بوتين: قواتنا المسلحة مع الجيش السوري هزمت التنظيمات الإرهابية في سورية.. ولافروف يدعو للضغط على المجموعات الإرهابية بالغوطة لضمان سلامة المدنيين
2018.02.24
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن القوات الروسية المشاركة في مهمة محاربة التنظيمات الإرهابية في سورية تمكنت بالتعاون مع الجيش العربي السوري من تحقيق النصر على تنظيمات إرهابية خطرة وضخمة والقضاء عليها.
وذكرت وكالة سبوتنيك أن بوتين وجه الشكر خلال مراسم تقديم أوسمة في الكرملين بمناسبة “عيد حماة الوطن” الذي يصادف اليوم إلى الجنود الروس الذين أبدوا الجرأة والاستعداد لحل أصعب المهام وعملوا بشجاعة إلى جانب الجيش السوري على هزيمة جماعات إرهابية ضخمة مجهزة تجهيزا جيدا في ظل ظروف قتالية حقيقية.
وشدد بوتين على أن روسيا أضحت في الطليعة من ناحية القدرة القتالية وضمان أمنها ووجه التهنئة إلى المحاربين القدامى والجيش وقدم في قاعة القديس جورج في الكرملين وسام النجمة الذهبية إلى عائلة الرائد الطيار رومان فيليبوف فضلا عن جوائز أخرى.
وقام الرئيس بوتين بوضع إكليل من الزهور على قبر الجندي المجهول في وسط موسكو بحضور رئيس الوزراء ديميتري ميدفيديف ورئيس مجلس الدوما فياتشيسلاف فولودين ورئيسة مجلس الاتحاد الروسي فالنتينا ماتفيينكو إضافة الى مشاركة وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو وعدد من المحاربين القدامى الذين شاركوا بالحرب العالمية الثانية.
وعمت الاحتفالات الحاميات والتشكيلات والوحدات التابعة لأسطول المحيط الهادئ بينما قام ممثلو مجموعة كامتشاتكا العسكرية وإدارات إقليم كامتشاتكا والمدينة بوضع الزهور وأكاليل الورد على الحائط التذكاري في حديقة النصر في فلاديفوستك التي رفعت فيها الأعلام المتلألئة على متن السفن والقطع البحرية الروسية.
في سياق مواز, أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن أساس المشاكل في منطقة الغوطة الشرقية وجود تنظيم جبهة النصرة الإرهابي والمجموعات المرتبطة به التي تستهدف العاصمة دمشق بالقذائف وتستخدم المدنيين دروعا بشرية وتدعي بأن الاوضاع الإنسانية سيئة.
وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الأوزبكي عبد العزيز كاملوف: إن “الإرهابيين في الغوطة الشرقية يشكلون ضررا على حياة المدنيين ويستخدمونهم دروعا بشرية لحماية أنفسهم واتهام الجيش السوري والحكومة السورية باختراق وانتهاك القوانين الإنسانية” مشددا على أن من يرد ضمان الحقوق الإنسانية للمدنيين في الغوطة فعليه أن يضغط على التنظيمات الإرهابية الموجودة هناك.
وشدد على أنه ليس هناك أي أدلة حتى الآن على أن “التحالف الدولي” بقيادة الولايات المتحدة يستهدف تنظيم جبهة النصرة الإرهابي بل هناك سعي لتفادي ضربه مشيرا إلى أن بلاده تلفت انتباه الجانب الأمريكي إلى هذه الحقيقة لكن ذلك لم يؤد حتى الآن إلى أي نتيجة.
وبين لافروف أن المصادر التي تعتمد عليها بعض الدول حول ما يجري في الغوطة الشرقية مبنية على شهادات لمن يسمون أصحاب “الخوذ البيضاء” الذين نظموا فضائح زائفة في عدد من المناطق لتوجيه الاتهامات للحكومة السورية.
وأشار لافروف إلى أن المناقشات لا تزال مستمرة في مجلس الأمن الدولي حول مشروع القرار بفرض وقف للأعمال القتالية في سورية موضحا أن المشروع الحالي الذي صاغته السويد والكويت “لا يحتوي ضمانات لتوقف المسلحين المتمركزين في الغوطة الشرقية عن قصف الأحياء السكنية في دمشق”.
ولفت لافروف إلى أنه كي يكون مشروع القرار هذا فعالا ونحن على استعداد لتنسيق نص مناسب نقترح صيغة من شأنها أن تجعل “الهدنة” حقيقية لكن بوجود ضمانات.
وحول اجتماع أستانا أوضح لافروف أن عملية استانا تسهم في منع مخططات تقسيم سورية ومن هنا تأتي محاولات التشهير بها مبينا أنه رغم نفي الأمريكيين لهذه المخططات فإنهم ينفذونها شرق الفرات.
وحول اتفاق مناطق تخفيف التوتر أشار لافروف إلى أن الأمريكيين لا يريدون الاعتراف بأن روسيا قد لعبت الدور الأساسي في التوصل إليه وهذا يولد الكثير من الأسئلة لدينا لافتا إلى أنه يتم التحضير للقاء بين وزراء خارجية الدول الضامنة الثلاث روسيا وإيران وتركيا وسيتم الاعتماد على قرار الأمم المتحدة 2254 الذي يتطلب احترام سيادة الجمهورية العربية السورية وحرمة أراضيها.
وكالات
