ظريف يأسف لتحول تصريحاته المسرَّبة إلى "اقتتال داخلي"
أسف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، لتحوّل تصريحاته المسربة إلى «اقتتال داخلي» في إيران، في إشارة إلى الجدل الداخلي الكبير الذي أثاره مضمون تسجيله الصوتي المسرّب، الذي انتشر الأحد.
وفي منشور على «إنستغرام»، وبينما أكد طبيعة العلاقة الوثيقة التي جمعته بالجنرال قاسم سليماني، شدد ظريف على أن الفكرة الأساسية من حديثه في التسجيل كانت تقديره وجود حاجة إلى «تعديل ذكي» في العلاقة بين الميدان العسكري والدبلوماسية في إيران و«تحديد الأولويات ضمن الهيئات القانونية، وتحت الإشراف العظيم للقائد الأعلى»، في إشارة إلى المرشد علي خامنئي.
وكتب ظريف: «آسف بشدة كيف أن حديثاً نظرياً عن الحاجة إلى توازن بين الدبلوماسية والميدان، بهدف أن يستفيد رجال الدولة المقبلين من الخبرة القيمة التي اكتسبت في الأعوام الثمانية الماضية، تحوّل إلى اقتتال داخلي». كما أبدى أسفه لتأطير تقييمه لبعض المسارات الإجرائية على أنه «انتقاد شخصي».
ونفياً لمثل هذه المزاعم، شدد ظريف على أنه حظي «بشرف صداقة عميقة وتعاون مع الحاج قاسم لأكثر من عقدين من الزمن»، مضيفاً: «علاقاتنا الشخصية والمهنية لم تخفت حتى استشهاده، بل تعمّقت باستمرار». وأكد أنه لطالما أشاد بـ«صلابة وإنسانية وشجاعة الشهيد سليماني وبحثه الدائم عن السلام، في تصريحاته داخل إيران وخارجها».
وفي هذا التسجيل الممتد لنحو ثلاث ساعات، تطرّق ظريف إلى قضايا عدة، أبرزها الدور الواسع للجنرال سليماني، قائد «قوة القدس» في الحرس الثوري، في السياسة الخارجية، وتحدّث عن أولوية نالها «الميدان» على حساب الدبلوماسية.
من جهته، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، الإثنين، أنّ التسجيل مقتطع من حوار لسبع ساعات، وهو غير مخصص للنشر ويتضمّن مواقف «شخصية» للوزير. وكان المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، قد أعلن أمس أنّ الرئيس حسن روحاني، طلب التحقيق في «مؤامرة» تسريب هذا التسجيل.
وكالات
