أفغانستان: الأميركيون في المرحلة الأخيرة من الإجلاء.. و زعماء أفغان يفاوضون طالبان
مع اقتراب الموعد المقرر لانسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان في 31 آب/ أغسطس، بدأت القوات الأميركية المرحلة الأخيرة لعملية الإجلاء، وسط "تهديد محدد وموثوق" قرب مطار كابول حذرت منه واشنطن.
وقال مسؤول أمني غربي بمطار كابوله، أمس الأحد 29 أغسطس (آب)، إنه لم يبقَ سوى نحو ألف مدني في المطار مع دخول القوات الأميركية المرحلة الأخيرة لعملية الإجلاء. وأضاف المسؤول أن حجم الحشود عند بوابات المطار تراجع بعد تحذير من هجوم آخر وشيك.
ودعت السفارة الأميركية في كابول، في تحذير أمني، رعاياها إلى مغادرة محيط مطار كابول "بسبب تهديد محدد وموثوق". وأشارت إلى التهديد الذي تتعرض له "البوابة الجنوبية (للمطار)، وبوابة وزارة الداخلية الجديدة، والبوابة القريبة من محطة "بنجشير" للبترول في الجانب الشمالي الغربي من المطار ".
وفي سياق متصل، قال مسؤول في "طالبان" لـ "رويترز"، إن الحركة والقوات الأميركية تهدفان إلى تسليم مطار كابول على وجه السرعة، موضحاً أن "طالبان" لديها فريق يضم خبراء فنيين ومهندسين مؤهلين مستعد لإدارة المطار.
قال عضو في مجموعة تضم زعماء أفغاناً مخضرمين، إن المجموعة تهدف إلى إجراء محادثات مع حركة "طالبان" وتعتزم الاجتماع في غضون أسابيع لتشكيل جبهة جديدة لإجراء مفاوضات لبحث حكومة أفغانستان المقبلة.
وقال خالد نور، نجل عطا محمد نور الذي كان يوماً ما حاكماً قوياً لإقليم بلخ الشمالي، إن المجموعة تشمل الزعيم الأوزبكي المخضرم عبد الرشيد دستم وآخرين يعارضون سيطرة "طالبان" على البلاد.
وأضاف نور (27 عاماً) في مقابلة صحفية من مكان لم يكشف عنه، "نفضل التفاوض الجماعي لأن أياً منا لن يستطيع حل مشكلة أفغانستان بمفرده". وتابع، "لذا فمن المهم مشاركة الجماعة السياسية كلها في البلاد خصوصاً الزعماء التقليديين وذوي النفوذ والدعم الشعبي".
وكان كل من عطا نور ودستم ، القائدان المخضرمان في الصراع على مدى أربعة عقود، قد فرَّا من البلاد عند سقوط مدينة مزار الشريف الشمالية في أيدي "طالبان" من دون قتال. وانهارت الحكومة والجيش المدعومان من الولايات المتحدة في باقي أنحاء أفغانستان وسيطرت الحركة على العاصمة كابول يوم 15 أغسطس (آب). لكن المناقشات التي تدور في الخفاء مؤشر إلى عودة ذوي النفوذ التقليدي في أفغانستان إلى الواجهة بعد التقدم العسكري المفاجئ لـ"طالبان".
ويرى معظم المحللين أن حكم أفغانستان لفترة طويلة من دون توافق بين العرقيات المختلفة في البلاد ينطوي على تحد لأي كيان. وعلى عكس فترة حكمها السابق قبل عام 2001، سعت "طالبان" التي يغلب البشتون على عناصرها، إلى الحصول على دعم الطاجيك والأوزبك وأقليات أخرى مع استعدادها لشن هجومها الشهر الماضي.
وقال نور، "طالبان في هذه المرحلة في غاية الغرور لأنها حققت انتصاراً عسكرياً للتو. لكننا نفترض أنهم يعلمون خطر الحكم بالطريقة التي حكموا بها من قبل"، في إشارة إلى إقصاء نظام "طالبان" السابق لجماعات عرقية تمثل أقليات.
فينكس- وكالات
