813 125

 

كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

«الجمهوري» يرشح ترامب رسمياً: المؤتمر «الأكثر بياضاً»!

أصبح دونالد ترامب، رسميّاً، مرشّح «الحزب الجمهوري» للرّئاسة الأميركيّة. أمس، حصل الملياردير الأميركيّ على تأييد ألفٍ و725 مندوباً، تلاه السّيناتور تيد كرزو، الّذي حاز أصوات 457 مندوباً، ثمّ حاكم ولاية أوهايو جون كاسيك بتأييد 120 مندوباً، يليهم عضو مجلس الشّيوخ الأميركي عن ولاية فلوريدا السّيناتور ماركو روببو مع 114 مندوباً، كما حاز ثلاثة مرشّحين آخرين أصوات 12 مندوباً.
وبعد التّصويت الرّئاسي، وافق مؤتمر الحزب، الّذي عُقد في مدينة كليفلاند، على ترشيح حاكم ولاية إنديانا مايك بينس لمنصب نائب الرّئيس، بعدما اختاره ترامب منذ ستّة أيّامٍ لمرافقته في مشواره إلى البيت الأبيض.
وبحسب الأصول المتّبعة، لم يحضر ترامب المؤتمر. ألقى من نيويورك كلمةً عبر الشّاشة اعتبر فيها أنّ «هذه الرّئاسة ستضع الشّعب الأميركي في المقدّمة»، متعهّداً بـ «استرداد وظائفنا، وسنعيد بناء الجيش المنهك ونحسن رعاية المحاربين القدامى، وستكون لنا حدودٌ منيعة وسنتخلّص من تنظيم الدولة الإسلاميّة (داعش) وسنعيد سيادة القانون وبسط النّظام».
وقال ترامب «اليوم خاصّ جدًّا، إذ رأيت أبنائي يضعونني في الصّدارة في وقت سابق، أعني الحصول على ترشيح الحزب، لن أنساه أبداً»، مضيفاً «حقّقنا معاً نتائج تاريخيّة بأكبر عدد أصواتٍ في تاريخ الحزب الجمهوريّ، هذه حركة يجب أن تمضي في سبيلها إلى النهاية».
وفي اليوم الثّالث للمؤتمر، توالى عددٌ من أنصار ترامب على المنبر لإلقاء الكلمات الّتي انصبّت بأغلبيّتها السّاحقة على مهاجمة مرشّحة «الحزب الدّيموقراطيّ» هيلاري كلينتون، الّتي يستعدّ حزبها بعد أيّامٍ عدّة إلى إعلان ترشيحها رسميّاً خلال مؤتمرٍ في فيلادلفيا. ومن المتوقّع أن يكون مؤتمر الدّيموقراطيّين هادئاً، نظراً إلى أنّ السّيناتور بيرني ساندرز، أعلن العدول عن تحدّيه منافسته، وقرّر تأييد كلينتون. بعكس الجوّ المُحتدم الّذي عاشه مؤتمر كليفلاند على مدى الأيّام الأربعة، نظراً إلى الانقسام الحادّ بين أبناء الحزب الواحد، وغياب عددٍ من الحزبيّين، أبرزهم جورج بوش الأب والابن.
واستهدف خطاب حاكم نيوجيرسي كريس كريستي بشدّة كلينتون. وردّد الحضور عبارة «احبسوها!» مرّاتٍ عدّة خلال إلقائه كلمةً اتّهمها فيها بالإخفاقات في ليبيا وسوريا وإيران ونيجيريا وروسيا والصّين.
أمّا المرشّح السّابق للرّئاسة الأميركية بن كاريسون فربط بطريقةٍ غير مباشرة بين كلينتون و«إبليس». حيث تحدّث عن إهداء سول ألينسكي كتابه «قواعد للرّاديكاليّين» إلى «إبليس»، موضحاً أنّ رسالة كلينتون الجامعيّة كانت حول ألينسكي. وسأل كاريسون «هل ننوي انتخاب رئيس يتّخذ من أحدٍ يعترف لإبليس بالقوّة مثالاً أعلى له»؟
البرنامج الأكثر تشدّداً في تاريخ الحزب
وتبنّى المؤتمر العام للجمهوريّين برنامجاً متشدّداً لجهة القضايا الاجتماعيّة، ومؤيّداً لوسائل الطّاقة التّقليديّة كالفحم، كما دعم إقامة جدار على حدود المكسيك. ووقع البرنامج ضمن 58 صفحة، وهو يعتبر غير ملزمٍ لمرشّح الحزب إلى البيت الأبيض.
وتضمّن البرنامج عدداً من النّقاط أبرزها رغبة الحزب بإلغاء قرار المحكمة العليا الّذي يجيز الزّواج للجميع، بمن فيهم المثليّون الجنسيّون. ومن المعروف أنّ «الحزب الجمهوريّ» يعارض زواج المثليّين. وممّا جاء في البرنامج «الزّواج وبنية الأسرة التّقليديّة التي تقوم على أساس القران بين رجل وامرأة، هما أساس المجتمع الحرّ».
وتضمّن البرنامج مطالبةً بمنع الإجهاض من دون أي استثناء لأنّ «الطّفل غير المولود يتمتّع بحقٍّ أساسيّ في الحياة لا يمكن المساس به». وبرز التّعصّب الدّيني الكبير في البرنامج، حيث أيّد «إبراز الوصايا العشر علناً كتعبيرٍ عن تاريخنا وإرثنا اليهودي والمسيحيّ»، مشدّداً على حقّ «الطلاب في الصّلاة في المدارس الرّسميّة».
أمّا «جدار ترامب» فحضر بقوّة في بنود البرنامج، حيث أيّد الأخير «تشييد جدار على طول الحدود الجنوبية (مع المكسيك) وحماية كلّ نقاط الدّخول إلى البلاد»، مشيراً إلى «إجراء خاصّ يعتمد مع القادمين من دولٍ تدعم الإرهاب أو من مناطق مرتبطة بالإرهاب الإسلاميّ». ويعارض البرنامج «أيّ شكلٍ من أشكال العفو عن المهاجرين غير الشّرعيّين».
أمّا المسألة الأكثر جدلاً في الآونة الأخيرة في الولايات المتّحدة، ألا وهي التّرخيص للسّلاح الفرديّ، فحظيت بدعم البرنامج الّذي دافع عن «حقوق الأشخاص في حيازة أسلحة وحملها»، معتبراً أنّه «حقٌّ طبيعيّ يكفله التّعديل الثاني في الدستور، هو حقٌّ من الله في الدّفاع عن النّفس».
المؤتمر «الأكثر بياضاً»
أثارت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركيّة مسألةً حسّاسة في ما خصّ مؤتمر «الحزب الجهوريّ» الأخير: السّود مقابل البيض.
تحدّثت الصّحيفة عن أنّ «المؤتمر الحاليّ حاز أقلّ عددٍ من المندوبين السّود (من أصولٍ أفريقيّة) مقارنةً مع المؤتمرات السّابقة خلال عقدين من الزّمن».
استشهدت بملاحظة رئيس «المجلس الوطني الجمهوري الأسود» فريد براون. الأخير يحضر مؤتمرات الجمهوريّين منذ العام 1970، لكنّه يعتبر أنّ مؤتمر العام الحاليّ هو «الأكثر بياضاً» حتّى الآن.
واعتبر براون أنّ «الجمهوريّين لم يفعلوا ما هو مطلوبٌ منهم ولم يقوموا بتغذية الحزب، أو يفسحوا المجال لمزيدٍ من الأعضاء السّود للمشاركة». وكشفت الصّحيفة أنّ بعض الجمهوريّين «أعلنوا سرًّا عن عدم راحتهم لقيام منظّمي المؤتمر باستغلال المتكلّمين السّود ليؤدّبوا المتظاهرين السّود أمام جمهورٍ مليءٍ بالبيض».
وإزاء هذه الوقائع والتّباينات الحادّة، يُدرك ترامب جيّداً أنّه الآن أمام حملةٍ منظّمةٍ جيدا، ومموّلة بشكلٍ أكبر تعود لمرشّحةٍ هي الأخرى تملك مفاتيح قوّة.

