813 125

 

كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أردوغان يستغل انشغال الأتراك بإطفاء الحرائق ليبيع غابات بلاده لزبانيته و المقربين منه

يستغل رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان الحرائق في غابات بلاده لتحقيق مكاسب شخصية من خلال إصدار مرسوم مثير للجدل يسمح ببيع عشرات آلاف الهكتارات من الغابات للقطاع الخاص و رجال الأعمال.

ففي وقتٍ تجتاح فيه النيران مئات الكيلومترات من الغابات في تركيا، لا سيما في المناطق الجبلية في السواحل الجنوبية الغربية من البلاد، والتي تُهدد بتغير شامل للمناخ في تركيا، أصدر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرسوم قانون مثيرا للجدل، لأن مضامينه تعد الأرضية القانونية والسياسية لبيع عشرات الآلاف من كيلومترات الغابات إلى القطاع الخاص ورجال الأعمال، وعلى رأسهم المقربون من أردوغان وحزب العدالة والتنمية.

وكانت مسألة التعرض للغابات، والتي تُعتبر ملكية عامة، من الخطوط الحمراء في تركيا، لم تخاطر أية قوة سياسية تركية من قِبل من تغيير حُرمة التعرض لها. لكن القانون الجديد، المعنون بـ"قانون تنشيط السياحة ووضعها القانوني"، المرقم بـ 7334، والذي نُشر في الجريدة الرسمية التركية، يُخرج الكثير من مناطق السواحل والغابات المحترقة من سلطة الوزارات السياسية، مثل الداخلية والغابات والدفاع.

ويقوم المرسوم بإخراج هذه المساحات إلى سُلطة وزارة الثقافة والسياحة، وهو ما يعني قابلية بيعها للقطاع الخاص والشركات الأجنبية، بدعوى الاستثمار السياحي.

القانون الجديد، ووفقاً للمادة 6 منه، يمنح سلطة إنشاء مرافق الإقامة في المتنزهات الوطنية، ويجعل وزارة الثقافة والسياحة بمثابة جهة وحيدة قادرة على منح الترخيص.

بالإضافة إلى ذلك، يفتح الباب لتحويل مناطق مثل المراعي والمرتفعات إلى منشآت سياحية، حيث تم نقل صلاحيات الترخيص لهذه المنشآت من وزارة النقل والبنية التحتية إلى وزارة الثقافة والسياحة.

المادة الأولى من القانون، تحتكر سلطة تحديد "فتح أراضي الغابات أمام المستثمرين السياحيين من خلال إدراجها في نطاق المصلحة العامة يُحدد الرئيس كجهة وحيدة لتحديد تلك المناطق، كذلك فأنه يتضمن الحق في منح جميع ممتلكات الدولة غير المنقولة في هذه المناطق التي "سيتم تحديد موقعها وحدودها والإعلان عنها بقرار الرئيس" في نطاق السياحة.

القوى السياسية في المعارضة التركية وجهت سيلاً من الانتقادات إلى أردوغان وحزب العدالة والتنمية، مذكرة بأن هذا القانون سيحرم عشرات الملايين من المواطنين في تركيا من الحضور والتمتع بأجمل السواحل والمنتزهات الوطنية المجانية، وهو قد يتقادم مستقبلاً ليمس المتاحف والمناطق السياحية العامة في البلاد، مثل القلاع وحتى البُحيرات الداخلية الصغيرة.

و اعتبرت المعارضة أن هذه المناقصات تفوح منها روائح الفساد والمحسوبية، في العادة، فضلا عن إرضاء الشخصيات التابعة والمرتبطة بالحزب الحاكم ودائرة المقربين العائليين من زعيمه.

و ربما اختار أردوغان توقيت إصدار القانون في الوقت الحالي، لأن الناس مشغولون بمسألة إطفاء الحرائق، و ليس ثمة وقت لأحد كي يلتفت لهذا القانون، و ترجح المعارضة أن هذا القانون لن يمر دون مواجهة سياسية كُبرى، بما في ذلك النزول إلى الشارع، فما سيتم بيعه هو ملك الناس وليس بملك أي طرف آخر.

الناشطون المدنيون والبيئيون في تركيا استنكروا أيضاً إصدار هذا القانون، بينما جرى تحديد وقت منح التراخيص في أسبوعين فحسب، وهو وقت غير كاف بأي شكل لتقييم الأثر البيئي بعيد المدى الذي من الممكن أن يُحدثه المشروع المعروض على الوزارة.

ويستبعد القانون البلديات والوحدات الإدارية الصغيرة من إمكانية وسلطة الموافقة، علما بأنه يحرمها من الموارد التي كانت تسمح لها من قِبل بتنمية مناطقها، كما يمنعها من تحديد موقفها من بيئاتها القريبة.

فينكس- وكالات

كواليس الاتفاق الامريكي الإيراني
اتفاق استراتيجي يكرّس موقع إيران
من سايكس بيكو إلى باراك
خسارة أمريكية إسرائيلية للحرب والتداعيات قادمة
ايران- امريكا.. التوقيع على ماليس منه بد
قراءة اولية في قرار وقف الحرب
أبرز تسريبات المفاوضات الامريكية الايرانية لوقف الحرب
هل هناك ملامح حركة انقلاب عسكري في روسيا على بوتين..؟
تقرير استخباراتي يشير الى دعم روسي صيني مشترك لامداد طهران بأسلحة متطورة
هل حاول الأسد قبيل ساعات سقوطه الاتصال بالرئيس المنتخب آنذاك دونالد ترامب لمنع انهيار نظامه؟
الإنذار الأخير.. إيران بين الإذعان والحرب
ماذا جرى خلال اجتماع نتياهو مع ترمب؟ وهل اصبح سقوط خامنئي حدثا وشيكا..؟
أبرز مداولات اجتماعات الكونغرس الامريكي بشأن سوريا في العاشر من فبراير 2026
فضائح جفري أبستن سياسية قبل أن تكون أخلاقية
اتفاق الحكومة السورية وقسد بخصوص مستقبل الحسكة