الحرارة.. والمرأة والرجل
2023.08.15
محمد ابراهيم- فينكس
الحرارة عنصر رئيسي من عناصر الحياة، فلولا الحرارة لم ولن تكتمل عمليات النمو والتمثيل اليخضوري وتخليق البروتينات. لكن ما وصلت إليه الأرض وأغلفتها من تغيّر مناخي واحترار يدفع مكونات الحياة من تغيير بطيء وإلى تغيير متسارع، حيث بلغت الأرض نقطة اللاعودة. والنتائج بدأت بالظور المقلق بفعل أسباب طبيعية لا تزيد عن ١٠ ٠/٠ بينما تزيد الأسباب البشرية عن ٩٠ ٠/٠.
ويختلف تحمّل الحرارة من إنسان الى آخر، فالشاب يتحمّل الحرارة ساعات أطول من المرأة، والشاب ذو البنية القوية يتحمّل الوقوف تحت الحرارة المرتفعة في درجة ٣٥ مْ وفي رطوبة جوية ١٠٠ ٠/٠ لمدة /٦/ ساعا متواصلة.
فيما ارتفعت الحرارة في مدينة طرطوس يوم الأثنين ١٤ آب إلى ٣٥ مْ وزادت الرطوبة الجوية عن ٩٧ ٠/٠ ما سبّب عاملاً مباشراً وفعّالاً للموت.
مع أن الفوارق بين الرجل والمرأة تختلف قبل الزواج وبعده، فهي أكثر تحمّلاً للمسؤليات من الرجل بشكل عام. وأكثر قدرة على مواجهة متغيرات الحياة والمناخ من الرجل. ولا غرابة في ذلك فهي أكثر التزاماً بعقد الشراكة الزوجية بنسبة ٥٥ ٠/٠ مقابل التزام الرجل بنسبة ٤٥ ٠/٠.
تؤثر الحرارة على جميع الكائنات الحية براً وبحراً سلباً وايجاباً، فيما يختلف أثرها بين الرجل والمرأة.
فالرجل أكثر معاناة من الحرارة، فيما المرأة أكثر تحمّلاً للحرارة ونتائجها وأكثر تحمّلاً لتغيّرات المناخ، ويعود ذلك الى نواحٍ جسمانية وبيولوجية، ما يدفع الرجل للانسحاب والتقوقع فيظهر عليه ضعف شخصيته أكثر من المرأة.
فيؤثر ذلك على الاتزان الاجتماعي، فتصبح المرأة أكثر قلقاً بشأن الأسرة والعمل، فيما تزداد قدراتها على التعبير والتفسير والإفادة من الدعم الاجتماعي، فتصبح أيضأ أكثر براعة في الكلام والتعبير والفضفضة والتكيّف الاجتماعي والعاطفي.
بينما الرحل يلجأ في هكذا حالات الى الأدوية أكثر من المرأة. لكن يصبح الرجل أكثر تحمّلاً للمسؤولية بما يتعلق بمتطلبات الحياة. مقابل حساب المرأة وتذكّر متطلبات الحياة بدقة أكثر من الرجل.
استغلت المرأة ذلك عبر التواصل النفسي والاجتماعي والعاطفي في الأسرة، فظهرت أقل قلقاً من الرجل وأكثر قدرة على تحمّل الحرارة والافادة منها في الاستعداد للنوم وخلاله وبعده. وأظهر ذاك ضيقاً ونفوراً عند الرجل أكثر من المرأة، فكان أكثر ميلاً للهروب الى أمكنة أخرى وربما ليس للحرارة سبب في ذلك.