الورقة قدمتها من قبل مجموعة من الشبكات والمنظمات المدافعة عن حقوق النساء لممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن
2025.12.05
هذه هي الورقة التي جرى تقديمها من قبل مجموعة من الشبكات والمنظمات المدافعة عن حقوق النساء خلال الاجتماع الذي جرى في دمشق مع ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن يوم ٤ كانون الاول ٢٠٢٥.
بداية نتوجه بالشكر لكم ولدولكم لإتاحة هذه الفرصة أمام النساء السوريات لطرح مشاغلهن الأساسية، ونود التأكيد على تمسكنا بوحدة سوريا، أرضا وشعبا، وعلى قيام دولة ديمقراطية لا تسمح باحتكار السلطة، وتعتمد اللامركزية استنادا إلى إطلاق حوار وطني شامل حول هذه القضية. كما نؤكد على رفضنا للعدوان الإسرائيلي المتكرر على الأراضي السورية، والاستيلاء على المزيد من الأراضي السورية، ونراهن على دوركم المؤثر في لجم هذا العدوان والعودة إلى حدود ما قبل 8 كانون الأول 2024، ورفض جميع أشكال الاحتلالات الأخرى.
إن أهم ما يشغلنا كمدافعات عن حقوق النساء
تبني نظام حكم تشميلي تشاركي عادل، يضمن مبدأ فصل السلطات، ووجود نظام قضائي مستقل ونزيه، وتكريس مبدأ المواطنة المتساوية عبر اعتماد قوانين مدنية وطنية، واحترام حقوق جميع المكونات؛
لا يزال واقع الحياة السياسية يستبعد قوى وأطياف عدة، مما يضاعف الحاجة إلى توسيع مشاركة الجميع في الحياة العامة، بغض النظر عن الانتماءات قبل الوطنية، استنادا لقانون ديمقراطي للأحزاب يضمن نسبة مشاركة للنساء بما لا يقل عن ٣٠%، وقانون جمعيات حديث يستند للمعايير الدولية، وضمان حرية التعبير السلمي، مع ضمان حماية المدافعات عن حقوق النساء؛
إقرار قانون انتخابات ديمقراطي يضمن آليات نزيهة للانتخاب ومراقبتها محليا ودوليا، ويخصص حصة لتمثيل النساء بما لا يقل عن 30%، حيث لم تنجح آلية تنظيم عملية الانتخابات الأخيرة، والتي تشبه آلية التعيين، بوصول إلا 4% من النساء إلى مجلس الشعب؛
ضمان مشاركة النساء في جميع الهيئات المنتخبة والمعينة، حيث تم تعيين وزيرة واحدة من أصل 23 وزيراً في الحكومة المؤقتة، ونتطلع إلى اعتماد خطة وطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325؛
مصادرة السلاح المنقلت من الجميع، لما يشكله من تهديد على الأمن عامة وعلى أمن النساء بشكل خاص، وهذا ما لمسناه في انتشار ظاهرة اختطاف النساء، وفي المجازر التي ارتكبت في أنحاء متفرقة في البلاد، من قوى متعددة، واللتين تم توثيقهما عبر التقارير الوطنية والأممية أيضا، مع الإشارة إلى ظهور اختلاف بين هذه التقارير في مسائل عدة، وضمان مساءلة ومحاسبة جميع المتورطين من جميع الجهات، وإصدار قانون لمكافحة خطاب الكراهية والتحريض الطائفي؛
ضمان عدالة انتقالية شاملة، والإسراع بمعالجة قضايا المفقودين، وضمان استفادة النساء الضحايا من هذه العمليات؛
اعتماد عقيدة وطنية عابرة للطوائف والاثنيات في الجيش الوطني وجهاز الشرطة والأمن؛
ضمان عودة آمنة طوعية كريمة للاجئين السوريين في الخارج، وضمان عودة جميع النازحين في المخيمات والمهجرين قسريا إلى أماكن سكناهم، وهذا يتطلب الإسراع في عمليات إعادة الإعمار؛
في الوقت الذي نثمن فيه إيراد مادة في الإعلان الدستوري تكرس التزام سوريا بالمعاهدات والاتفاقات الدولية التي سبق أن انضمت إليها، فإننا نتطلع إلى مشاركة نسائية فاعلة في التحضير لإقرار الدستور الدائم للبلاد، بما لا يقل عن 30%، خاصة ان المنظمات المدافعة عن حقوق النساء قد عملت جاهدة خلال السنوات الماضية على القضايا الدستورية؛
كما يقلقنا تردي الوضع الاقتصادي وارتفاع معدل الفقر الذي تجاوز ال 90%، خاصة بين النساء، وفي مقدمتهن النساء المعيلات، وهذا ما يدعونا إلى مطالبة المجتمع الدولي برفع العقوبات كافة، وإعادة الأموال المصادرة إلى الشعب السوري، والعمل على إعادة الأموال المنهوبة، وتبني السلطة أنظمة ضمان اجتماعي، والإبقاء على مسؤولية الدولة في ضمان الخدمات الأساسية، وبخاصة التعليم والصحة؛
تعديل قرار مجلس الأمن رقم ٢٢٥٤ بما يسمح بدعم عملية انتقالية سلمية إلى دولة المواطنة وضمان حقوق الجميع بغض النظر عن الانتماءات قبل المدنية.
مع الشكر الجزيل لحسن استماعكم وأملنا بأن تأخذوا مشاغلنا بعين الاعتبار عند أي مناقشة للوضع السوري.