رسالة الشهيدة لولا عبود إلى امها قبل استشهادها
2025.10.14
إلى أحب الناس.. إليك يا قديسة يا أمي:
أرجو المعذرة وأن تسامحيني لأني خرجت من دون إذنك ولكن هناك طير يغرد سجين بحاجة لمن يطلق سراحه، وهناك لنا أرض خضراء وبيت صغير وذكريات ولنا رفاق وأحبة، وبحيرة زرقاء اسمها بحيرة القرعون، فكيف يمكنني ياعزيزتي الجلوس والضحك والقرعون تتخبط مع القرى المجاورة لها، فكيف أتزين وألعب ولي أصدقاء يستشهدون وآخرون يأسرهم العدو وهم ما فعلوا سوى واجبهم، ليس لأجل أنفسهم فحسب وإنما لأجل كل العيون الخائفة والمضطهدة.
أماه ياأماه سامحيني لأنّي أحبك حباً جمّاً لا يعرف الخداع، فأنا لأجلك أبي وأخوتي وأصدقائي سلكت طريق من سبقني عليها، طريق مساره صعب قليلاً ولكنّه مليء بالحنان لأنّه طاهر ودافئ، طريقنا سيعيدنا إلى كل ما نهوى وما نود.
أسألك هل تمر الأعياد مرة دون غصة؟ وهل يمكننا فعل ما نشاء دون قهر؟وهناك العديد من الأسئلة والجواب واحد: لا
فنحن كالبهائم نعيش لذلك فلنبحث معاً عن النور لكي نبدد الظلام ونرسم وروداً وألحاناً، فلننخرط في جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية لأنها الأم فعلاً.
صفحة اليسار في لبنان والعالم