موسكو تشيد بتعاون واشنطن في شأن سوريا
أشادت موسكو، أمس، بالتعاون القائم مع واشنطن بشأن سوريا، مشيرة إلى أن روسيا ساعدت القوات السورية على إلحاق هزائم بالإرهابيين وتهيئة الظروف لوقف القتال، وأن التعاون مع واشنطن ساهم في ذلك. وطالبت مجلس الأمن الدولي إدراج «أحرار الشام» و «جيش الإسلام»، الممثلين في وفد «الهيئة العليا للمفاوضات» إلى جنيف، على قائمة المنظمات الإرهابية.
في هذا الوقت، اختتم المبعوث الاممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا اجتماعات جنيف من دون تحديد موعد الجولة المقبلة، في إعلان يتناقض مع تصريح نقل عن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف بأن المحادثات ستستأنف في جنيف في العاشر من أيار.
وقال وزير الدفاع سيرغي شويغو، في مؤتمر دولي حول الأمن في موسكو، «بشكل عام، نقيم بإيجابية التعاون مع الولايات المتحدة في سوريا». وأضاف «اتفاقاتنا الثنائية حول منع الحوادث في الجو تعمل، الهيئات العسكرية المسؤولة عن مصالحة الأطراف تتواصل في ما بينها».
وأعلن شويغو أن على موسكو وواشنطن «أن تتعاونا بشكل أوثق» في الحرب لمكافحة الإرهاب الدولي. وقال «نحن جاهزون»، مضيفاً أن «الكرة في ملعب واشنطن». وأشار إلى انه لا يثق بأن رحيل الرئيس بشار الأسد سيسمح بوقف إراقة الدماء في سوريا، متسائلا «ومن عرقل إحلال السلام وبسط النظام في العراق وليبيا بعد إطاحة صدام حسين ومعمر القذافي؟».
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في المؤتمر الأمني، إن روسيا هي الدولة الوحيدة التي أظهرت واقعية في الأزمة السورية، وأن «خطوات القوات الجوية الروسية في سوريا، بالتنسيق مع القوات الحكومية، وثم مع قوات المعارضة الوطنية، سمحت بإلحاق هزائم جدية بالإرهابيين وتهيئة الظروف لوقف الأعمال القتالية، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة وإطلاق عملية التسوية السياسية. وأصبح ذلك ممكناً، بما في ذلك في سياق التعاون بين روسيا والولايات المتحدة».
ودعا إلى «مراجعة ومعالجة الأخطاء المرتكبة في مجال مكافحة الإرهاب، والتخلي عن الخطوات الساعية إلى تدهور الوضع في المنطقة»، مؤكداً أنه «من غير المقبول استخدام الإرهابيين كأداة من أجل تغيير النظم وتحقيق غير ذلك من الأهداف السياسية».
وأعلن لافروف أن «نشاط الإرهابيين وصل إلى مستوى غير مسبوق»، مؤكداً أن «أفعال الإرهابيين تمثل تحدياً منظماً ضد الحضارة الإنسانية والنظام العالمي القائم على القانون الدولي وقواعد السلوك الحضاري».
وكرر لافروف إصرار موسكو على إشراك الأكراد في المفاوضات السورية، وفقا لخريطة الطريق الواردة في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.
من جهة ثانية، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو تريد المزيد من التفاصيل عن خطط أميركا لتعزيز قواتها الخاصة في سوريا.
وأعلنت أن الهدنة في سوريا لا تزال قائمة، إلا أنها تتعرض لتهديدات جدية، مؤكدة أن «جبهة النصرة» والجماعات المتعاونة معها تهدف إلى تقويض عملية انتقال سوريا إلى السلام.
وأعلن السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، في بيان، أن موسكو طلبت من لجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن أن تدرج مجموعتي «أحرار الشام» و «جيش الإسلام» في لائحتها للمنظمات الإرهابية. وأكد انه رفع هذا الطلب «لأن هاتين المجموعتين اللتين تقاتلان في سوريا، مرتبطتان ارتباطا وثيقا بالمنظمات الإرهابية، لا سيما منها تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة (جبهة النصرة) اللذان يزودانهما بالدعم اللوجستي والعسكري».
وقال القيادي في «جيش الاسلام» كبير المفاوضين في وفد «الهيئة العليا للمفاوضات» محمد علوش «نحن نقاتل من اجل حرية شعبنا ورفع الظلم عنه ضد من يرتكب المجازر بحقه ويقصفه ليل نهار بكل أنواع الأسلحة الكيميائية والبالستية والفوسفورية». واعتبر أن «روسيا تساند النظام بسلاحها وطائراتها، وارتكبت 167 مجزرة في بلدي»، وأن «الإرهابي هو من يرتكب المجازر، لا من يدافع عن نفسه.. والإرهابي هو من يستخدم الطائرات والمدافع لقتل الأطفال».
وقال مصدر ميداني كردي لوكالة «فرانس برس» إن «وحدات حماية الشعب» الكردية استردت جثة جندي روسي من تنظيم «داعش»، كان قتل خلال معارك في تدمر.
سبوتنيك، روسيا اليوم، ا ف ب، رويترز
