مجلس الأمن يطالب بحماية المستشفيات في مناطق النزاع
طالب مجلس الأمن الدّولي، يوم الثلاثاء، جميع الأطراف المتحاربة بحماية المستشفيات والعيادات الطبية، وذلك في قرار أشار إلى الزيادة المقلقة للهجمات على العاملين الطبيين في مناطق النزاع في أنحاء العالم.
وبعد أقل من أسبوع على الغارات الجوية على مستشفى في مدينة حلب، أدّت إلى مقتل 30 شخصاً على الأقل، تبنى المجلس بالإجماع، القرار الذي يدين بشدة استهداف المرافق الصحية الذي وصفه بأنّه جريمة حرب.
ووصف السفير الفرنسي في الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر القرار، بأنّه "مهم" ويبعث برسالة قوية مغزاها أنّه "لن تكون هناك حصانة لمرتكبي الهجمات ضد المنشات الطبية والعاملين الطبيين".
وأكد السفير البريطاني ماثيو ريكروفت، من جهته، أنّ القانون "يسلط الضّوء" على زيادة الهجمات، وذكر بأن المستشفيات وعربات الإسعاف والعاملين الطبيين لا يجب أن يكونوا أهدافاً أثناء الحرب.
ويعد هذا، أوّل قرار في تاريخ المجلس، يتحدث تحديداً عن ضرورة حماية المرافق الطبية في مناطق النزاع.
وطبقا لمنظمة "أطباء بلا حدود"، فقد وقع 94 هجوماً في سوريا ضد مستشفيات وعيادات تدعمها المنظمة، كما تعرضت ثلاثة مرافق طبية تديرها المنظمة في اليمن لقصف خلال الأشهر الستة الماضية.
كما تعرضت المستشفيات والعيادات في جنوب السودان، لعمليات قصف متكررة خلال السنوات الثلاث الماضية.
ودعا القرار: "جميع أطراف النزاعات المسلحة إلى الالتزام الكامل بواجباتها بموجب القانون الدولي لضمان احترام وحماية جميع العاملين الطبيين والانسانيين الذين يؤدون حصرياً واجبات طبية، وكذلك وسائل تنقلهم ومعداتهم، إضافةً إلى احترام وحماية المستشفيات وغيرها من المرافق الطبية".
وأكّد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أمام المجلس أنّه "يجب أن تتوقف هذه الهجمات عندما تصيب الضربات التي تسمى جراحية أقساماً جراحية، فإنّ شيئاً خاطئاً قد حدث".
وصاغت القرار، خمس دول ليست أعضاء دائمة في المجلس، وهي مصر واليابان وإسبانيا ونيوزيلاندا والاورغواي.
ويأتي القرار، فيما ذكرت وسائل الإعلام السورية الحكومية، أنّ نيران المقاتلين استهدفت مستشفى في منطقة تسيطر عليها القوات الحكومية في مدينة حلب، ما أدّى إلى مقتل ثلاث نساء وإصابة 17 شخصاً آخرين اليوم الثلاثاء.
كما يأتي بعد أيّام من إعلان الولايات المتحدة أنّ القوات الضالعة في قصف مستشفى تابع لمنظمة "مراسلون بلا حدود" في مدينة قندز الأفغانية لن تواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب.
وأدّى الهجوم في تشرين الأول الماضي، إلى مقتل 42 شخصاً وأثار غضباً دولياً اضطر الرئيس الأميركي باراك اوباما إلى الاعتذار.
أ ف
