الرابطة العربية للقانون الدولي مخاطبة الأمم المتحدة بشأن مؤتمر سان ريمو: أليس الصك شرعنة لتغيير ديموغرافي قسري؟
2021.04.15
وجهت الرابطة العربية للقانون الدولي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة يرد نصها أدناه. تليها قائمة مؤسسي الرابطة وقد وقع الرسالة عنهم كل من الدكتور جورج جبور والدكتور عبد الحسين شعبان.
رسالة من الرابطة العربية للقانون الدولي إلى الأمين العام للأمم المتحدة
سيادة الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريش الموقر،
تحية وإحتراماً نبعثها إليكم بإسم "الرابطة العربية للقانون الدولي"، وبعد:
لا يصحّ أن نقترب من يوم التاسع عشر من نيسان /أبريل دون مخاطبتكم، ففي مثل هذا اليوم قبل مائة عام بدأ انعقاد مؤتمر سان ريمو (إيطاليا)، في الفترة من 19 إلى 25 نيسان /أبريل 1921، وحضره الحلفاء الرئيسيون في الحرب العالمية الأولى، وإتّخذ هذا المؤتمر قراراً، وافقت عليه عصبة الأمم، نجم عنه مشكلة دولية تفاقمت مع مرور الأيام وما تزال إلى اليوم، ونعني بذلك المشكلة الفلسطينية.
لقد منح مؤتمر سان ريمو بريطانيا "حق" الإنتداب على فلسطين دون إستشارة أهلها، وقامت هذه بإشراف من عصبة الأمم، ولاحقاً بإشراف من منظمة الأمم المتحدة العام 1948، بعملية تغيير ديموغرافي في فلسطين نتج عنها تهجير شعبٍ من وطنه، وحرمانه من حقّه في تقرير مصيره.
لعلّ المشكلة الفلسطينية ما تزال قائمة وراهنة ببعدها الإنساني والأخلاقي، الذي يستفزّ الضمير العالمي، وقد تُوّجت مؤخراً بفضيحة أخلاقية كبرى قمتم بإدانتها ألا وهي إقدام الولايات المتحدة بالموافقة على إعلان ضمّ الجولان السورية إلى دولة الإحتلال الإسرائيلي، وقبلها شروعها بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلّة خلافاً لقرارات الأمم المتحدّة، وقواعد القانون الدولي.
وإذا كان في السابق مثل تلك الأمور يُجيزها القانون الدولي التقليدي، فإنّ الأمر قد تغيّر ولم يعد القانون الدولي المعاصر كما تعلمون يسمح بضمّ الأراضي قسراً أو كنتيجة للحرب، بل إنّه أصبح أكثر شمولاً من الناحية الإنسانية، ولذلك فما قامت به سلطة الإنتداب يُعتبر من منظور الشرعة الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي المعاصر والقانون الإنساني الدولي جريمة ضد الإنسانية، ولاسيّما أساليب التغيير الديموغرافي القسري التي قامت بها، وما تزال تلك السياسة مستمّرة وتقوم بها سلطة الإحتلال.
يا سيادة الأمين العام، إنّ رسالتنا هذه التي نوّجهها إليكم بإسم الرابطة العربية للقانون الدولي، هي دعوة لكم كي تعملوا الفكر وتجروا الإستشارات المناسبة لتحقيق ما هو واجب إنساني وينسجم مع ميثاق الأمم المتحدة. وبهذه المناسبة ندعوكم إلى إفساح المجال لعقد ندوة دولية في مبنى الأمم المتحدة في جنيف، وهو المبنى الذي بارك عملية التغيير الديموغرافي القسري في فلسطين، ونأمل أن تنتظم أعمال هذه الفعالية الحقوقية في تموز/يوليو 2022، وهو مناسبة الذكرى الأليمة لمرور مائة عام على تصديق عصبة الأمم على صكّ الانتداب في فلسطين.
أمّا عنوان الندوة المقترح فهو الآتي:"الإنتداب على فلسطين: هل هو جريمة ضد الإنسانية؟". وبالطبع يتيح الطابع الإستفهامي للعنوان المجال لمن لا يرى في ما جرى جريمة يتيح له المجال للتعبير عن رأيه.
سيكون من دواعي الغبطة أن نتسلّم ردّكم الذي نأمل أن يكون إيجابياً، علماً بأنّ العديد من المنظمات المدنية والشخصيات القانونية والحقوقية تدعم وتؤيد مثل هذا التوّجه، سواءً على الصعيد العربي أم على الصعيد الدولي.
وتفضلوا بقبول فائق الإحترام.
الرابطة العربية للقانون الدولي
السبت 10 - نيسان/أبريل - 2021
المؤسّسون:
1 - د. جورج جبور
(رئيس الرابطة السورية للأمم المتحدة وخبير مستقل في مجلس حقوق الانسان) - سوريا.
2 - أ. تهاني محمد الجبالي (مستشارة ونائبة رئيس المحكمة الدستورية العليا) - مصر.
3 - أ. عمر محمد زين
(أمين عام اتحاد المحامين العرب سابقاً) - لبنان.
4 - أ. علي الضمور
(قاضي وأمين عام اتحاد الحقوقيّين العرب) - الأردن. 5 - د. خالد شوكات
(وزير سابق ورئيس المعهد العربي للديمقراطية) - تونس.
6 - أ. ضياء السعدي
(نقيب المحامين العراقيّين) - العراق.
7 - د. حسن جوني
(أكاديمي وخبير دولي) - لبنان.
8 - د. إياد البرغوثي
(رئيس الشبكة العربية للتسامح) - فلسطين.
9 - د. محمد المالكي
(رئيس مركز دراسات الدستورية والسياسية) - المغرب.
10 - د. محمد المخلافي
(وزير الشؤون القانونية سابقاً، محامٍ وأستاذ جامعي) - اليمن. 11
- د. أحلام بيضون
(أستاذة جامعية) - لبنان.
12 - د. شيرزاد النجار
مستشار ورئيس جامعة سابقاً - العراق/إربيل.
13 - أ. نور الإمام
(محامية وخبيرة مستقلة) - الأردن.
14 - الشيخ ودّ الحمدي
(نقيب المحامين الموريتانيّين) - مورتانيا.
15 - د. رائق الشعلان
(أكاديمي - جامعة دمشق) - سوريا/الجولان المحتل.
16 - د. نزار عبد القادر صالح (المدير التنفيذي لمعهد جنيف
لحقوق الإنسان) - السودان.
17 - د. عبد الحسين شعبان (أكاديمي، مدير عام المركز الوثائقي للقانون الدولي الإنساني) -العراق.
