كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

وثيقة (وبيان) رؤية وطنية لحماية سورية وترسيخ انتقالها السياسي

نحن الموقعين أدناه، ممّن جمعهم الانتماء الوطني وخدمة الشأن العام، نتحّمل واجباً مشتركاً تجاه مستقبل بلادنا في هذه اللحظة المفصلية. ننطلق من التزام سیاسي ومدني وأخلاقي یضع وحدة سوریة وكرامة شعبھا في صدارة الأولویات، ویستھدف ترسیخ مسارٍ انتقالي منضبط یلیق بتضحیات السوریین جمیعاً.

وإذ يرحب الموقعون بما تمثله المرحلة الراهنة من استعادة السوريين لحقهم في الكرامة والحرية، ويؤكدون أن المعنى السياسي لهذه اللحظة يكتمل ببناء دولة القانون والمؤسسات التي تحمي الناس وتخدمهم وتنصفهم، وتقوم على المواطنة وحقوقها وواجباتها دون تمييز، وتُرسّخ وحدة سورية أرضاً وشعباً ضمن مرجعية الدولة الجامعة وسيادة القانون. كما یؤكدون أن ھذا الغرض لا يتحقق الا عبر فصلٍ متوازن للسلطات، ورقابة مؤسسیة فعّالة، وشراكة وطنیة تُحّول الاختلاف إلى سیاسة تُدار ضمن الأطر الدستوریة والمؤسسية..

ويحذر الموقعون من أن قابلية التدخلات والاصطفافات الخارجية تتتسع كلما ضعف العقد الاجتماعي القادر على حماية القرار السيادي. وإذ يستحضر الموقعون التضحیات الجسیمة التي قدّمھا السوریون دفاعاَ عن الكرامة والحریة...

ولقد أظهرت المرحلة الانتقالية مكاسب يمكن البناء عليها، وفي الوقت ذاته فجوات بنيوية تتجاوز الأشخاص وتطال هندسة الانتقال، وتتجلى في قصور انتظام الضوابط التي تضبط الصلاحيات، وضعف الرقابة المؤسسية التي تخفّض مستويات عدم اليقين، وغياب قناة وطنية منظمة قادرة على تحويل الاختلاف إلى سياسات وقوانين داخل المؤسسات. وإن إدارة الاختلاف داخل الدولة شرط لحمایة السلم الأھلي ووحدة البلاد، وأن أخطر ما یھدد سوریة لیس وجود الاختلاف، بل غیاب الإطار الوطني القادر على إدارة الاختلاف ضمن قواعد جامعة.

وبناءً على ما تقدّم، يصدر الموقعون هذه الوثيقة بوصفها إطاراً وطنياً جامعاً مفتوحاً للتأييد والنقاش، يهدف إلى تثبيت قواعد انتقال منضبط، وتعزيز إدارة الاختلاف داخل الدولة، وتقوية الرقابة المؤسسية، وتحصين القرار السيادي. وعلى ھذا الأساس، یحدّد الموقعون المبادئ والأولویات الحاكمة للمسار الانتقالي على النحو الآتي:

أولاً -

الشرعية والسيادة الوطنية: تُستمد الشرعية من روابط الثقة المتينة بين المواطن والدولة، والتي تتجسد في قدرة المؤسسات على توفير الأمان والخدمة العامة والإنصاف وحماية الحقوق والحريات. وانطلاقاً من كون سوریة دولة واحدة موحدة ذات سیادة كاملة، فإن إدارة التعددیة فیھا ترتكز حصراً على مرجعیة الدولة الجامعة وسیادة القانون، مع ضرورة ادارة العلاقات والشراكات الخارجیة كرافعة للتعافي الوطني ضمن ولاية شفافة تحمي المصلحة العامة وتحصّن القرار السیادي من أي ارتھان أو تدخل خارجي يضعف العقد الداخلي.

ثانياً-

التوازن المؤسسي وضوابط الحكم الانتقالي: :يتطلب استقرار المسار الانتقالي عبر فصل السلطات ورقابة مؤسسية فعّالة تخفض مستويات عدم اليقين وتحسن جودة القرار العام. ویتحقق ذلك بوضع ضوابط حكم قابلة للمساءلة تقوم على ولایة واضحة وصلاحیات مضبوطة ومعاییر اجرائیة علنیة، بالتوازي مع اعتماد اللامركزیة الاداریة الموسعة لتعزیز المشاركة المحلیة وتحسین الادارة. وتٌعد الشفافية المؤسسية والحق في الوصول إلى المعلومات ركائز جوهرية لتمكين المؤسسات التشريعية والرقابية والقضائية من اداء أدوارها باستقلال تام، مع احترام الدور المهني للمجتمع المدني والاعلام في المتابعة والتدقيق.

ثالثاً-

النزاھة العامة وحیاد الدولة: إن حماية مسارات التعافي تقتضي ترسيخ حياد الدولة عبر مكافحة كافة الممارسات غير المؤسسية كالوساطة والمحسوبية التي تضعف الثقة العامة. ویستوجب ذلك الالتزام بقواعد صارمة وشفافة للتعیینات والصفقات العمومیة، وتفعیل أدوات مكافحة الفساد واسترداد المال العام وحمایة الموازنة الوطنیة، بما يضمن تحصین المؤسسات الانتقالیة من النفوذ غیر المشروع وحمایة موارد الشعب.

