سوريا: استمرار محادثات ضمّ حلب إلى التّهدئة
أعلن الجيش السّوري تمديد التّهدئة في دمشق لمدّة يومٍ إضافيّ. وأكّد وزير الخارجية الأميركيّة جون كيري، يوم الاثنين، أنّ "المحادثات مع روسيا وشركاء الولايات المتحدة الأميركيّة في التحالف "تقترب من نقطة تفاهم" بشأن تمديد وقف إطلاق النار في سوريا بما في ذلك مدينة حلب.
وأوضح، خلال اجتماعه مع نظيره السّعوديّ عادل الجبير في جنيف، أنّه "لا يزال أمامنا بعض العمل، وهذا سبب وجودنا هنا."
وندّد الجبير، من جهته، بـ"التّصعيد في القتال"، معتبراً أنّه "انتهاكٌ لكلّ القوانين الإنسانية".
وألقى باللّوم على "الحكومة السورية في ما يخصّ الضّربات الجوية في حلب"، محذّراً الرئيس السوري بشار الأسد من أنّه في حال لم يرحل من خلال عمليّة سياسيّة "فستتمّ الإطاحة به بالقوّة".
ويجري كيري محادثاتٍ في جنيف مع موفد الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، ومسؤولين عرب في محاولة لإعادة العمل بوقف إطلاق النار.
وقال كيري بعيد وصوله إلى جنيف مساء الأحد: "نتحدّث مع الروس مباشرة بما في ذلك في الوقت الحالي".
وذكّر كيري بأنّ "مجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف للأعمال القتالية جميع أنحاء البلاد ويطلب أيضاً إيصال المساعدة الإنسانية إلى جميع أنحاء البلاد".
وأكّد أنّه "لا يُمكن إجراء محادثات سياسيّة مشروعة من دون التزام الطرفين بوقف إطلاق النار"، معتبراً أنّ
"الحرب في سوريا أصبحت خارج السّيطرة من نواحٍ عدّة".
ونقلت وكالة "إنترفاكس" الرّوسيّة للأنباء عن الجنرال سيرجي كورالينكو قوله إنّ "المحادثات مستمرّة بشأن ضمّ محافظة حلب السورية إلى نظام التهدئة"، مشيراً إلى أنّ "روسيا والولايات المتحدة والقيادة السورية والمعارضة "المعتدلة" اتفقوا على تمديد "نظام التهدئة" في ضاحية الغوطة الشرقية بدمشق يومين آخرين حتى نهاية الثالث من أيّار".
وتجدّد القصف المتبادل، ليل الأحد الاثنين بين الجيش السّوري والجماعات الإرهابيّة في حلب. وتعرّضت الأحياء الشرقية في المدينة، من بينها بستان القصر وصلاح الدين، لغارات جوية عنيفة طوال الليل" من دون سقوط إصابات، وهذه المناطق تحت سيطرة الجماعات المسلّحة.
وأفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، ليل الأحد – الاثنين، عن "مقتل ثلاثة مدنيين، بينهم طفل، وإصابة العشرات بجروحٍ جراء سقوط قذائف محلية الصنع أطلقتها الفصائل الإسلامية والمقاتلة" على الأحياء الغربية، من بينها الخالدية وشارع النيل.
وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أنّ "القصف المتبادل تواصل طوال الليل بين الطرفين"، مؤكّداً سيطرة "الهدوء على المدينة منذ الصّباح الباكر".
وفي بلدة كفر حمرا، شمالي حلب، أفاد عبد الرحمن، عن مقتل المدنيّين الثّلاثة في غارات جوية.
إلى ذلك، نقلت وكالة "سانا" السّوريّة عن مصدرٍ عسكريٍّ قوله إنّ "سلاح الجو في الجيش السوري دمّر عربات وآليات لإرهابيي تنظيم داعش في محيطي حقل شاعر والمحطة الثالثة بريف تدمر".
وأشار المصدر إلى أنّ "الجيش دمّر أيضاً تجمّعاتٍ وأوكاراً لإرهابيي التّنظيم في قرية البغيلية بريف دير الزور الغربي".
سكاي نيوز، رويترز، أ ف ب، سانا
