أفغانستان: فوضى المطار مستمرة.. طالبان تتهم أمريكا بالفوضى و تستعد لتشكيل حكومتها الجديدة
اجتمعت حركة "طالبان" في كابول، أمس السبت، لبحث تشكيل "حكومة جامعة"، في وقت لا تزال الفوضى تسود عمليات الإجلاء الضخمة من العاصمة الأفغانية، حيث أظهرت لقطات صورها صحافيون جثث ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص بين حشود كبيرة من الناس خارج مطار كابول.
وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية، اليوم الأحد، مقتل سبعة مدنيين أفغان في الفوضى الحاصلة قرب مطار كابول. ولا تزال آلاف العائلات تحتشد أمام المطار على أمل ركوب طائرة بأعجوبة، ما دفع الولايات المتحدة إلى الطلب من رعاياها في أفغانستان تجنب التوجه إلى مطار كابول حالياً، مشيرةً إلى وجود "تهديدات أمنية محتملة".
و كان الرجل الثاني في "طالبان"، رئيس مكتبها السياسي، الملا عبد الغني برادر، قد وصل إلى العاصمة، السبت، حيث التقى قادة الحركة وسياسيين "من أجل تشكيل حكومة جامعة"، وفق ما قال قيادي كبير في الحركة لوكالة الصحافة الفرنسية.
وشوهد قادة آخرون من "طالبان" في كابول في الأيام الماضية، بينهم خليل حقاني، أحد أهم الإرهابيين المطلوبين في العالم من قبل الولايات المتحدة، واجتمع بقلب الدين حكمتيار، الذي يُعد أحد أشرس أمراء الحرب في البلاد والمنافس السابق لـ"طالبان".
كما أُعلِن عبر وسائل للتواصل الاجتماعي مؤيدة لـ"طالبان"، "ولاء" حركة أحمد مسعود للحركة، وهو نجل القائد أحمد شاه مسعود المعروف بمعارضته للجماعة الأصولية، علماً أن مسعود كان طلب في وقت سابق هذا الأسبوع من الولايات المتحدة السلاح للدفاع عن نفسه ضد القوة الجديدة في وادي بنجشير شمال شرقي كابول.
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم "طالبان" في ولاية بنجشير، نصر الله ملك زادة: إن تعزيزات الحركة وصلت إلى الولاية، وإن مفاوضات جارية بين قادتها والزعماء والوجهاء القبليين والدينيين في بنجشير لتجنيبها القتال، في حين ذكر نشطاء من عاصمة الولاية أن القتال بدأ بالفعل من جانب مجموعات موالية لأمر الله صالح، نائب الرئيس الأفغاني، لاستعادة بعض المديريات التابعة للإقليم التي سيطرت عليها "طالبان".
ذكر مسؤول من حركة طالبان اليوم الأحد أن الحركة تسعى إلى توضيح تام لخطة خروج القوات الأجنبية من البلاد.
وقال المسؤول لوكالة رويترز شريطة عدم الكشف عن هويته "نريد وضوحا تاما بشأن خطة خروج القوات الأجنبية"، وأضاف أن قادة الحركة من المنتظر أن يلتقوا بحكام أقاليم سابقين ومسؤولين حكوميين في أكثر من 20 من أقاليم أفغانستان الأربعة والثلاثين خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك لضمان أمنهم والتماسا لتعاونهم.
ومضى يقول "نحن لا نجبر أي مسؤول حكومي سابق على الانضمام لنا أو إثبات ولائه لنا، فلديهم الحق في مغادرة البلاد إذا أرادوا".
وأثارت سيطرة طالبان السريعة على أفغانستان مخاوف من حملات انتقام وعودة حكمها المتشدد الذي مارسته عندما كانت في السلطة قبل عقدين من الزمان.
وزادت الحشود عند مطار كابول كل يوم على مدى الأسبوع المنصرم، مما عرقل عمليات المغادرة مع محاولة الولايات المتحدة ودول أخرى إجلاء الآلاف من دبلوماسييها ومدنييها والعديد من الأفغان.
وقال المسؤول "إدارة الفوضى خارج مطار كابول مهمة معقدة".
في سياق متصل، اتهم قيادي في طالبان أمريكا بالتسبب في الفوضى الحاصلة بمطار كابول، و قال أمير خان متقي وهو أحد المسؤولين في طالبان "أميركا بكل قوتها ومنشآتها... فشلت في إحلال النظام في المطار. يسود سلام وهدوء في كل أنحاء البلاد، لكن هناك فوضى فقط في مطار كابول". وأضاف "يجب أن يتوقف ذلك في أقرب وقت ممكن".
فينكس- وكالات
