سهل ارسوز
2026.02.21
سيمون خالد علي
سهل ارسوز كما عرضه جاك فيولرس في كتابه Le Pays des Alaouites عام 1940. يظهر في المشهد نموذج للسكن الريفي المؤقت او شبه المؤقت في السهل الساحلي، حيث تتكون البنية من اعمدة من جذوع الاشجار، وجدران من القصب، وسقف مغطى بالقش. هذا النمط المعماري يعكس تكيّفا مباشرا مع البيئة السهلية الرطبة، ويختلف عن البناء الحجري السائد في القرى الجبلية مثل بسنادا او زنقوفة.
وجود القصب وسقف القش يدل على وفرة المواد النباتية في السهل، خاصة قرب مجاري المياه، ويشير الى طابع زراعي موسمي يرتبط بالحقول والبساتين. البناء يبدو خفيفا وسهل التفكيك او الترميم، ما يبين طبيعة الاستقرار الزراعي المرتبط بدورات العمل في السهل.
يشير التعليق الفرنسي في المرجع الى ان الرجل الواقف على اليسار، بلحيته وعمامته البيضاء، هو شيخ. وجوده في المشهد يضفي بعدا اجتماعيا ودينيا، حيث كان الشيخ يمثل مرجعية محلية في القرية او التجمع الزراعي.
الصورة تكمل رؤية فيولرس للمجتمع العلوي كمجتمع متنوع البيئات بين الجبل والسهل، مع فروق واضحة في نمط العمران والمواد المستعملة بحسب الوسط الجغرافي.