لافروف يلتقي جاويش أوغلو: استئناف اجتماعات محاربة الإرهاب
شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال اجتماع مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو أمس، على أهمية ألا يستخدم الإرهابيون الذين يقاتلون في سوريا الأراضي التركية، موضحاً أنهما اتفقا على استئناف اجتماعات فريق العمل الروسي ـ التركي المشترك الخاص بمحاربة الإرهاب.
والتقى لافروف وجاويش اوغلو في سوتشي، للمرة الأولى منذ استئناف الاتصالات بين البلدين اللذين توترت العلاقات بينهما منذ أشهر.
وقال لافروف، في بداية اللقاء الذي استمر لمدة 40 دقيقة، «نأمل أن يعيد هذا اللقاء العلاقات إلى طبيعتها»، فيما قال جاويش اوغلو إن «رئيسي بلدينا تباحثا هاتفيا. كان ذلك بناء جداً وكلفانا مواصلة هذه المحادثة لتطبيع العلاقات وإيصالها إلى مستوى مناسب».
وقال لافروف، عقب الاجتماع، إن العمل المشترك بين موسكو وأنقرة يكتسب أهمية إضافية بعد تطبيع العلاقات بين البلدين، معرباً عن أمله أن تجري اتصالات بين الجيشين الروسي والتركي بشأن سوريا. وأكد أهمية ألا يستخدم الإرهابيون الذين يقاتلون في سوريا الأراضي التركية.
ونفى أن تكون بين موسكو وأنقرة اختلافات حول تصنيف الإرهابيين في سورياً، مؤكداً استئناف التعاون الثنائي في مجال محاربة الإرهاب.
وقال لافروف، في مؤتمر صحافي في ختام اجتماع منظمة البحر الأسود للتعاون الاقتصادي في مدينة سوتشي، إن الجانب التركي يشاطر موسكو موقفها حول ضرورة انسحاب قوات المعارضة السورية من المناطق الخاضعة لسيطرة الإرهابيين. وأضاف «على أولئك الذين لا يريدون أن يتضرروا بسبب الضربات الجوية، أن ينسحبوا من المواقع التي يحتلها الإرهابيون».
وتابع لافروف «أكد الشركاء الأتراك أنهم يوافقون على هذا المنطق. بشكل عام لا توجد بيننا اختلافات حول تصنيف التنظيمات الإرهابية والفصائل غير الإرهابية». وأشار إلى أنه «سبق لروسيا أن اقترحت إدراج تنظيمي جيش الإسلام وأحرار الشام على القائمة الأممية للمنظمات الإرهابية، نظراً لتوفر شهادات حول خرق هذين التنظيمين لكافة أعراف الحرب، لكن هذا الاقتراح لم يحظ آنذاك بالتأييد بالإجماع في مجلس الأمن الدولي».
وقال لافروف «تهتم روسيا وتركيا على حد سواء بانسحاب المعارضة الوطنية البناءة التي ما زالت تتمركز في المناطق الخاضعة لسيطرة الإرهابيين، من تلك المناطق، وإلا سنعتبر هؤلاء المعارضين كمتواطئين مع جبهة النصرة وداعش».
وأكد أنه «اتفق مع جاويش أوغلو على استئناف اجتماعات فريق العمل الروسي ـ التركي المشترك الخاص بمحاربة الإرهاب»، والذي علقت موسكو عمله منذ 7 أشهر إثر إسقاط الطيران التركي قاذفة «سوخوي 24» في سماء سوريا. وأعرب عن أمله في تطوير الاتصالات مع تركيا عبر القنوات الأخرى، بما في ذلك الاتصالات بين الجيشين الروسي والتركي.
وقال جاويش أوغلو، من جهته، إن على تركيا وروسيا العمل معاً لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية. وأشار إلى عدم وجود اختلافات بين روسيا وتركيا في تقييم المجموعات المعارضة والإرهابية في سوريا، موضحاً أن «داعش» و «جبهة النصرة» مجموعتان إرهابيتان. وأكد أن أنقرة تحارب «داعش» بشكل مباشر، لذلك فهي تصبح هدفا للإرهابيين.
وشدد جاويش أوغلو على أن «إعادة تأسيس الحوار بين تركيا وروسيا مهم لمستقبل سوريا، من ناحية تجنب حدوث أي تطورات سلبية، وتحقيق وقف إطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية». وأكد أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مستعد للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين قبل قمة العشرين المرتقبة في الصين في أيلول المقبل، ومستعد للذهاب إلى روسيا لهذا الغرض.
من جهة ثانية، ذكرت قناة «خبر ترك» أن الشرطة التركية اعتقلت 11 أجنبياً يشتبه بأنهم أعضاء في خلية تابعة لتنظيم «داعش» في اسطنبول لها صلة بالانتحاريين الذين نفذوا هجوما في مطار أتاتورك.
سبوتنيك»، روسيا اليوم، ا ف ب، رويترز
