813 125

 

كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أهم سمات الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية.. انقسام اليمين ووقوف نتنياهو على حافة الانهيار

كتب محمد نادر العمري- فينكس- خاص:

لايبدو أن الانتخابات المبكرة الرابعة والتي سيشهدها الداخل الإسرائيلي -خلال أقل من عامين- ستصب في صالح رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو، بالرغم من كل الهدايا المجانية التي تلقاها مادياً ومعنوياً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي وصفها نتنياهو في أحد تصريحاته بأنها تمثل "إنجازات تاريخية" تحققت في تاريخ دولة الاحتلال.
ومع ذلك هناك مروحة من الأسباب الداخلية والخارجية، والتي يمكن وصفها بالمجتمعة ستشكل الضربة القاسمة للحياة السياسية لنتنياهو، وهي ذاتها ستفتح الأبواب على مصرعيها في المقابل لاحتمال الزج برئيس حكومة الاحتلال خلف قضبان السجن على أثر قضايا الفساد الأربعة، والتي أثبت القضاء صحتها وإدانته بها، وتمكن من الهرب منها سابقاً نتيجة حصانته البرلمانية والحكومية في الانتخابات الثلاث السابقة.

ويمكن تصنيف الأسباب الداخلية إلى شقين:
الأول سياسي، ويتمثل في تغير موازين القوى داخل التيارات وبخاصة انقسام اليمين، حيث لم يعد هدف إسقاط نتنياهو محصوراً بالأحزاب والقوى اليسارية والوسط داخل الكيان، بل أصبح مسعى داخل اليمين الذي يعتبر حزب نتنياهو (الليكود) عاموده الفقري خلال العقدين السابقين، وبخاصة بعد إقدام "جدعون ساعر" على الإنشقاق من الليكود وإنشائه حزباً يمينياً جديداً يدعى (الأمل الجديد) وقدرته حتى الآن على استقطاب شخصيات بارزة من الليكود إلى صفوفه وفي مقدمتهم الوزير "زئيف ألكين" والذي يعتبر من الشخصيات المقربة من نتنياهو ومخبأ أسراره.
وبذلك ستنخفض احتمالات حصول الليكود ونتنياهو على الأصوات المطلوبة لتشكيل الحكومة ورئاستها، حيث تشير أحدث الاستطلاعات لمراكز الدراسات الإسرائيلية، على انخفاض تمثيل الليكود داخل الكنيست لأقل من 25 مقعداً، بينما كانت نسبة المقاعد في الانتخابات الماضية 36 مقعداً.
إذاً تعمق الانقسام والانشقاق داخل اليمين لصالح خصوم نتنياهو، في ظل أيضاً تشرذم وتدهور الاوضاع للأحزاب اليسارية في مقدمتها حزب أزرق- أبيض، الذي يرأسه بني غانتس شريك نتنياهو في الحكومة الحالية، واحتمال انسحاب وزير الخارجية "غابي اشكنازي" منه، قد يحصر الانتخابات فقط بين اليمين، ولصالح الأمل الجديد.

- أسباب عسكرية وأمنية واقتصادية واجتماعية:
فالبرغم من كل عمليات التطبيع المتسارعة والتي حصلت في الآونة الأخيرة بين تل أبيب وعواصم العديد من الدول العربية والإسلامية، إلا أن المخاطر الأمنية والعسكرية لم تنخفض، بل وفق بعض التقديرات بأن عمليات التطبيع هذه لن تحقق أي منفعة للكيان، سوى من الجانب الاقتصادي والمخابراتي، في حين أن المخاطر الحقيقية تكمن في تزايد قدرات محور المقاومة العسكرية والتكنولوجية وتزايد الخبرات القتالية التراكمية للمحور وهو ما أحدث تغيراً في موازين القوى. بينما تركت جانحة كورونا آثارها السلبية اقتصاديا على المشهد الداخلي الإسرائيلي، وهو مادفع المستوطنين نحو الخروج في مظاهرات حملت نتنياهو بشكل مباشر مسؤولية تفاقم الأوضاع الاقتصادية، فضلاً عن وجود نوع من العنصرية في التعامل الحكومي مع المستوطنين.
بينما الأسباب الخارجية، فأنها تتوزع على عدة مجالات:
أولها فشل نتنياهو من كسر حلقة المقاطة الغربية لإسرائيل، رغم كل الجهود المبذولة من ترغيب وتهديد من إدارة ترامب لتحقيق هذا الكسر، وهو مادفع وزير الخارجية الأمريكي مايك بامبيو لزيارة هي الأولى من نوعها لمسؤول أمريكي لمستوطنات الجولان المحتل والضفة الغربية، ودعوته المنتجين من المستوطين، لوضع علامة صنع في إسرائيل على المواد المنتجة داخل المناطق المحتلة والمخصصة للتصدير، فضلاً عن وجود رفض أوروبي لملف الاستيطان.
أما المستوى الآخر فأنه من الصحيح إن كل رئيس للولايات المتحدة الأمريكية يعتبر أن أمن الكيان الإسرائيلي ومصالحه هو في مقدمة أولوياته، إلا أن العلاقة الشخصية بين بنيامين نتنياهو وجو بايدن ليست في حالة تسمح للأخير بإغداق ماقدمه ترامب له، وبخاصة إن بايدن كان يمثل أحد الأركان والوجوه والمناصب البارزة في إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، والتي شهدت نهاية ولايته فترة جمود وتوتر بالعلاقة الشخصية مع نتنياهو، وأوباما اليوم يمثل فاعلاً مؤثراً في إدارة بايدن القادمة، حتى ذهب البعض من المراقبين لوصف إدارة بايدن بأنها ولاية ثالثة لأوباما.
حالة التأزم السياسي لنتنياهو لاتختلف عن حالة التأزم السياسي للرئيس ترامب، وهو ماقد يدفع الحليفين لافتعال أزمات داخلية لخلط الأوراق أو تصدير أزماتهم للخارج.
كواليس الاتفاق الامريكي الإيراني
اتفاق استراتيجي يكرّس موقع إيران
من سايكس بيكو إلى باراك
خسارة أمريكية إسرائيلية للحرب والتداعيات قادمة
ايران- امريكا.. التوقيع على ماليس منه بد
قراءة اولية في قرار وقف الحرب
أبرز تسريبات المفاوضات الامريكية الايرانية لوقف الحرب
هل هناك ملامح حركة انقلاب عسكري في روسيا على بوتين..؟
تقرير استخباراتي يشير الى دعم روسي صيني مشترك لامداد طهران بأسلحة متطورة
هل حاول الأسد قبيل ساعات سقوطه الاتصال بالرئيس المنتخب آنذاك دونالد ترامب لمنع انهيار نظامه؟
الإنذار الأخير.. إيران بين الإذعان والحرب
ماذا جرى خلال اجتماع نتياهو مع ترمب؟ وهل اصبح سقوط خامنئي حدثا وشيكا..؟
أبرز مداولات اجتماعات الكونغرس الامريكي بشأن سوريا في العاشر من فبراير 2026
فضائح جفري أبستن سياسية قبل أن تكون أخلاقية
اتفاق الحكومة السورية وقسد بخصوص مستقبل الحسكة