السياسة الأميركية الناعمة تظهر في كازاخستان
2022.01.05
حسين علي- فينكس- خاص
مظاهراتٌ ضخمه تشهدها "كازاخستان" في الأيام الأخيرة عقب رفع أسعار الغاز بدون مبرر بحسب ما أكده التلفزيون الكازاخي الأربعاء 5/1/2022 حيث أوضح أن الأمن الكازاخي قام بإعتقال مدير مصنع لمعالجة الغاز ومسؤولاً آخر منطقة "مانجيستاو" في مدينة "جاناوزن" التي بدأت بها حركة الاحتجاجات منذ الأحد 2/1/2022 وأضاف أنهما متهمان ب "زيادة سعر الغاز دون سبب"، مما "أدى إلى احتجاجات حاشدة في جميع أنحاء البلاد".
احتجاجات زادت حدتها ما أجبر الرئيس الكازاخي "قاسم جومارت توكاييف" إلى إقالة الحكومة، وإعلان حالة الطوارئ في مناطق عدة من البلاد شملت العاصمة الإقتصادية "ألماتي" حتى 19 كانون الثاني الجاري، بالإضافة إلى تطبيق حظر تجوال من الساعة 11 مساءً وحتى 7 صباحاً.
ورغم محاولات الحكومة الكازاخية لتهدئة الأوضاع في البلاد إلى أنّ مساعيها فشلت في ذلك رغم تثبيت سعر الغاز المسال عند 50 تنغ بعد أن كان 120 تنغ في مطلع العام، احتجاجاتٌ يرى فيها مراقبون بأنها تشكل خطراً على دول الجوار وضغطاً غربياً مدروساً على "روسيا"، حيث بدأت الإتصالات الدولية بين "بيلاروس" و"روسيا"على مستوى الرؤساء لبحث تطور الأحداث هناك.
وفي اتصال بتاريخ 5/1/2022 مع الباحث السياسي والمختص بالعلاقات الدولية "محمد نادر العمري" قال لفينكس: إن التوجه الأميركي منذ عام 2008 في "جورجيا" كان هدفه عودة احتواء صعود "روسيا " الاتحادية، من خلال استقطاب دول إلاتحاد السوفيتي سابقاً وضمها لحلف الناتو، والمشاكل الأخيرة التي ظهرت سواء أزمة المهاجرين في 'بيلاروس" أو التصعيد مع "أوكرانيا" يؤكد هذا التوجه الأميركي، ما يشير إلى أنّ "أميركا" تلجأ للسياسة الناعمة لإحداث الفوضى في الدول الجارة والحليفة لروسيا، بهدف تقليل حلفاء موسكو وتهديد الأمن القومي الروسي، وللأسف هناك ثغرات يتمكن بالأمريكي من التغلغل سواء الظروف والأوضاع الإقتصادية أو غيرها من الإشكاليات التي تشكل له حصان طروادة.
وأدت الاحتجاجات إلى إغلاق مطاري "ألما آتا" و"أكتاو" في البلاد، كما قام محتجون بتدمير تمثال الرئيس السابق "نور سلطان نزارباييف" في "تالديكورغان" عاصمة منطقة "ألما آتا" في "كازا".
