813 125

 

كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ذنب الناتو في المنطقة.. أردوغان يجدد ولاءه لسيده الأمريكي

كتب المحلل السياسي لفينكس:
من تابع الاجتماع الذي استمر قرابة ساعتين ونصف الساعة بين الرئيس الأمريكي جو بايدن ونظيره رئيس النظام التركي رجب أردوغان, والذي حصل في منتصف نيسان الماضى على أثر اجتماع دول حلف شمال الأطلسي, لايمكن له الجزم بأنه لم يفض لأي نتائج. بل على العكس من ذلك ربما باتت نتائجه تطفو على السطح وبسرعة لم يكن يتوقعها أحد رغم الخصومة الشخصية التي تدور بين بايدن وأردوغان منذ ولاية أوباما وهي لاتقل ضراوة عن العلاقة الشخصية بين بايدن ونتنياهو،, فكلا الشخصين لم يهاتفهما بايدن إلا بعد مرور شهر من وصوله البيت الأبيض، وكلا الشخصين على عداوة قديمة معه, وكلا الشخصين وبخاصة رئيس النظام التركي وصفه بايدن بإنه مجرم وقامع للحريات, بل وذهب أبعد من ذلك عندما اعترف بمجزرة الأرمن واعتبر إن السلطنة العثمانية هي المسؤولة، واستمر في سياسة الوعيد والتهديد بفرض المزيد من العقوبات في حال استمرت أنقرة بتمسكها بمنظومة أس400.

كل ذلك في حجم ومستوى الخلافات لم يقف عائقا أمام حصول تفاهمات, فتركيا وكانت وما زالت رأس حربة للناتو في المنطقة. وهنا سنورد الأدلة الكفيلة والحاسمة في ذلك:
أولاً: إعلان النظام التركي رغبته في الاستمرار بالتواجد في أفغانستان رغم إعلان الولايات المتحدة الأمريكية نيتها الإنسحاب من هناك بشكل تدريجي حتى نهاية العام الحالي, فالنظام التركي الذي تواجد في القوات التي شاركت في احتلال افغانستان 2003 ب2500 جندي, يسعى لزياده توسعه هناك ب9000 جندي, واستلام المراكز الحيوية من مقرات وقواعد ومطارات من القوات الأمريكي رغم تهديد طالبان باستهداف أي قوات لن تخرج من هناك, وبذلك يحاول النظام التركي كسب ود أميركا بالبقاء هناك واستغلال عامل الإسلام للتقرب من افغانستان لتمثيل النفوذ الأطلسي هناك, وتمتع أنقرة هناك بنفوذ سياسي واجتماعي بين الأفغان وخصوصا المجموعات ذات الجذور التركية مثل الأوزبك. وهو ما يحفظ للأمريكيين طرق الامداد بين المتوسط والخليج وصولا للصين مرورا بأسيا الوسطى عبر افغانستان.
كما إن التركي يطمح في حال بقائه بأفغانستان بإن يسمح له ذلك بالطلب من إدارة البيت الأبيض التخلي عن حلفائها في سوريا "قسد" والقيام هي بالدور المطلوب القيام به في سوريا وإن اضطرت واشنطن للإنسحاب, فضلا عن أن رئيس النظام التركي يرغب في عدم مواجهة المصير الذي واجهه نتنياهو من خلال دعم بايدن لحكومة بينت للوصول للسلطة, ولاسيما إن بايدن ووزير خارجيته وعدا في بداية العام الحالي بدعم المعارضة التركية للوصول للسلطة في تركيا.
ولاسيما مع وجود عاملين مؤثرين في ذلك، الأول: اتساع قوة المعارضة التركية افقيا وعاموديا خلال الفترة الماضية وتوحدها على شعار إسقاط أردوغان رغم اختلافها الإيديولوجي, والعامل الثاني المتمثل بانتشار ماعرف بـ"فضائح سادات بيكر"، وهو أحد رجال المافيا الَّذي أظهر عبر الفيديو يتحدث عن كيفية مساهمته علنا في الحملات الانتخابية نيابة عن حزب "العدالة والتنمية"، وكيف قام سرا بتمويل بعض أنشطة الحزب ورشوة نوابه. أدت هذه العوامل إلى فقدان غير مسبوق للثقة بالحزب، بسبب مزاعم الفساد المتفشية، ما أدى إلى انفكاك قسم من مؤيديه عنه، حتى بين الناخبين الموالين سابقا وفق استطلاعات رأي للمعارضة التركية. ثانيا حصول تركيا على 3مليار دولار من الإتحاد الأوروبي وهي الدفعة الثالثة لتركيا من الاتحاد لإبقاء المهاجرين على أراضيها, وهذا المبلغ يصل لتركيا بعد سلسة تصريحات خلال العام الفائت صدرت من بروكسل ووزرائها بعدم تقديم أي أموال جديدة لتركيا نتيجة استفزازتها لأمن أوروبا ومساوتها على ذلك, وفي ظل استمرار سياستها الاعتدائية ضد دول الاتحاد أثناء خلافها مع اليونان وقبرص حول التنقيب عن الغاز في المتوسط, وبعد عرقلة المشروع الأوروبي في ليبيا.
فالأموال الأوربية إذا قدمت بعد طلب أميركي بذلك وهو مايعني بإن كل العقوبات التي اتخذت على تركيا لم تكن سوى عقوبات وهمية وشكلية.
ثالثا دعوة تركيا لحضور مؤتمر روما والذي ضم وزراء خارجية الدول الكبرى في شن الحرب على سوريا بقيادة أميركا, والمجموعة المصغرى حول سوريا, والمبعوث الدولي غير بيدرسون, بغياب الوجود السوري والإتحاد الروسي والجمهورية الإسلامية الإيرانية, حيث كان الهدف من المؤتمر زيادة الضغوط على سوريا, و إعادة تفعيل المشاريع القديمة بما في ذلك تأهيل داعش والضغط على الدول لعدم عودة علاقاتها مع سوريا وتوحيد الجهود من أجل التوافق على دعم المشروع المريكي في مجلس الأمن في 11 من شهر تموز الحالية لتمرير مشروع المعابر الذي ترفضه كل من سوريا وروسيا, وبمجرد حضور تركيا في المؤتمر والتصعيد الذي اقدمت عليه مجموعاتها المسلحة في إدلب مؤشرين على توافق تركي أميركي, وهو ماينبئ بعد الخروج في اجتماع أستانة القادم بأي نتائج في ظل الموقف التركي العدائي, وتزايد احتمال ارتفاع وتيرة التصعيد العسكري في منطقة التخفيض الرابعة خلال الأسابيع القادمة. 
 
