تجربتان صاروخيّتان لبيونغ يانغ
أجرت كوريا الشّمالية، يوم الأربعاء، تجربتين لصاروخين باليستين متوسّطي المدى، باءت إحداهما بالفشل، بحسب وزارة الدفاع الكورية الجنوبية والقيادة الإستراتيجيّة الأميركيّة.
وأوضحت وزارة الدّفاع أنّ أحد الصّاروخين الّذين أطلقا قادرٌ على ضرب القواعد الأميركيّة في جزيرة غوام.
ورجّح الجيش الكوري الجنوبي أن يكون أحد الصّاروخين من نوع "موسودان" متوسّط المدى، مشيراً إلى أنّه قطع نحو 400 كيلومترٍ بعد ساعاتٍ من فشل إطلاق صاروخٍ ثانٍ.
وأوضحت القيادة الأميركيّة أنّ الصّاروخين أُطلقا من مكانٍ بالقرب من مدينة ونسان الساحلية، وتم رصدهما فوق بحر اليابان، مؤكّدةً "يقظة القيادات الأميركيّة المعنيّة في مواجهة استفزازات كوريا الشمالية، ومستمرّة في دعمها لكوريا الجنوبية واليابان، من أجل ضمان أمنهما".
ورفض رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي التّجربة الصّاروخيّة، معتبراً أنّها أمرٌ غير مقبول، ومؤكّداً عزمه "التّحرّك إلى جانب دول أخرى ضدّ نظام بيونغ يانغ".
ونقلت وسائل إعلام عدّة عن آبي قوله "سنجري تحليلاً مفصّلاً ونعمل جنباً إلى جنب مع المجتمع الدولي". واعتبر وزير الدّفاع الياباني جين ناتاكي، بدوره، أنّ "التّهديد الّذي تتعرّض له اليابان يزداد بشدّة".
وقال ناتاكي "نحن لا نعرف ما إذا كان إطلاق الصّاروخ يعتبر نجاحاً، لكن كوريا الشمالية أظهرت بعض القدرة فيما يتعلق بالصواريخ الباليستية المتوسطة المدى."
وتحظر قرارات الأمم المتّحدة على كوريا الشمالية استخدام تكنولوجيا الصّواريخ البالستية، على الرّغم من أنّ بيونغ يانغ تطلق بشكلٍ منتظم صواريخ قصيرة المدى في البحر قبالة ساحلها الشرقي.
وكانت وسائل إعلام يابانيّة وكوريّة جنوبيّة نقلت، يوم الثّلاثاء، عن مسؤولين عسكريّين قولهم إنّ بيونغ يانغ كانت تستعدّ لتجربة جديدة لصاروخ "موسودان" الباليستي متوسّط المدى.
هذا العام، أخفقت كوريا الشّماليّة أربع مرّات في إطلاق صاروخ "موسودان"، الذي يتراوح مداه من ألفين و500 كيلومتر إلى أربعة آلاف كيلومتر.
وصاروخ "موسودان"، الذي كشفت عنه بيونغ يانغ خلال عرض عسكري عام 2010، لم يتمّ حتّى الآن اختبراه بنجاح.
وهذا الطّراز من الصواريخ يمكن أن يصيب أهدافاً تمتدّ من كوريا الجنوبية واليابان كحدٍّ أدنى، إلى القواعد العسكرية الأميركيّة في جزيرة غوام كحدٍّ أقصى.
رويترز، أ ف ب، الأناضول
