إسرائيل لا تتحمل خسارة معركة
2023.10.23
عدنان بدر حلو- فينكس
خلال الحروب والمعارك السابقة منذ عام ١٩٤٨ كانت الأنظمة العربية المهزومة والناطقون باسمها يحاولون أن يخففوا علينا وقع الهزيمة، فيروجوا لمقولة أن العرب يستطيعون تحمل الهزائم في حين أن إسرائيل لا تستطيع تحمل خسارة معركة واحدة فمصيرها كله سيكون معلقا على تلك المعركة.
في الحقيقة هذه المقولة (بغض النظر عن الهدف التبريري) هي مقولة صحيحة.. ونحن اليوم أمام وقائعها التي لا تدحض. فانكسار إسرائيل، التي كانت تهزم دولا وجيوشا في المنطقة، أمام مجاهدي قطاع غزة طرح مصيرها كله على بساط البحث... وهذا ما روع الدول الغربية (أصحاب المشروع الذي اشتغلوا عليه منذ اكثر من مائة سنه). فرأينا زعماءها يهرعون بشكل محموم إلى تل أبيب يحملون معهم تأييدا لا سابق له يضرب عرض الحائط بكل ما تعاهدت عليه الأمم المتحدة من قيم وقوانين وشرائع.. حيث يصرحون بكل وقاحة أن التدمير العام والممنهج للبيوت والمشافي والكنائس والمساجد هو دفاع عن النفس يجب الاستمرار فيه.. حتى أن مندوبيها في قمة القاهرة اختلفوا مع الجميع بسبب موقفهم الذي يرفض إيراد طلب وقف إطلاق النار في البيان النهائي لتلك القمة..
هذا بالإضافة لسرعة الغرب في إرسال أساطيله وجيوشه إلى المنطقة للتهويل على شعوبها وقواها ودعم تل أبيب على أمل الخروج من الهزيمة ولملمة أثارها وإعادة إحياء صورة الدولة القوية المهابة والمسيطرة في المنطقة..
لكن هيهات... فما انكسر قد انكسر.. وإسرائيل بعد الهزيمة أمام مقاتلي حماس لا يمكن أن تعود كما كانت قبل تلك الهزيمة.