تأجُّج الحرب الكلاميّة مجدّداً بين إيران والسّعوديّة
تأجّجت الحرب الكلاميّة بين إيران والسّعودية من جديد، يوم الأربعاء، مع وصف المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي العائلة المالكة السّعوديّة بـ"الشّجرة الملعونة"، ودعوة الرّئيس الإيرانيّ حسن روحاني إلى معاقبتها، بينما اعتبرت دول الخليج التّصريحات الإيرانيّة مسعى "لتسييس الحجّ".
وكانت الحرب الكلاميّة استعرت بين الإيرانيّين والسّعوديّين بعد دعوة خامنئي العالم الإسلامي إلى "التّفكير في حلّ" لتنظيم أمور الحرمين الشّريفين وقضية الحجّ وإخراج إدارتها من يد الرياض، بسبب ما وصفه بالسّلوك "الظّالم" لحكّام السّعوديّة، وردّ وليّ العهد السّعوديّ محمّد بن نايف بن عبد العزيز على كلام خامنئي بالقول إنّ "السّعوديّة لن تسمح لإيران أو غيرها بمخالفة أو تسييس شعائر الحجّ"، ومن ثمّ تصعيد مفتي عام السّعوديّة، رئيس "هيئة كبار العلماء"، عبد العزيز آل الشيخ، واعتباره أنّ الإيرانيّين ليسوا مسلمين.
وقال خامنئي، أثناء لقائه عائلات ضحايا تدافع منى يوم الأربعاء، "هذه الكارثة تبيّن مجدّداً أنّ هذه الشّجرة الخبيثة الملعونة لا تستحقّ إدارة شؤون الأراضي المقدّسة"، مضيفاً "آل سعود يرتكبون هذا الذنب العظيم بإسنادٍ من الولايات المتّحدة ولا يقدّمون الاعتذار، كما أنّ الأميركيّين شركاء لآل سعود في جرائمهم الّتي يرتكبونها في العراق واليمن والبحرين وسوريا".
وتساءل خامنئي "هل هناك ضمان لعدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل"؟ داعياً العالم الإسلامي إلى "معاقبة هؤلاء".
ووصف خامنئي امتناع السّعوديّين عن الاعتذار الشّفهي بأنّه "ذروة العجرفة وقمّة الصلافة"، موضحاً "حتّی لو لم يكن الحادث متعمّداً، فإنّ حصیلة سوء التّدبیر وعدم الأهلیّة هي جریمة بحدّ ذاتها".
وأكّد روحاني، بدوره، أنّ "على دول المنطقة والعالم الإسلاميّ أن يُنسّق إجراءاته لمعالجة المشاكل ومعاقبة الحكومة السّعوديّة".
وقال، خلال اجتماعٍ لمجلس الوزراء الإيرانيّ، "لو كانت المشكلة (مع الحكومة السعودية) تنحصر في الحج وكارثة منى، لكان من الممكن التوصّل إلى حلٍّ لرفعها ووضعها في المسار الصحيح، لكن من المؤسف أنّ هذا النّظام، ومن خلال الجرائم التي يرتكبها في المنطقة ودعمه للإرهاب، هو في الحقيقة يقوم بإراقة دماء المسلمين في العراق وسوريا واليمن، حيث يقوم يوميّاً بقتل النّساء والأطفال اليمنيّين في غاراته الوحشيّة".
وكالات
