بعد خسارة انتخابات المناطق.. اليمين المتطرف الفرنسي يسعى للتعبئة
تسعى زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا، مارين لوبن، إلى إعادة تعبئة صفوف أنصارها يومي السبت والأحد، بعد خسارتها في انتخابات المناطق، ما حدّ من طموحها للوصول إلى رئاسة الجمهورية في نيسان المقبل.
ومن المقرّر أن يقدّم مؤتمر نهاية الأسبوع هذا بعض التوضيحات التي طلبها مؤيدو الحزب.
على سبيل المثال، تساءل الكثيرون عن إقحام مرشحين من صفوف اليمين، كرؤساء لقوائم انتخابات المناطق، بينما طرح آخرون مسألة الأداء الداخلي للحزب، أو ما وصفوه بـ«اهتراء» مارين لوبن، التي ستشارك في ثالث انتخابات رئاسية لها في نيسان.
كذلك، ستُطرح مسألة التموضع السياسي للحزب بعد انتكاسة الانتخابات.
الصفعة الانتخابية
في وقت سابق، تعذّر على اليمين المتطرف الفرنسي بزعامة لوبن، الفوز بأي منطقة في الدورة الثانية من الانتخابات التي جرت نهاية الأسبوع الماضي، حيث كان يأمل اجتذاب عدد من المناطق لتكون له قاعدة انطلاق للانتخابات الرئاسية في 2022.
في هذا الشأن، أكد مستشار لوبن، فيليب أوليفييه: «لو تمكنا من الفوز في إحدى المناطق، لكان الأمر أسهل».
هل يتجاوز أحد لوبن؟
منذ سنوات،يحاول حزب لوبن، المعروف بـ«حزب التجمع الوطني»، تقديم نفسه على أنه حزب يشبه جميع الأحزاب، من أجل تجنب شيطنة تسمية «اليمين المتطرف» التي تُبعد جزءاً من الناخبين عنه.
غير أن بعض الشخصيات، ومنها لوبن، يعارض هذا التوجه. في السياق تعتبر لوبن أنه يتعين على «حزب التجمع الوطني» استعادة «رجولته»، و«إحياء» نقاطه المفضلة، أي الهجرة وانعدام الأمن. كما يعتبر النائب في البرلمان الأوروبي، جيلبير كولارد، أيضاً أنه لا يجب الوقوع في فخ ما يسمى «التخلص من الشيطنة».
وحول إذا ما كانت أطراف أخرى في الحزب أكثر يمينية من لوبن، ستحاول تجاوزها في السباق، وهو ما يراهن عليه حالياً مناصري إريك زيمور الذي قد يترشح للسباق الرئاسي، والمعروف بمواقفه الخلافية معها، إذ وصفها في وقت سابق أنها «معتدلة للغاية».
بيد أن مارين لوبن ضمنت إعادة انتخابها لرئاسة الحزب الأحد، كونها المرشحة الوحيدة. كما أن وضعها في استطلاعات الرأي لا يبدو سيئاً، إذ تظهر هذه الأخيرة تأهلها إلى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية المقبلة. إلا أنها ستتعرض للهزيمة أمام الرئيس المنتهية ولايته، إيمانويل ماكرون، في الدورة الثانية كما حدث في العام 2017.
أ. ف. ب
