الذكرى الأولى للاتفاق النووي روحاني: الخاسر من يبدأ بنقضه
انقضى العام الاول من الاتفاق النووي بين ايران والغرب. السنوات التي تطلبتها التسويات والتفاهمات المتوّجة بالاتفاق التاريخي قبل سنة كاملة بالضبط، لم تفتح كل الطرقات الصعبة امام الاطراف. بالامس عبّر الرئيس حسن روحاني، عن الحذر الايراني القائم قائلا إن ايران على استعداد للتعامل مع أي نقض من قبل المجموعة الدولية التي وقّعت معها الاتفاق لالتزاماتها.
وخلال اجتماع لمجلس الوزراء في طهران، قال روحاني «نحن مستعدون لذلك، وفي وضع يمكننا من تحقيق الهدف المناسب في فترة قصيرة».
وأوضح الرئيس الايراني أن «خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي) لصالح جميع الدول والسلام والأمن والاستقرار والتنمیة في العالم، وأن نقضها سیكون مضرّاً للجمیع، وکل من یرید ان یبدأ سیكون الخاسر السیاسي علی الصعید الدولي».
وأعرب روحاني عن امله في ان «یؤدي الاتفاق النووي إلى تنمية البلاد واستقرار المنطقة وتعزیز السلام والأمن على الصعید الدولي»، مضيفاً «من الضروري أن يسعى الجميع وعلى اساس المصالح الوطنیة والعقلانیة في اطار تنفیذ وتثبیت خطة العمل المشترك واستثمارها العام علی صعید المنطقة والعالم».
واعتبر روحاني أنه «يمكن تسمیة یوم 13 تموز بیوم التعامل مع العالم»، لافتاً إلى ان الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة، اثبتت في هذا الیوم لكل العالم بأنها دولة متمرّسة ولدیها القدرات والدرایة في القضایا السیاسیة والمنطق الذي يمكّنها من الجلوس مع القوی الكبرى لتسویة القضایا الدولیة المعقّدة والدفاع عن حق الشعب الإیراني».
وأقرّ روحاني انه «في بعض القطاعات بما في ذلك القطاع المصرفي، لم نبلغ بعد المستوى المرتقب، الا اننا تخطينا مراحل عديدة وأقمنا اتصالات مع بعض المصارف الكبرى العالمية».
من جهته، اعلن مدير عام الشؤون السياسية والأمن الدولي في وزارة الخارجية حميد بعيدي نجاد ان بلاده راضية «نسبياً» على الاتفاق النووي بعد عام على توقيعه، لكنه أقرَّ بأن إيران «كان لديها توقعات أكبر حول رفع العقوبات الإقتصادية والقيود المصرفية والمالية، رغم ذلك هناك امل في البلاد بشأن ازالة هذه العقبات».
ومنذ رفع قسم من العقوبات في منتصف كانون الثاني الماضي، نجحت ايران في زيادة صادراتها النفطية والافادة من استثمارات اجنبية، لكنها لم تتمكن بعد من ابرام صفقات كبرى، وعلى الأخص في قطاع الطيران مع مجموعتي «بوينغ» و «إيرباص» لتجديد اسطول طائراتها.
وأبقت الولايات المتحدة وبدرجة اقل الاتحاد الاوروبي على العقوبات غير المرتبطة ببرنامج ايران النووي.
ولا تزال الولايات المتحدة تمنع اي صفقة بالدولار مع ايران وتهدد باتخاذ تدابير بحق المصارف الكبرى العالمية التي ستتعامل مع شخصيات او كيانات ايرانية متهمة بدعم «الارهاب» او «انتهاك حقوق الانسان»، كما فرضت على ايران عقوبات جديدة مرتبطة ببرنامجها للصواريخ البالستية.
إرنا، أ ف ب
