار، على الإمام الفرنسي السوري، الارهابي الإخواني، بسام عياشي (75 عام)، بالسجن خمس سنوات، منها أربعة مع وقف التنفيذ، ووضعه تحت المراقبة، بتهمة الارتباط بمجموعة مجرمين إرهابيين.
تعتبر العقوبة رمزية خفيفة مقارنة مع أحكام أولئك الذين ذهبوا لممارسة الارهاب في سوريا، ولكن قاضي المحكمة (هي سيدة) أخذت بعين الاعتبار عمره وحالته الصحية، و حقيقة أنه كان مخبراً لكل من المخابرات الفرنسية و البلجيكية منذ عام 2015، عبر شبكة علاقات معقدة في أوساط الاخوان وأثناء وجود عبد الحليم خدام في باريس حيث فتح القنوات بين السوريين المعارضين والمخابرات الفرنسية.
وأكدت القاضي أن تعامله مع المخابرات الفرنسية لا يحجب عنه الجريمة، إذ إن "القانون الفرنسي لا ينص على أي إعفاء لمخبري الأمن".
وأشارت إلى أن وزارة الدفاع الفرنسية "رفضت رفع السرية" عن ملف تعاملها مع عياشي أثناء التحقيق لكن ذلك "لا يضر به" لأنه "لا يمكن نفي أنه قدم خدمات حقيقية لفرنسا".
وخلصت المحكمة، إلى أنه انتمى في منطقة إدلب السورية بين عامي 2014 و2018، إلى جماعة "إرهابية" هي أحرار_الشام وترأس "مكتب العلاقات العامة" التابع لها في إدلب.
وظهر في مقطع فيديو من آذار/مارس 2015 وهو "يدخل إدلب كأمير حرب" و"يعطي تعليمات" ثم "يقف خلف لافتة لجبهة النصرة الإرهابية" التي كانت مرتبطة حينها بتنظيم القاعدة الإرهابي، وفق ما أوردت رئيسة المحكمة في القرار، مضيفة أنه قام أيضا "بتوحيد جماعات عسكرية" و"تولي القضاء".
بسام عياشي, لم يكن حاضراً في جلسة النطق بالحكم، إذ أنه طليق، حيث قضى فعليا مدة 13 شهراً في الحبس الاحتياطي بين 2018 و 2019؟
في سياق مواز، سبق وتم توقيف الفرنسي السوري نذير الحكيم القيادي في جماعة الاخوان المسلمين وأحد المسؤولين البارزين في المجلس الوطني السوري والائتلاف بتهمة محاولته إدخال أكثر من مليون يورو كاش عبر مطار ليون قادماً من تركيا، ولكن تم الافراج عنه للتغطية لاعماله الاستخباراتية، ومن المعروف عن نذير الحكيم بيعه لعشرات الآلاف من جوازات السفر السورية المزورة واستخدم بعضها في تنفيذ عمليات ارهابية في باريس وبروكس.