وكالات

كواليس الاتفاق الامريكي الإيراني
اتفاق استراتيجي يكرّس موقع إيران
من سايكس بيكو إلى باراك
خسارة أمريكية إسرائيلية للحرب والتداعيات قادمة
ايران- امريكا.. التوقيع على ماليس منه بد
قراءة اولية في قرار وقف الحرب
أبرز تسريبات المفاوضات الامريكية الايرانية لوقف الحرب
هل هناك ملامح حركة انقلاب عسكري في روسيا على بوتين..؟
تقرير استخباراتي يشير الى دعم روسي صيني مشترك لامداد طهران بأسلحة متطورة
هل حاول الأسد قبيل ساعات سقوطه الاتصال بالرئيس المنتخب آنذاك دونالد ترامب لمنع انهيار نظامه؟
الإنذار الأخير.. إيران بين الإذعان والحرب
ماذا جرى خلال اجتماع نتياهو مع ترمب؟ وهل اصبح سقوط خامنئي حدثا وشيكا..؟
أبرز مداولات اجتماعات الكونغرس الامريكي بشأن سوريا في العاشر من فبراير 2026
فضائح جفري أبستن سياسية قبل أن تكون أخلاقية
اتفاق الحكومة السورية وقسد بخصوص مستقبل الحسكة