قدمت "هولندا" اعتذارات لإندونيسيا، بعدما كشفت دراسة لجوء جيشها بشكل منهجي إلى "العنف المفرط" ضد المقاتلين "الإندونيسيين" المطالبين باستقلال بين 1945 و1949.
وقال رئيس الوزراء الهولندي "مارك روته"، الخميس 18-2-2022، في بيان له، باسم حكومتي أقدم أعمق اعتذاراتي إلى الشعب "الإندونيسي" عن العنف المنهجي والمفرط الذي ارتكبه الجانب الهولندي خلال هذه السنوات.
وأضاف البيان: نقدّم اعتذاراتنا أيضاً إلى كل الذين يعيشون في "هولندا"، أو اضطروا للتعايش مع عواقب الحرب الاستعمارية في "إندونيسيا"، بما في ذلك المقاتلون السابقون الذين تصرفوا بشكل لائق.
وعبّر روته عن أسفه "لتعامي الحكومات الهولندية السابقة" عن ذلك.
من جهته، قال "بول هوفسلوت"، مدير المعهد الهولندي للمحاربين القدامى: إنّه "يتفهّم الاعتذار للشعب الإندونيسي"، مؤكداً أنّه "سعيد جداً" بالاعتذار للمحاربين القدامى و"لكل الذين عليهم، في "هولندا"، التعايش مع عواقب النضال من أجل إنهاء الاستعماروفقاً "للميادين" اليوم الجمعة 18-2-2022.
وكان الموقف الهولندي الرسمي يتلخص منذ عقود بالتأكيد على أنّ العنف المفرط لم يستخدم إلا في "ظروف استثنائية" أثناء حرب الاستقلال الإندونيسية التي جرت من 1945 إلى 1949".
لكن دراسة استمرت 4 سنوات أجراها باحثون هولنديون وإندونيسيون وجدت أنّ "القوات الهولندية أحرقت قرى بشكل منهجي"، و"شنّت حملات اعتقال جماعي وتعذيب وعمليات إعدام"، في السنوات التي أعقبت الحرب العالمية الثانية بدعم ضمني من الحكومة.
وبدأت هولندا في السنوات الأخيرة مواجهة إرثها الاستعماري، لاسيما فيما يتعلق بإندونيسيا التي كانت تُعرف سابقاً باسم "جزر الهند الشرقية الهولندية".