رابعاً-

العدالة الانتقالیة والسلم الأھلي: تٌعتبر العدالة الانتقالية حماية للاستقرار الوطني وضمانة لعدم التكرار، وهي عملية متدرجة تجمع بين كشف الحقيقة والمحاسبة الفردية العادلة وجبر الضرر وإصلاح المؤسسات. ولتعزیز السلم الأھلي، تمنح الدولة أولویة تشغیلیة لملف المفقودین والمحتجزین، بالتوازي مع كفالة التعددیة والعمل للسیاسي السلمي، وتجریم التحریض، وفتح المجال السیاسي ضمن قواعد جامعة توقف الانقسام وتغذي قیم المواطنة.

خامساً-

المؤتمر الوطني وإدارة الحوار: يُشكل المؤتمر الوطني الركيزة التنظيمية الأساسية للعملية الانتقالية، باعتباره القناة الوطنية المنظمة القادرة على إدارة الاختلاف وتحويله إلى سياسات وتشريعات داخل المؤسسات. ویتولى المؤتمر بلورة أولویات المرحلة وصیاغة أسس العقد الاجتماعي الجديد وتحديد القواعد التأسيسية للدستور الدائم، وفق آلیات تضمن قابلیة النتائج للتحول الى إجراءات متابعة وتقییم ومساءلة مؤسسیة ملموسة تحمي وحدة البلاد ومستقبلھا.

حرّر في دمشق

يوم --، 00 شعبان 1447هـ، الموافق 00 كانون الثاني 2026 م

الموقعون

منتدى الرؤية الوطنية

الموقعون

د.محمد سلمان

مروان حبش

م.مالك محاسن

سليم خيربك

وفيق عرنوس

علي جربوع

أحمد بكورة

وليد عبد العال

أحمد الأحمر

عبد الرحيم الأحمر

د. أمين عقلة علي سليمان

د. فيصل علوني

*****

بيان

يتابع منتدى الرؤية الوطنية باهتمام بالغ جملة الإجراءات الإدارية والاقتصادية التي اتخذتها السلطة الانتقالية خلال المرحلة الحالية، وما رافقها من آثار مباشرة على الأوضاع المعيشية لشريحة واسعة من المواطنين، ولا سيما ما يتعلق بتسريح أعداد كبيرة من العسكريين دون توفير بدائل معيشية أو آليات واضحة تُمكّنهم من الاندماج في سوق العمل.

كما أن استمرار عدم صرف الرواتب التقاعدية لعشرات الآلاف من المدنيين والعسكريين، الأمر الذي ينعكس سلبًا على الاستقرار الاجتماعي والمعيشي، خاصةً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي السياق ذاته، فإن الارتفاع الملحوظ في أسعار المواد الغذائية الأساسية ومواد الطاقة والكهرباء منها بخاصة، وما ترتب عليه من زيادة في تكاليف الإنتاج الزراعي والصناعي، قد شكّل عبئًا إضافيًا على المواطنين، وأثّر على قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية. إن المرحلة الانتقالية تقتضي اعتماد سياسات تُراعي الواقع الاجتماعي والاقتصادي، وتسعى إلى تأمين متطلبات العيش الكريم للمواطنين، بما يعزز الثقة المتبادلة ويدعم الاستقرار، ويُسهم في الانتقال التدريجي نحو تعافٍ اقتصادي واجتماعي مستدام.

وانطلاقًا من ذلك، يؤكد منتدى الرؤية الوطنية دعمه لمطالب المواطنين الداعية إلى مراجعة هذه الإجراءات، والعمل على تعديل ما يلزم منها، بما يخفف من الأعباء المعيشية، ويأخذ بعين الاعتبار حجم المعاناة التي تكبّدها الشعب السوري على مدى أكثر من عقد من الزمن.

دمشق ٤ شباط ٢٠٢٦

منتدى الرؤية الوطنية

حماية تركية
شجرة آل الصويري
عصابات جبل الزاوية وعرب الموالي تنهب ريف حماة الشرقي والغربي 1921م
وثيقة عثمانية من رودس تتعلق بمحمد هواش بك بن إسماعيل خير بك وأفراد من أسرته بعد النفي
المصرف الزراعي السوري يلاحق الرئيس الشيشكلي لتسديد مبلغ 7500 ل. س
معروض رفعه اهالي قرية "دير ماما" الى رئاسة مجلس الوزراء في الاستانة 1906م
من أرشيف جريدة النهار.. "عصاة" في وادي العيون
"زعامت" في قرية مريمين بريف مصياف
حكايا عن مستوصف وادي العيون ومشروع المدرسة 1938م
كتاب الى والي حلب 1574م عن السباهي ابراهيم
وثائق الارشيف العثماني ١٢٦٩هـ الموافق ١٨٥٢م إحالة خيربك من زمرة الأشقياء (العصاة) إلى اسطنبول
سالنامة ولاية سوريا عام ١٨٧٢م لنواحي تابعة لمركز لواء حماة
بعض العرائض المطالبة باستقلال دولة العلويين في أرشيف وزارة خارجية فرنسا
سفينة مهاجرين شركس واحدة فقط إلى اللاذقية عام 1878
صورة لدريد لحام عندما نجح في الثالث الإعدادي