الولايات المتّحدة تخفّف عقوباتها السابقة ضد كوبا.. و هافانا ترد
أعلنت الولايات المتحدة أنها رفعت عن كوبا جزءا من العقوبات التي كانت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب قد أعادت فرضها، منوهة بأنها تشمل إجراءات الهجرة وتحويل الأموال والرحلات الجوية.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن إدارة بايدن ستعيد خصوصا العمل ببرنامج تم تعليقه منذ سنوات ويسهل إجراءات الهجرة إلى الولايات المتحدة لأفراد من عائلة واحدة (لم الشمل).
ووعدت إدارة الرئيس بايدن أيضا بأن تزيد قدرة دبلوماسييها في هافانا على معالجة طلبات الحصول على تأشيرات للسفر إلى الولايات المتّحدة.
وبموجب الإجراءات التي أعلنت عنها واشنطن يوم الإثنين، سيتم أيضا إلغاء الحد الأقصى للأموال التي يمكن للأفراد إرسالها لذويهم من الولايات المتحدة إلى كوبا والمحدّد سابقا بألف دولار كل ثلاثة أشهر لكل مرسل/مستلم، كما سيتم كذلك السماح للأفراد بإرسال أموال إلى أشخاص في الجزيرة لا تربطهم بهم روابط أسرية.
لكن بيان وزارة الخارجية الأمريكية شدد على أن هذه التحويلات المالية لا يمكن أن "تُثري" أشخاصاً أو كيانات ينتهكون حقوق الإنسان.
وهذا السقف للتحويلات المالية حددته إدارة الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترامب الذي فرض سلسلة تدابير ضدّ كوبا خلال ولايته.
وبحسب البيان الأمريكي الجديد ستسمح واشنطن أيضا بزيادة عدد الرحلات الجوية بين الولايات المتحدة وكوبا، مما سيتيح تسيير رحلات إلى مدن أخرى غير العاصمة هافانا.
وستسمح واشنطن أيضاً بتسيير رحلات جوية لبعض المجموعات، وهو أمر محظور حالياً.
لكن البيان الأميركي شدّد على أنّ العقوبات المالية الأمريكية السابقة التي تستهدف شخصيات أو كيانات كوبية لا تزال سارية.
و في سياق متصل أكدت وزارة الخارجية الكوبية عدم تغير سياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه كوبا مشيرة إلى أن قيام الإدارة الأمريكية الحالية بإلغاء عدد من الإجراءات ضد هافانا “خطوة محدودة في الاتجاه الصحيح لكنها لا تغير من سياسة الحصار بأي شكل من الأشكال”.
وقالت الوزارة في بيان اليوم: ” إن الإجراءات الأمريكية الجديدة تجاه كوبا لا تغير من سياسة الحصار بأي شكل من الأشكال ولا تلغي حظر السفر على الأمريكيين وتعتبر خطوة محدودة في الاتجاه الصحيح وتأتي ضمن الوعود التي قطعها الرئيس الأمريكي جو بايدن خلال حملته الانتخابية عام 2020 للتخفيف من القرارات اللاإنسانية التي اتخذتها الإدارة الأمريكية السابقة”.
وجددت الوزارة التأكيد على استعداد هافانا للمضي في حوار مع حكومة الولايات المتحدة قائم على الاحترام المتبادل على أساس ميثاق الأمم المتحدة ودون التدخل في الشؤون الداخلية ومع الاحترام الكامل للاستقلال والسيادة.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت في وقت سابق إلغاء عدد من الإجراءات التي اتخذها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ضد الجزيرة وشملت إعادة الرحلات الجوية التجارية إلى جميع المقاطعات الكوبية وإلغاء الحد الأقصى للتحويلات المالية التي ترسلها العائلات الكوبية في الولايات المتحدة إلى أقربائها في كوبا وإعادة برنامج لم شمل الأسرة وتوفير طرق جديدة للدفع الإلكترونية ودعم الأنشطة التجارية الأمريكية للقطاع الخاص في كوبا.
يشار إلى أن كوبا التي وقفت في وجه السياسات الأمريكية الاستعمارية في أمريكا اللاتينية وخاصة في فنزويلا لا تزال تتعرض لحصار اقتصادي جائر من قبل الولايات المتحدة بسبب سياساتها الرافضة لمحاولات التفرد والهيمنة الأمريكية.
