موسكو: أي عدوان أميركي على سوريا سيؤدي إلى تغييرات مزلزلة.. وزاخاروفا تتهكم على جونسون بـ"سلاح الخجل"
حذّرت موسكو، السبت، من أن أي عدوان أميركي مُباشر على سوريا سيؤدي إلى "نتائج كارثية" على الشرق الأوسط.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن اعتداء الولايات المتحدة المُباشر ضدّ سلطات دمشق وضدّ الجيش السوري سيؤدي "إلى تغييرات مُزلزلة ومُخيفة" في الشرق الأوسط.
وأوضحت زاخاروفا: "تكمن مهمتي في شرح لماذا من المهم جداً البقاء في مسار الاتفاقات. إذا بدأ عدوان أميركي مُباشر ضدّ دمشق والجيش السوري فسيؤدي ذلك إلى تحوّلات مُرعبة ليس على هذه الدولة فحسب، بل وعلى المنطقة بأسرها".
وتوقّعت أن "يُؤدي تغيير النظام الحاكم إلى ما هو أبعد من فراغ السلطة، وهو الفراغ السياسي الذي سيمتلئ على الفور بالمعتدلين الذين في حقيقة الأمر ليسوا إلا إرهابيين من كل الأصناف والأشكال والذين لا يُمكن فعل أي شيء تجاههم"، مضيفة "نحن نعرف أن الجيش العراقي شكّل أساساً لتنظيم داعش على الأرض، وكل من تُحاربه روسيا والائتلاف، تعود جذوره إلى هناك".
كما ذكرت زاخاروفا، السبت، وزير الخارجية البريطاني الذي اعتبر أن لا سلاح يكبح روسيا ويثنيها عن سوريا سوى الخجل، بأن الغرب هو الذي ابتكر وسائل مكافحة الخجل.
وفي تعليق بهذا الصدد، دوّنت زاخاروفا على صفحتها في موقع "فايسبوك" حواراً مفترضاً بين وزيري الدفاع سيرغي شويغو، والخارجية سيرغي لافروف الروسيين، يقول فيه الأول للثاني: "هل تُصدّق يا سيادة الوزير؟ لقد حلّت بنا المصيبة، إذ تمكّن البريطانيون من ابتكار سلاح جديد ضدّنا، وهذا السلاح هو سلاح الخجل، فيما مركز سكولكوفا الروسي للابتكارات لم يتوصّل حتى الآن إلى أي سلاح من هذا القبيل"، فيُجيب لافروف: "ما عليك يا سيادة الوزير إلا محاولة تسليم جنودنا خليطاً من الفورموتيرول، والتريامسينولون والبريدنيزولون لقدرة هذه الخلطة على إزالة الخجل وتقوية العضلات، حيث جرى اختبار هذا الكوكتيل على لاعبات التنس الأميركيات".
تجدر الإشارة إلى أن ردّ زاخاروفا، جاء تعليقاً على ما صرح به وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في حديث لصحيفة "ذا صن" البريطانية الجمعة، حيث اعتبر أن السلاح الأقوى الذي يُمكن استخدامه ضدّ روسيا عقاباً لها على تدخّلها في سوريا، هو الخجل!
وكشف الوزير البريطاني عن أن لندن وواشنطن تنظران في بعض الخيارات المتاحة بما يخدم الضغط على روسيا لإرغامها على تغيير موقفها تجاه ما يحدث في سوريا.
واعتبر جونسون أن موقف بلاده وواشنطن إزاء روسيا صار أشدّ من ذي قبل، نظراً لما تُمارسه موسكو في سوريا، كما رجّح أن تتحوّل روسيا إلى بلد "مارق"، وتفقد أي تعاطف أو تضامن معها في العالم إذا لم تُبدّل موقفها.
وبين خيارات الضغط التي تدرسها لندن، حسب الصحيفة، مُقاطعة الشخصيات الرسمية البريطانية بطولة العالم لكرة القدم المُزمعة في روسيا سنة 2018.
وفي ما ذكرته زاخاروفا من عقاقير في معرض الحديث المُفترض الذي دار بين وزيري الدفاع والخارجية الروسيين، إنما كانت تُشير إلى اختراق قراصنة "فانسي بيرز" قاعدة بيانات منظومة "ادامز" لمُكافحة المُنشطّات، والمواد التي نشرها القراصنة وتُثبت تغاضي الجانب الأميركي عن تعاطي لاعبتي التنس الشقيقتين الأميركيتين سيرينا وفينوس وليامز "الفورموتيرول"، و"التريامسينولون"، و"البريدنيزولون" المُنشّطة المحظورة على الرياضيين.
روسيا اليوم
