كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

خمسة مؤشرات لمستقبل لبنان والمشرق حتى 2040

كمال ديب
أولاً، المواطنية السورية التي ولدت بعد الثورة الكبرى عام 1925 انتهت في 8 كانون الأول 2024، ولم يسمح لها الاستعمار الجديد الاحتفال بمئويتها الأولى حتى (إذ كما قال الدكتور جمال واكيم عام 2018 أنّ حرب سورية تنتهي عام 2025).
ثانياً، المشرق العربي تحوّل عام 2024 إلى محميات عسكرية واقتصادية للاستعمار الجديد، بدءاً من العراق إلى سورية ولبنان والأردن، مروراً بمصر والسعودية والخليج. ولا يبدو أنّ الأمر سيتغير في العقود القادمة.
ثالثاً، سورية الوطنية التي نعرفها انتهت ليحل مكانها ستة كيانات عرقية وطائفية تدور فيما بينها معارك أكثرية واحدة وأقليات عديدة (منطقة الأكراد قسد - منطقة الساحل حيث الأغلبية علوية - منطقة دمشق وتحكمها ميليشيا هيئة تحرير الشام التكفيرية - منطقة حلب تابعة لتركيا- منطقة السويداء وفيها الدروز والكلمة لاسرائيل - منطقة حمص وحماه حيث يقيم المسيحيون وخاصة من الروم الأرثوذكس)، وتتقاسم في هذه الكيانات الجزئية الحماية كل من اسرائيل وتركيا وأميركا. وقد تحاول السعودية والدول الخليجية دعم من يحكم دمشق بعد البعث، ولكن هذا يحتاج إلى ضخ مئات مليارات الدولارات من الاستثمار لخلق نخبة تجارية جديدة في دمشق موالية لجبهة النصرة والتي أصبحت هيئة تحرير الشام كتجمع تنظيمات تكفيرية ساطورية (كتلك النخبة التجارية التي كانت تحت البعث)، وهذا ما لن تسمح به أميركا، بل أن تدخل هي بنفسها.
رابعاً، المعجزة اللغز هنا أنّ لبنان سيبقى الأكثر استقراراً في المنطقة بسبب وجود دولة فيه ولأنّ قواته الاقتصادية والسياسية (على طائفيتها وتخلفها) ما تزال متماسكة بكل طوائفها رغم أنّ الإعلام المحلي (المموّل خليجياً) لا يوحي بذلك بل يستمر في التحريض الطائفي (مثال المحطات التلفزيونية الثلاثة الرئيسية). كلمة السر لدى الأطراف المحلية هي: المحافظة على لبنان البلد، ولنضحك على الخارج العربي والغربي فيمضى الوقت على طريقة جحا وتعليم الحمار والملك الغبي.
خامساً، أميركا تريد تحويل سائر كيانات المشرق إلى محميات اقتصادية، ولذلك لن تسمح بقيام "اسرائيل كبرى" كما يرغب نتنياهو ومن معه من المتطرفين، أو "تركيا كبرى" كما يرغب حزب إردوغان، أو ظهور "كردستان كبرى" (دولة كردية واحدة تضم منطقة قسد شرق الفرات وكردستان العراق وشرق الأناضول في تركيا).
ملاحظة/ لا ذكر لمصر هنا لأنّ دورها العظيم غائب منذ باعها أنور السادات في معاهدة كامب دافيد عام 1979. يا حرام على مصر خسرت السودان وليبيا وتركت مياه النيل تتحكم فيها إثيوبيا ومصر تتفرج على اسرائيل وهي تبيد الشعب الفلسطيني. اصح يا مصر يا أمّنا يا حبّنا.

ملاحظة ثانية: في تلك الأثناء، تستمر حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني في غزة، حرب إبادة ترعاها واشنطن وتنفذها اسرائيل وتسندها مصر ومعها الأردن، وتموّلها السعودية ودول الخليج.

الثقافة الإنتاجية.. من صناعة الوعي إلى صناعة المستقبل
هل حان موعد إغلاق ملف تبديل العملة؟.. رؤية لضمان انتقال آمن بين النقد القديم والجديد
التاجر والرقابة التموينية والمواطن.. ثلاثية لا تستقيم إلا بالأخلاق
خليل معتوق.. الحاضر الذي لا يغيب
العلوية وإشكالية الانتماء الديني
رسالة إلى حافظ الأسد من شخص كان يحبه
رداً على (غُرفة عمليات الفبركات) المُوَجَّهة ضدّ الأشراف العلويين
لا للتخدير الهوياتي
الأسرة السورية واقتصادها.. من إدارة الأزمة إلى إدارة التعافي
العلويون.. هوية واصطفاف
اتفاق امريكي ايراني وشيك.. ومأزق اسرائيلي أكيد
هل سيتم بيع سد الفرات؟
أهل السنّة يقلّدون الموارنة.. مع اليهود
الأرشيف العثماني في حماة يمثّل "الحقيقة التاريخية" بينما قيود 1926 تمثل "الحقيقة القانونية الملزمة"
الأكراد في سوريا.. مظلومية لم تبدأ مع الأسد و لم تنته بسقوطه