التوتر الروسي الأمريكي يتصاعد في البحر الأسود.. و الولايات المتحدة تتوقع مسرحاً جديداً للصراع
قالت وزارة الخارجية الروسية، إن دخول سفن حربية بريطانية إلى البحر الأسود عبر مضيق البوسفور هو محاولة للضغط على روسيا، ومحاولة من الغرب للتأثير على السياسة التي تتبعها موسكو.
ونقلت وكالة "نوفوستي" عن مصدر في الخارجية الروسية، اليوم الثلاثاء، أن موسكو تعول على تنفيذ اتفاقية "مونترو" من قبل الدول غير المطلة على البحر الأسود.
وقال المصدر إن "كل ما يجري القيام به من دخول السفن إلى البحر الأسود يتم لغرض واحد، وهو زيادة الضغط على بلدنا... وحتى نتصرف كما يتوقعون منا أن نتصرف، ونبدي امتثالا في بعض النواحي"، مضيفا أن "الدول الغربية ربما تعتقد أنه يمكنها إخافة روسيا".
وسبق أن أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها ستعلق من 24 أبريل حتى 31 أكتوبر حركة ملاحة السفن العسكرية والرسمية الأجنبية في 3 مناطق في القرم.
وأوضحت الوزارة أن المناطق الـ3 المعنية بهذا القرار هي الطرف الغربي للقرم ومنطقة تقع إلى الجنوب من سيفاستوبول إلى غورزوف وأخيرا منطقة على شكل مستطيل قبالة شبه جزيرة كيرتش بالقرب من محمية أوبوكسكي الطبيعية، بينما لا يشمل هذا الإجراء مضيق كيرتش
و قد أعربت الولايات المتحدة عن "قلقها العميق" من نية روسيا حجب بعض مناطق البحر الأسود أمام السفن العسكرية والحكومية الأجنبية، داعية الطرف الروسي للتخلي عن هذا الإجراء.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان أصدرته ليلة الاثنين إلى الثلاثاء، إن خطة روسيا لمنع مرور السفن الحربية والحكومية الأجنبية عبر بعض مياه البحر الأسود في ظل تنفيذ مناورات عسكرية تثير "قلقا عميقا" وتعتبر "استفزازا لا أساس له".
ودعت الوزارة الطرف الروسي إلى "وقف مضايقة السفن في المنطقة والتراجع عن حشد قواتها المسلحة على حدود أوكرانيا".
من جهة ثانية، توقَّع وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، بأن "مسرحا جديدا للنزاع" يمكن أن يظهر في القطب الشمالي بسبب الدور الروسي المتنامي هناك.
وقال بلينكن في خطاب عن المناخ : "تغير المناخ يمكن أن يخلق مسارح جديدة للصراع. في فبراير أبحرت ناقلة غاز روسية في طريق القطب الشمالي البحري لأول مرة في التاريخ. وحتى وقت قريب كان هذا الطريق متاحا للإبحار لأسابيع قليلة فقط في السنة. لكن مع ارتفاع درجة حرارة القطب الشمالي بمعدل ضعفي المتوسط العالمي، أصبحت هذه الفترة تزداد أكثر.
ورأى رئيس الدبلوماسية الأمريكية أن روسيا "تستغل هذه التغييرات في محاولة لفرض سيطرتها على مساحات جديدة، وتحديث قواعدها في القطب الشمالي، وبناء قواعد جديدة، بما في ذلك واحدة على بعد 300 ميل من ألاسكا"، مشير أيضا إلى أن الصين هي الأخرى تعمل على زيادة وجودها في القطب الشمالي.
وكان وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، قد أشار في وقت سابق إلى أن الولايات المتحدة تزيد من وجود سفنها الحربية في القطب الشمالي، لافتا إلى أن الوضع العسكري السياسي في المنطقة معقد بسبب تنافس الدول الرائدة في العالم على الوصول إلى الموارد الطبيعية ووسائل النقل.
وشدد وزير الدفاع الروسي أن بلاده تعمل بنشاط على تطوير الأسطول الشمالي لتعزيز قدرتها الدفاعية وضمان مصالحها الوطنية في القطب الشمالي.
كما أعربت وزارة الخارجية الروسية بدورها عن قلقها من أن الولايات المتحدة تزيد من وجودها العسكري في منطقة القطب الشمالي، مشيرة إلى أن موسكو تؤيد بقاء هذه المنطقة مجالا للتعاون السلمي.
فينكس- وكالات
