القضاء الأوروبي: يحق لبريطانيا الحد من مساعداتها للمهاجرين
أقر القضاء الأوروبي، يوم الثلاثاء، بحق بريطانيا في الحد من بعض المساعدات الاجتماعية للمهاجرين. وهو قرار من شأنه أن يؤثر بشكل كبير على الاستفتاء حول عضوية المملكة المتحدة في الاتحاد الاوروبي.
وأعلنت محكمة العدل الاوروبية في بيان، أن "المملكة المتحدة يمكنها ان تشترط على المستفيدين من المساعدات العائلية وخفض الضريبة المرتبط بالأطفال، الحصول على تصريح للإقامة على أراضيها".
وأضافت ان "هذا الشرط يعتبر تمييزاً غير مباشر لكنه مبرر بضرورة حماية مالية الدول العضو التي تستقبل" المهاجرين.
وكانت المفوضية الاوروبية طلبت من محكمة لوكسبورغ في العام 2014 إدانة لندن بسبب فرضها شروطاً على مواطني الاتحاد الاوروبي المقيمين في المملكة المتحدة، قبل دفعها تعويضات عائلية ومنح مساعدات للأطفال.
ووفق النظام الحالي، تتأكد السلطات اولا من ان الشخص يقيم فعلاً بشكل قانوني في البلاد قبل منحه حق الحصول على هذه التعويضات. ورأت المفوضية ان هذا الإجراء "تمييزي"، معتبرة انه يكفي الإقامة بشكل عادي للإستفادة من الامتيازات.
ووصفت عضو "الحزب الديموقراطي الليبرالي" في البرلمان الأوروبي، المؤيدة لبقاء بريطانيا في الاتحاد، كاثرين بيردر، الحكم بأنه "تاريخي"، مشيرة إلى أنه "انتصار لبريطانيا، ويؤكد أن لدينا نظام هجرة عادل فضلاً عن امتلاكنا الحق في الوصول الكامل إلى سوق الاتحاد الأوروبي الموحدة".
يذكر أن المساعدات الاجتماعية للمهاجرين الاوروبيين الذين يستقرون في المملكة المتحدة، تشكل أحد المواضيع الرئيسية في حملة الاستفتاء الذي سيجري في 23 حزيران الحالي حول عضوية بريطانيا في الاتحاد.
من جهة ثانية، قال النائب الأول للمدير العام لـ"صندوق النقد الدولي" ديفيد ليبتون إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيقود إلى فترة من الضبابية ستحيط بالتجارة بين لندن والاتحاد الأوروبي.
وقال ليبتون خلال مؤتمر صحافي في بكين، إنه "في حين يصعب التكهن بالآثار التي ستنتج عن خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد الأوروبي، فقد يسود جو الضبابية وعدم التيقن على نطاق أوسع، وهو ما سيكون عنصراً سلبياً في وقت يتسم بضعف الاقتصاد العالمي".
أ ف ب، رويترز
