بانتظار العدوان الأمريكي.. الأبواب مفتوحة على كل الاحتمالات
2024.02.01
أحمد رفعت يوسف- فينكس
من المؤكد ان الولايات المتحدة الأمريكية ستنفذ عدوانا انتقاما للضربة التي تلقتها على موقع لها في الأردن قرب الحدود السورية وعلى مقربة من القاعدة الأمريكية غير الشرعية في التنف، لأن الأمر متعلق بهيبة امريكا المتدهورة وبموقفها ومكانتها.
وبانتظار هذا العدوان، الأمور في المنطقة تزداد توترا وتدهورا وتصعيدا نحو حرب مفتوحة.
الكثير من الأمور تتوقف على نوعية الضربة التي ستنفذها واشنطن.. هل ستكون فقط على مواقع لفصائل المقاومة في سوربة والعراق؟ أم أنها ستطال مواقع إيرانية سواء داخل أو خارج إيران؟
الرؤوس الحامية في واشنطن وتل أبيب تدفع لضربة قوية داخل إيران، لكن الإدارة الأمريكية تدرك أن مثل هذه الضربة ستنقل المنطقة إلى حالة خطيرة من التصعيد لن يكون في مصلحتها والمستفيد الأكبر منها سيكون الصين وروسيا وإيران.
من المهم مراقبة التصريحات التي تصدر عن الرئيس الأمريكي جو بايدن والعديد من أركان إدارته الذين يؤكدون انهم لايريدون حربا مع إيران ولا توسيع نطاق الصراع.
كما أن التمهل الأمريكي يؤكد وجود محاولات أمريكية لتنفيذ ضربة محسوبة بدقة بحيث تنقذ ماء وجهها بدون جر المنطقة إلى التصعيد.
ترافق ذلك مع إخلاء فصائل المقاومة لمقراتها ومواقعها تحسبا لأي إجراء أمريكي.
كما يترافق ذلك مع محاولات محمومة للتوصل إلى أي نوع من الاتفاق حول الوضع في غز.ة قبل تنفيذ العدوان لأن أي تصعيد سيطيح بكل هذه الجهود.
هذا يرجح أن الأمريكيين سينفذون ضربة على بعض هذه المواقع، وبما يمكنها من القول أنها انتقمت لضربتها في الأردن، مع وقوع خسائر قليلة في المواقع المستهدفة حتى لاتجر الضربة الأمريكية ردا آخر من فصائل المقاومة والدخول في متاهة الضربة تجر ضربة.
لكن وبسبب قوة نفوذ الرؤوس الحامية والرغبة الإسرائيلية بأن تكون الضربة مؤثرة وعلى إيران مباشرة، فقد تذهب الأمور بعكس مايريده بايدن وبعض أركان إدارته.
الأمور الآن متوقفة على عدة أمور:
** لمن ستكون الغلبة في الإدارة الأمريكية؟
** هل ستقبل إيران وفصائل المقاومة بالمحاولات الأمريكية لتنفيذ عدوان محسوب وبدون رد؟..
** هل سيتم التوصل إلى اتفاق حول غزة؟
الساعات القليلة القادمة ستعطي الإجابة على كل هذه الأسئلة.
عموما الوضع في المنطقة ليس متعلقا فقط بهذا الموضوع وتداعياته، وإنما يؤكد أن الصراع أعمق بكثير مما يبدو في ساحات الاشتباك التي لايزال مسيطرا عليها إلى حد كبير، فالادارة الأمريكية وحكومة نتنياهو لايستطيعون وقف القتال مع هذه الظروف ويريدون التصرف والتعامل معهم على انهم منتصرون فيما الواقع الميداني لايشير إلى ذلك.
كما أن محور المقاومة لايمكن ان يمنحهم هذه الفرصة بعد كل التضحيات والنقاط التي راكموها في كل ساحات الاشتباك.
هذا يؤكد ان كل الدلائل والوقائع تشير إلى أن الوضع يسير إلى مزيد من التصعيد والأمور مفتوحة على كل الاحتمالات.