تركيا على قائمة الاتجار بالبشر.. هل تأخرت الخطوة الأمريكية؟
في تصعيدٍ لافت للعلاقة مع أنقرة، قررت الولايات المتحدة الأمريكية إدراج تركيا على قائمة البلدان المتورطة في عمليات الاتجار بالبشر وتجنيد الأطفال على مدار العام الماضي، حسب تقرير وزارة الخارجية الأمريكية بشأن الاتجار بالبشر لعام 2021.
يؤكد التقرير، الذي يصدر سنوياً عن “الخارجية الأمريكية”، أن تركيا تورطت في عمليات تجنيد للأطفال؛ بغرض دعم الفصائل الموالية لها في سوريا، وعلى رأسها فصيل السلطان مراد، فضلاً عن اتباع النهج نفسه في معاركها بليبيا.
وزارة الخارجية التركية، ردت في بيان لها، معربةً عن أسفها تجاه التقرير الأمريكي، الذي اعتبرته “يقوم على مزاعم لا أساس لها”، مؤكدة أنها “ستواصل بكل عزم جهودها مثلما كانت سابقاً؛ من أجل منع جريمة الاتجار بالبشر”.
وفقاً لتقرير أصدرته مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، في فبراير الماضي، تورطت تركيا في تجنيد 1316 طفلاً خلال الفترة من 2014 حتى 2019، فضلاً عن إرسال السلطات التركية نحو 380 طفلاً، بعد تجنيدهم وتدريبهم، إلى مناطق الصراع في سوريا، وكذلك ليبيا، الأمر الذي أودى بحياة 25 طفلاً منهم.
و حسب تقرير آخر نشره موقع “المونيتور”، في مايو من العام الماضي، فإنه كان ثمة اتفاق بين تركيا والفصائل الموالية لها بغرض تجنيد الأطفال؛ لاستخدامهم في عمليات القتال والتجسس كبديل عن حكومة الوفاق في ليبيا، وللمساعدة أيضاً في العمليات العسكرية في سوريا، بمعنى أن القرار الأمريكي لم يأتِ مصادفة أو بشكل مفاجئ.
تقرير “الخارجية الأمريكية” ليس الأول من نوعه؛ بل سبقته عدة إحصاءات وتقارير، إذ صدر تقرير عن مؤسسة “ويلك فري” الأسترالية، نهاية عام 2019، بأن تركيا تحتل المرتبة الأولى أوروبياً في عمليات الاتجار البشر والعبودية المعاصرة في غضون السنوات العشر الماضية.
فينكس- وكالات
