الدوافع الخفية لدول الخليج التي سرعت في خطوات للتطبيع.. وسائل إعلام عبرية تتوقع نشوب حرب أهليه في الكيان
رأت وسائل إعلام عبرية أن التحريض المتزايد من رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” والأزمة الاقتصادية إضافة إلى حالات الإصابة بفيروس كورونا كلها أمور تقرب الكيان الإسرائيلي من حرب أهليّة.
وفيما تستمر التظاهرات ضدّ “نتنياهو” ولا سيما في تل أبيب وحيفا والقدسِ المحتلة، دعا زعيم المعارضة يائير لابيد حزب “أزرق أبيض” وحزب العمل إلى التصويت لصالح اقتراح حجب الثقة عن حكومة نتنياهو الإثنين المقبل.
هذا ولفتت وسائل إعلام عبرية إلى أن مئات المتظاهرين ساروا لمسافة 11 كلم على مدى ساعات في شوارع تل أبيب، بعد ان انطلقوا من ساحة “هابيما”، وقطعت الشرطة الطريق عليهم في جادة “روتشيلد” لكنهم اخترقوا الحاجز وواصلوا المسيرة.
حيث أعلن رئيس الكيان الإسرائيلي رؤوفين ريفلين الثلاثاء 6/10/2020 ، أن “لا أحد يرغب بالعيش في دولة تسودها الفوضى”، وأضاف: “أنا أنظر بقلق إلى الحوار السياسي الحاصل حول التوجيهات لمكافحة فيروس “كورونا”.
وشهدت أماكن عديدة من القدس المحتلة تظاهرات يوم الخميس الماضي، تخللها مواجهات بين المتظاهرين والشرطة “الإسرائيلية” التي اعتقلت العديد منهم، فضلاً عن محاولة دهس للمشاركين فيها ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوفهم قبل أن يلوذ السائق بالفرار.
وتشهد مناطق الاحتلال الإسرائيلي مؤخراً تظاهرات “احتجاجاً على فساد رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو”، ويعتبر “نتنياهو” أن التظاهرات محاولة “للدوس على الديمقراطية”، ويتهم الإعلام الإسرائيلي بـ”التحريض ضده”.
يذكر أن “نتنياهو” متهم بالفساد واختلاس أموال وخيانة الثقة في سلسلة من القضايا، ليصبح بذلك أول رئيس حكومة إسرائيلي الذي يتم اتهامه خلال فترة ولايته.
و في سياق اخر,
أكد كاتب “إسرائيلي” بأن “الوتيرة المذهلة للعلاقات “الإسرائيلية”-العربية تلقي ضوءاً جديداً على جانب أقل شهرة في التطبيع بين “إسرائيل” والخليج عبر السلام الإقليمي.
وقال الكاتب رفائيل أهارون في مقاله على موقع “زمن إسرائيل”: “رغم أن علاقة الإمارات العربية المتحدة و”إسرائيل” كانت استراتيجية لأكثر من عقد، فإن توقيت توقيع الاتفاقيات له قيمة جيوسياسية مهمة، حيث اتخذت “إسرائيل” خطوات حاسمة للحفاظ على ميزان القوى بين الدول العربية المتنافسة، لمنع إيران من استغلال أزمة الخليج”.
وأضاف أن “هذا التطبيع والاتفاقيات عززت فعلياً التحالف الاستراتيجي بين إسرائيل والإمارات، وأثبتت أنها “صانع سلام” غير معقول، وفي الوقت ذاته فإن التنافس المشترك مع إيران هو ما يقرب إسرائيل من دول الخليج”.
وأشار إلى أنه “رغم أن الإمارات وعُمان وقطر والبحرين تقترب من إسرائيل، فإن دوافعها ليست مدفوعة بالخوف من إيران، لكن من الخصومات داخل مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك في واشنطن، فعُمان الأقرب لإيران بين دول الخليج استضافت رئيس الوزراء نتنياهو في تشرين الأول 2018 للإظهار لجيرانها أنها تتمتع بدعم إسرائيل، في حين أن التقارب الإماراتي مع إسرائيل مدفوع بالدرجة الأولى بالرغبة بتأمين موقعها في واشنطن”.
ويرى أهارون أن “أزمة حصار قطر من دول الخليج دفعت الإمارات إلى أن تعرض على إسرائيل التطبيع بشكل كامل للعلاقات الدبلوماسية، بما في ذلك مع البحرين، مقابل دعم موقفها من قطر، وبما أن الإمارات وعُمان لديهما تجربة إيجابية في الاتصالات مع إسرائيل، فمن المفارقات أن الأخيرة هي اللاعب الوحيد خارج مجلس التعاون الخليجي المقبول من الطرفين المنقسمين، بعكس تركيا وإيران”.
وأشار إلى أن “تعزيز الإمارات لعلاقاتها بإسرائيل يأتي مع تمتعهما بقواسم مشتركة استراتيجية منذ 2008، عندما تم إنشاء قناة دعم عسكري تركز على التهديد الإيراني، وأدى توقيت اتفاقيات أبراهام لسيناريو انتصار ثلاثي: تأتي لإدارة ترامب قبل انتخابات تشرين الثاني، وتحقق لإسرائيل هدفاً استراتيجياً طويل الأمد يتمثل بتطبيع العلاقات الدبلوماسية مع دولتين عربيتين؛ وبالنسبة للإمارات تصوّرها بأنها حالت دون ضم الضفة الغربية”.
وأكد أن “اتفاقيات أبراهام أعطت محمد بن زايد فرصة لتعزيز مكانة الإمارات بواشنطن، التي ضعفت بسبب أجندتها الإقليمية المتشددة، وتحالفها المثير للجدل مع ولي العهد السعودي، مع أن إحدى النقاط المثيرة للجدل في العلاقة المتنامية بين إسرائيل والإمارات هي طموحها بالحصول على طائرات إف35، ما يثير مخاوف إسرائيل من تآكل ميزتها العسكرية النوعية، وإمكانية أن يمتد وصول هذه الطائرات لدول خليجية أخرى”.
