كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

دستور سورية القادم هل هو محض إرادة أم فينيق ريادة أم بوح مصالح عالمية بلا سيادة؟

ياسين الرزوق زيوس

هل إرادة الشعوب تمثّل قطيعيه الثورات أم قطيعيه الخنوع ومن يلعب بالخيوط الفاصلة بينهما؟!...

ما حصل في المنطقة ككلّ وفي سورية بيضة قبّان المناحرات الدولية منذ زمن ليس بقليل ليس ناتجاً شعبياً صرفاً، ولربّما كان ناتج ممارسات غير مقبولة تعدّ حدّاً فاصلاً بين الأنظمة السياسية الواعية بحكوماتها و شعوبها والأنظمة الميليشيوية غير الواعية لا بحكوماتها ولا بشعوبها دخلت على إثرها دول تنتظر الانقضاض على الوطن السوريً من كلّ حدبٍ و صوب دول مآربها واضحة في تجسيد واقع جيوسياسي جديد وفق أطماع استعمارية واضحة و نية  تغيير حدود سياسية وعسكرية و اجتماعية وديموغرافية أو وفق حجج أمن قوميّ لا يمكن المساس به علماً أنّ هذه الدول أو الكيانات نسفت أول ما نسفت  الأمن القومي السوري وأزالته عن بكرة أبيه!…

هل سورية تتجه إلى دستور تخطّه تركيا أم قطر أم إيران أم أميركا أم روسيا أم إسرائيل، وأين إرادة الشعب السوريّ من كلّ هذا و هل فعلاً الشعب السوريّ هو سيّد قراره ومواطنته في حال وجودها و دستوره بعد الإطاحة بالرئيس السابق؟!..

إنّ لعبة تحويل سورية إلى كعكة يقضمها الجميع كلّ حسب سرعة انقضاضه والتهامه كي يثبّت وفق نظريته ونظرته أكبر جزء من الكعكة فلا يخرج خالي الوفاض بل يمكننا القول يخرج ممتلئ الجيوب للتلاعب أكثر و للتأثير أكثر في بنية المجتمع السوريّ الذي يشغل نفسه بامرأة التقطت صورة عذراء مع زعيم هيئة تحرير الشام أو بشخص حرق قبر الرئيس السابق و بال عليه ليطفئ أحقاد الأزمنة بينما القضايا الكبرى العالقة في تحديد هويّة الوطن والمواطنة يتعامل معها وكأنّها لا تعنيه لا من قريب ولا بعيد!…

إنّ شكل النظام السياسي القادم في سورية سيضع المنطقة كلّها من آسيا إلى أوروبا إلى أفريقيا على حافة تحدّيات لا يمكن التنبّؤ بها ما لم يكن الشعب السوري بكلّ فسيفسائه سيّد نفسه فعلاً، وليس سيّد أجندات خارجية همّها التلاعب بالرؤوس لتغطية تيار المصالح العالمية، وحكماً سيكون الشعب السوريّ آخر همومها على خرائط التذكّر والنسيان كطرف هذا في حال اعتبره المجتمع الدوليّ طرفاً فعلاً وليس تحصيل حاصل بعد فرض قرارات خارجية تريد الشعب السوري كشيء لا محلّ له من إعراب المصالح العالمية الكبرى!

في مؤسّسة القيامة السورية الفينيقية لا بدّ من وضع سورية على خرائط التكتيك المحموم من جديد كي لا يفقد عبّاس بن فرناس ذيل النظام السابق ورأس النظام الجديد فيفقد قيامة فينيقه العتيد!

سورية- حماة