إيران تتجاوز الحصار العلمي بصواريخ مختلفة
2022.01.03
حسين علي- فينكس- خاص
حصارٌ كبير يحاول الغرب فرضه على الجانب الإيراني في خطوةٍ تهدف لكبح جماح التّقدم العلمي لهذا البلد، فدخول إيران في عالم الفضاء وتطورها على صعيد هذه التكنولوجيا يسبب قلقاً للغرب مادفعهم إلى فرض عقوباتٍ اقتصادية كبيرة ورغم هذه التهديدات والعقوبات لم يتوقف التطور العلمي فبعد نجاح إطلاق "قاصد" و"سفير" الذين حملا أقماراً صناعيةً صغيرة إلى الفضاء الخارجي، قام الإيرانيون بتطوير نواقل الأقمار الصناعية وتمكنوا بتاريخ 30/12/2021 من إطلاق صاروخ "سيمرغ" إلى الفضاء والذي يحمل ثلاث شحنات من المعدات البحثيّة لتستقر على ارتفاع 470 كم.
ضغوطٌ غربيةٌ كبيرة طالت الإيرانيين بعد العملية الناجحة لإطلاق "سيمرغ"، لمنع "إيران" من حصاد نتائج خبراتها العلمية، في خطوةٍ يراها بعض المراقبين بأنها تحدٍ جديد سيسمح لإيران بالدخول إلى سباق الفضاء، وهذا ما أكدته السلطات الإيرانية خلال ردها على انتقادات الغرب بأن التطور في عالم الفضاء "حقٌ لا جدال فيه" للشعب الإيراني، ما ينذر بخطواتٍ لاحقة قد تصل بالإيرانيين إلى تحقيق إنجازاتٍ علمية كبيرة في عالم الفضاء.
متحدث الشؤون الفضائية بوزارة الدفاع الإيرانية "أحمد حسيني" قال: "إنّ المهمة البحثية تضمنت بنجاح ولأول مرة، نقل 3 شحنات من المعدات البحثية بشكل متزامن على ارتفاع 470 كم، وبسرعة إطلاق 7 آلاف و350 مترا بالثانية، والأهداف البحثيةُ تحققت، بعد نجاح المراحل التشغيلية لحامل الأقمار الصّناعية" وأضاف بأنّ صاروخ "سيمرغ" قادر على حمل أقمار صناعية تبلغ 100 كلغ، وإرسالها إلى مسافة تبعد 500 كلم من سطح الأرض، إضافة إلى إرسال أقمار أقل وزناً لمسافات أبعد، بحسب ما أكدته وكالة "تسنيم" الإيرانية.
وفي اتصال مع خبير شؤون الفضاء الدكتور "محمد رقية" بتاريخ 3/1/2022 قال: إنّ الذعر الغربي والضغط من قبل الإدارة الأميركية بدأ منذ إطلاق "إيران" التابع الأول "أميد" عام 2009 حيث بدأ الغرب بمراقبة البرنامج الفضائي الإيراني، ولحقه الكثير من التهديدات وإجراءات الحظر تحت ذريعة أنّ الصاروخ الحامل للتابع يحتاج إلى تكنولوجيا صاروخية بعيدة المدى وأنه لا ينبغي لإيران أن تدخل هذا المجال، كما أشار إلى أنّ إطلاق التّابع "نور" عام 2020 أفقد "الولايات المتحدة" صوابها، وفرضت إجراءات حظر جديدة على منظمة الفضاء الإيرانية (ISA)، وبعد الإطلاق الأخير تم إدانة برنامج الفضاء الإيراني من قبل "الولايات المتحدة" وأوروبا بسبب قلقهما من إمكاناته العسكرية. حيث أكدت الخارجية الأميركية بأن الولايات المتحدة لا تزال قلقة بشأن تطوير "إيران" لمركبات الإطلاق الفضائية والتي تشكل مصدر قلق كبير في ما يتعلق بانتشار الأسلحة"، ولأن هذه المركبات "تتضمن تقنيات متطابقة تقريباً وقابلة للتبديل مع تلك المستخدمة في الصواريخ الباليستية بما في ذلك الأنظمة الطويلة المدى، ولكن سبق السيف العزل فكل هذه الإدانات والتهديدات أصبحت من أسلحة الماضي.
الجدير بالذكر أنّ "إيران" هي الدولة السادسة في العالم التي ترسل حيوانًا إلى الفضاء وأول عملية إرسال كانت عندما أطلقت في 3 شباط 2010 صاروخ "المستكشف 3" مع قارض واحد وسلحفاتين وعدة ديدان إلى الفضاء المداري الفرعي وأعادها إلى الأرض على قيد الحياة.