هذان الدليلان يمثلان خير الأدلة على تبعية تركيا لحلف الشمال الأطلسي عموما وللولايات المتحدة الأمريكية خصوصا, فرئيس النظام التركي لايصون عهد ولاوعد, وهو ماسيقلق روسيا التي طالما راهنت على إن الشراكة الاستراتيجية ستعيد العقل لأردوغان, وهو رهان خاطئ بل أظهر الواقع أن أردوغان عميل أميركي ينفذ الأوامر لتحقيق مصالحه في التمسك بالسلطة. 
كواليس الاتفاق الامريكي الإيراني
اتفاق استراتيجي يكرّس موقع إيران
من سايكس بيكو إلى باراك
خسارة أمريكية إسرائيلية للحرب والتداعيات قادمة
ايران- امريكا.. التوقيع على ماليس منه بد
قراءة اولية في قرار وقف الحرب
أبرز تسريبات المفاوضات الامريكية الايرانية لوقف الحرب
هل هناك ملامح حركة انقلاب عسكري في روسيا على بوتين..؟
تقرير استخباراتي يشير الى دعم روسي صيني مشترك لامداد طهران بأسلحة متطورة
هل حاول الأسد قبيل ساعات سقوطه الاتصال بالرئيس المنتخب آنذاك دونالد ترامب لمنع انهيار نظامه؟
الإنذار الأخير.. إيران بين الإذعان والحرب
ماذا جرى خلال اجتماع نتياهو مع ترمب؟ وهل اصبح سقوط خامنئي حدثا وشيكا..؟
أبرز مداولات اجتماعات الكونغرس الامريكي بشأن سوريا في العاشر من فبراير 2026
فضائح جفري أبستن سياسية قبل أن تكون أخلاقية
اتفاق الحكومة السورية وقسد بخصوص مستقبل الحسكة