813 125

 

كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

بايدن وخيارات التعامل مع إيران

كتب محمد نادر العمري- فينكس- خاص:

يمكن التأكيد بأنه إلى جانب التحديات الداخلية الجمة التي تنتظر إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب "جو بايدن"، هناك ملفات حساسة وتحديات لا تقل خطورة على صعيد السياسة الخارجية في مقدمتها: العلاقة مع روسيا وطبيعة التنافس الدولي والصراع مع الصين والموقف من الملف النووي الإيراني وموقف أميركا من تحالفاتها وعلاقاتها الجيوسياسية والتي تعرضت لانتكاسات حقيقية في عهد الرئيس دونالد ترامب.
حيث يعتبر الموقف من الملف النووي الإيراني وكيفية التعامل والعلاقة مع إيران، من أبرز الملفات التي تنتظر الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة، في ظل وجود قيود وضعتها إدارة ترامب، والتحدي الذي سيكون بايدن أمامه والمتمثل في المقاربة التالية:
((إجماع شبه مطلق من قبل معظم النخب السياسية الأمريكية بما في ذلك أعضاء الكونغرس لمنع إيران من تطوير قدراتها مع اختلاف الطرق ووسائل مواجهتها، في مقابل تأثير الرئيس السابق بارك أوباما على الرئيس المنتخب واعتبار اتفاق 5+1 هي إحدى إنجازات أوباما والتي كان بايدن جزء منها عندما كان يتولى منصب نائب الرئيس ولابد من العودة إليه)) وهذه المقاربة قد تشكل نقطة خلاف ليس فقط بين الجمهوريين والديمقراطيين فقط بل داخل الصف الديمقراطي أيضاً.

وبالتالي يمكن وضع تقدير موقف حول توجهات جو بايدن من الملف الإيراني وفق السيناريوهات التالية:
* السيناريو الأول: هو أن يقدم الرئيس المنتخب الجديد للعودة للاتفاق النووي مع إيران وفق الصيغة السابقة.
وهذا السيناريو يمكن البناء عليه من خلال المؤشرات التالية:

١. تصريح الرئيس المنتخب بأنه سيعود للاتفاق النووي.
٢. تأثير الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما على بايدن، بل يمكن وصف مرحلة بايدن بأنها ولاية أوباما الثالثة وهو الرئيس الذي توصل للاتفاق مع الإيرانيين ويريد الحفاظ عليه.
٣. حاجة الرئيس الجديد لإنجاز خارجي يمكن أن يحسن من مكانته في الداخل الأمريكي ويخفف من وتيرة الصراعات الخارجية.

**السيناريو الثاني: هو أن يتمسك بايدن بالشروط التي وضعها الرئيس الحالي دونالد ترامب، وبخاصة التمسك ببند إدخال بند معالجة الصواريخ البالستية.
ويمكن إن يستند هذا السيناريو على عدة مقومات:
١. عندما تم توقيع اتفاق 5+1 في صيغته السابقة عام 2015، كان ضمن مشروع أميركي يعتمد على تحويل موقف إيران وإعادتها لزمن الشاه، واليوم الهدف الأميركي هو إبقاء والحفاظ على النفوذ الأميركي في المنطقة بأمان.
٢. لايريد بايدن الدخول في مشاحنات سياسية مبكراً مع الجمهورين الذين قد يعتبروا ذهابه للاتفاق في صيغته السابقة تنازل لإيران وصفعة لترامب وللجمهوريين، وسيتغلون ذلك للضغط عليه في الكونغرس وربما في الشارع.
٣.قد يراهن بايدن على عامل الوقت في محاولة لأن تأتِ العقوبات والحصار بنتائج.

***السيناريو الثالث والذي يرجحه الكاتب يكمن في منتصف الطريق، بمعنى آخر لن يكون هناك عودة للاتفاق للصيغة السابقة ولكن في ذات الوقت لن يكون هناك صلابة ترامب، أي التوصل لاتفاق يستند على الاتفاق السابق مع احتمال إدخال تعديلات ثانوية أو شكلية.
ويستند الكاتب في ذلك على عدد من العوامل التي ترجح مثل هذا الخيار:

١. بايدن يريد تقديم نفسه بأنه الرئيس المنتخب الذي سيعيد وضع أميركا في مسارها الصحيح.
٢. حاجة إيران لرفع العقوبات.
٣. إدراك بايدن بأن العودة للاتفاق السابق سيواجه رفض من الكونغرس الأميركي الذي مازال الجمهورين يسيطرون على أكثر من ثلثه، الأمر الذي يمنحهم حق النقض وعرقلة العودة فضلا عن وجود بعض صقور من الديمقراطيين الذين يرفضون أي اتفاق مع إيران يزيد من قوتها.

بكل الأحوال التحديات في انتظار بايدن هي كبيرة على صعيد الأوضاع الداخلية والتي ستشكل معظم اهتمام إدارته خلال الأشهر الستة الأولى من ولايته، ولن يكون هناك تحريك للمياه الراكدة في الملفات الحساسة بما فيها الملف النووي الإيراني قبل انقضاء ستة إلى اثنا عشر شهراً. إن لم يقدم الرئيس الحالي ترامب على ارتكاب مغامرة يمكن وصفها بالجنونية عبر استهداف المنشأت النووية الإيرانية أو أحد حلفائها من محور المقاومة في سوريا أو لبنان، في محاولة منه لتقديم آخر هدايه لتل أبيب من جانب ولخلط الأوراق من جانب آخر وربما إقالة وزير الدفاع مارك إسبر وثلاثة من صقور الإدارة العسكرية قد تؤشر على ذلك.
كواليس الاتفاق الامريكي الإيراني
اتفاق استراتيجي يكرّس موقع إيران
من سايكس بيكو إلى باراك
خسارة أمريكية إسرائيلية للحرب والتداعيات قادمة
ايران- امريكا.. التوقيع على ماليس منه بد
قراءة اولية في قرار وقف الحرب
أبرز تسريبات المفاوضات الامريكية الايرانية لوقف الحرب
هل هناك ملامح حركة انقلاب عسكري في روسيا على بوتين..؟
تقرير استخباراتي يشير الى دعم روسي صيني مشترك لامداد طهران بأسلحة متطورة
هل حاول الأسد قبيل ساعات سقوطه الاتصال بالرئيس المنتخب آنذاك دونالد ترامب لمنع انهيار نظامه؟
الإنذار الأخير.. إيران بين الإذعان والحرب
ماذا جرى خلال اجتماع نتياهو مع ترمب؟ وهل اصبح سقوط خامنئي حدثا وشيكا..؟
أبرز مداولات اجتماعات الكونغرس الامريكي بشأن سوريا في العاشر من فبراير 2026
فضائح جفري أبستن سياسية قبل أن تكون أخلاقية
اتفاق الحكومة السورية وقسد بخصوص مستقبل الحسكة