كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

تعقيدات موانئية..!

وائل علي:

نزولاً عند التعليمات، يضطر صنّاع المراكب الأروادية وغيرها -إن وجدوا- عند استصدار “ترخيص مزاولة مهنة تصنيع وبناء السفن الخشبية” أو تجديد الترخيص السنوي الممنوح لبناء أي مركب بحري، للحضور إلى مقر المديرية العامة للموانئ في محافظة اللاذقية التي تتولى بنفسها -من خلال اللجنة المكلفة- القيام بالإجراءات الروتينية التقليدية المعتادة والكشف الميداني لورشة طالب الترخيص، ما يعني المزيد من الأعباء والوقت الضائع والنفقات المادية المرهقة التي يتكبّدها أصحاب الورشات وما يتبعها من نفقات.. لا بد منها!.

الغريبُ في الأمر أن “الموانئ” لديها في الجزيرة دائرة لموانئ أرواد على مرمى حجر من ورشات صناعة وصيانة المراكب، وكذا الحال في باقي المدن البحرية، تتولى منح أذونات الإبحار وتأمين مخصّصات المراكب من المحروقات وإصدار تأشيرات المغادرة والوصول للسفن التجارية وسائر الإجراءات اللوجستية البحرية المتبعة في هذا الخصوص بتفويض وتكليف الإدارة العامة!.

والسؤال: لماذا لا تُمنح تلك الدوائر كامل صلاحيات الإدارة العامة طالما أنهم يعملون بأمرتها وتعليماتها وتوجيهاتها، وهم الأقرب على الأرض لتطبيق الأنظمة والقوانين المرعية والسهر عليها تخفيفاً للنفقات وتقليصاً للوقت ومشقة السفر بين المحافظات المضنية هذه الأيام، انسجاماً مع الشعارات التي تطلق هنا وهناك، والتقليل من احتكاك المواطن المراجع بالموظف المكلف تأدية خدمة عامة عن طريق إحداث النافذة الواحدة ولو على مستوى المحافظة على شاكلة النافذة الواحدة التي أحدثتها وزارة النقل وغيرها من الوزارات على مستوى مديرياتها في المحافظات والمدن الرئيسية فيها، أو من خلال الشبكة العنكبوتية بالدخول للمواقع المطلوبة من البيت دون الحاجة للمراجعة المباشرة!.

لا شك أن أتمتة هذا النوع من الأعمال وإعطاء الصلاحيات الإدارية والقانونية والمالية وتفويض الفروع والدوائر أمر غاية في الأهمية وإجراء حضاري سيسهم إلى حدّ كبير في تسريع عمليات تنفيذ الإجراءات المطلوبة وتخفيف الضغط في الاتجاهين “الإدارة والمواطن”، ويقلّل في آن تكاليف التنقل والسفر وهدر الوقت، وهو أمر متاح طالما أن لدينا الكوادر المدرّبة والتقنيات التي تتطلبها متوفرة من بناء وتجهيزات كومبيوتر وخطوط انترنت واتصالات وغيرها تتيح الربط الإلكتروني مع الإدارة العامة عند الحاجة وفي كل لحظة.

بتقديرنا إن الأمر لا يحتاج لأكثر من إصدار فرمان تفويض ومنح الصلاحيات بعد تحديدها وتوسيعها، وقبلها أن تمتلك الإدارة العامة للموانئ ووزارة النقل القناعة بأهمية هكذا إجراء وعصريته، ويقلّل إن لم نقل يلغي الكثير من التعقيدات الموانئية غير المبررة التي يمكن أن تشي ببعض الظنون الآثمة، ولاسيما أن الكثير من الدول سبقتنا وقطعت أشواطاً في هذا المضمار!.

البعث 
النقل العام أولًا.. والحاجة إلى التوازن بين أعداد السيارات ومساحات الطرقات
الأهبل
بين صعود البديل وهاجس الترحيل.. ماذا ينتظر السوريين في ألمانيا؟
المال المحلي والمهاجر أولى بتصدّر قائمة الاستثمارات الموعودة
الدكتور نور الدين الأتاسي.. حين دفع الوطن ثمن موقفه
مكافحة التدخين بين التشريع المتكرِّر والتنفيذ المتعثِّر
العلم والعمل.. طموحان متلازمان
دروس من لينين وكهربته لروسيا
الثقافة الإنتاجية.. من صناعة الوعي إلى صناعة المستقبل
هل حان موعد إغلاق ملف تبديل العملة؟.. رؤية لضمان انتقال آمن بين النقد القديم والجديد
التاجر والرقابة التموينية والمواطن.. ثلاثية لا تستقيم إلا بالأخلاق
خليل معتوق.. الحاضر الذي لا يغيب
العلوية وإشكالية الانتماء الديني
رسالة إلى حافظ الأسد من شخص كان يحبه
رداً على (غُرفة عمليات الفبركات) المُوَجَّهة ضدّ الأشراف العلويين