إيران ترد على قرار فرنسا بإرسال حاملة طائرات إلى الخليج
هاجمت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الأحد، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على خلفية إرسال حاملة طائرات للخليج، مؤكدة أنه استخدام التسمیة المزیفة لـ"الخلیج الفارسي".
وقال موسوي، في تغريدة له عبر حسابه على "تويتر": نذكر السيد ماكرون بأن الخليج الواقع جنوب إيران له اسم واحد فقط وهو الخليج الفارسي"، وذلك حسب وكالة "الطلبة" الإيرانية "إسنا".
وأضاف: "أن تواجدكم العسكري في الخليج الفارسي خطأ بحجم خطئكم في تسميته، كلا الخطأين كبيران لكنهما قابلان للتعويض ويمكن تصحيحهما".
وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قال إن باريس قررت إرسال حاملة طائرات، لدعم عمليات الجيش الفرنسي في الشرق الأوسط.
وأوضح ماكرون في تصريحات نقلتها وكالة "رويترز": "قررت فرنسا إرسال حاملة الطائرات شارل ديغول بدء من يناير/كانون الثاني وحتى أبريل/نيسان، لدعم عمليات الجيش الفرنسي في الشرق الأوسط".
ويأتي انتشار القوات الفرنسية وسط التوترات المتنامية بين إيران والولايات المتحدة، والمخاوف الفرنسية من ظهور مقاتلي تنظيم "داعش" الإرهابي إلى السطح مجددا، بسبب تلك الأحداث.
كما سبق وأعلن الرئيس الفرنسي، أن بلاده سترسل 220 جنديا إضافيا إلى منطقة الساحل ضمن إطار قوة برخان. وقال إن "قوة دول الساحل الإفريقي الخمس وقوة برخان ستعملان سويا ضمن قيادة موحدة تحت مسمى التحالف من أجل الساحل".
في سياق مواز, قال رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، إن "البرلمان أعد مشروع قانون للرد على إجراءات الدول الأوروبية الثلاث بتفعيل آلية تسوية المنازعات المتعلقة بالاتفاق النووي"، واصفا هذه الخطوة بأنها "مؤسفة للغاية".
وقال لاريجاني، في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي الإيراني، إن "هناك مشروع في البرلمان جاهز للرد على الإجراء الأوروبي، لكن طهران لن تكون البادئة بل ستتعامل بما يتناسب وتحرك أوروبا هذا"، وذلك حسب وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية "إرنا".
وأضاف: "التهديدات الأمريكية للدول الأوروبية الثلاث دفعتها إلى اتخاذ خطوات مهينة وغير عادلة بتفعيل آلية تسوية المنازعات مع إيران"، متابعا "إجراءات الدول الأوروبية حيال الملف النووي الإيراني إجراءات مؤسفة للغاية ولكن بلادنا لا تخشى التهديدات".
وكان دبلوماسيان أوروبيان، قالا إن فرنسا وبريطانيا وألمانيا ستبلغ الاتحاد الأوروبي، بتفعيل آلية فض النزاع في الاتفاق النووي الإيراني، بعد تجدد الانتهاكات من جانب طهران لاتفاق 2015.
ونقلت وكالة "رويترز" عن الدبلوماسيين إن القرار يهدف إلى إنقاذ الصفقة من خلال مناقشة ما يجب فعله مع إيران لإلغاء القرارات التي اتخذتها، مؤكدين أن الهدف ليس إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة.
ووصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي، قرار الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) بأنه "عمل سلبي"، محذرا من أن طهران سترد ردا جادا وحازما على أي إجراء مدمر من قبل أطراف الاتفاق.
وأعلنت إيران، أوائل يناير/ كانون الثاني الجاري، تخليها عن آخر القيود الأساسية في الصفقة النووية فيما يتعلق بعدد أجهزة الطرد المركزي، وصرحت بأنه لم يعد هناك قيود على العمل في البرنامج النووي الإيراني.
وفي الوقت نفسه، تعتزم طهران مواصلة التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما كان من قبل، وهي على استعداد للعودة للوفاء بالتزاماتها في حالة رفع العقوبات وضمان مصالح طهران المنصوص عليها في الاتفاق النووي، بعدما أعلنت واشنطن انسحابها من خطة العمل هذه، في 8 مايو/ أيار 2018.
