كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

إنكم قادرون أن تعملوا أكثر بكثير مما عملنا قبل أربعين عاماً

يعقوب كرّو
ألقى الرفيق يعقوب كرّو، رئيس تحرير جريدة (النور)، كلمة باسم رؤساء الاتحاد السابقين، هذا نصها:
الرفيقات الشابات، الرفاق الشباب.. مندوبات ومندوبو المؤتمر الخامس لاتحاد الشباب الديمقراطي في سورية!
أحييكم أجمل تحية، وأتمنى لأعمال مؤتمركم كل النجاح في تحقيق ما تطمحون إليه وفي تجسيد الآمال المعقودة على هذا المؤتمر وعليكم.
اسمحوا لي وأنا بينكم، وفي رحاب مؤتمركم هذا، وبحضور هذه الكوكبة من ممثلي الشباب التقدمي في سورية وعلى النطاق العربي، وممثلي التنظيمات الطلابية والشبابية العربية والدولية، أن أعبّر لكم عما ينتابني ويغمرني من مشاعر لا قدرة لي على إخفائها أو كتمانها. فشريط الذكريات يعود بي إلى أربعة عقود مضت، يوم تقرر إعادة تفعيل وتنشيط اتحاد الشباب الديمقراطي الذي تأسس عام 1949، واستمر وجوده وعمله برغم كل الظروف الصعبة التي مرت على البلاد وعلى الاتحاد.
ففي مثل هذه الأيام تماماً، منذ أربعين عاماً، بدأنا بإعادة بناء الهيكل التنظيمي للاتحاد، وبلورة أهدافه الوطنية والاجتماعية وعلى النطاقين العربي والدولي، وإعداد مشروع نظام داخلي جديد له، جرى إقراره لاحقاً في المؤتمر الثاني عام 1971، وشرعنا في التفكير بأشكال نشاطٍ مناسبة لمنظمة جماهيرية ديمقراطية كالاتحاد تمكّنه من أن يكون على اتصال دائم ووثيق مع مختلف شرائح الشباب وأوسعها، وتؤهله بالتالي لأن يكون معبّراً بجدارة عن هموم الشباب ومطامحهم، ومدافعاً حازماً عن حقوقهم ومطالبهم.
خلال سنوات قليلة استطاع الاتحاد، الذي استقبل بترحاب وحماسة من الشباب، أن يؤكد وجوده ويزرع منظماته في شتى أرجاء الوطن.
ولكن ما حدث في تلك الأيام، وأقول ذلك لأخذ العبرة، هو أن البعض رأوا في الاتحاد،مع الأسف، منافساً ومزاحماً بدل أن يروه، كما هو فعلاً، قوةً لهم أيضاً وللوطن ولأفكار التنوير.وبخاصة أن مئات الآلاف من الشباب كانوا بحاجة لأن نتعاون ونتكامل في التوجه نحوهم، كل منّا بطريقته وبما يتميز به من خصوصيات، لنحمل لهم أفكار التقدم والتنوير التي يتبناها كلانا، ولنضعهم على طريق الفعل الإيجابي.... طُلب منا حل الاتحاد ولما رفضنا اضطررنا للعمل تحت الأرض . وواضح أن المنظمة الجماهيرية لا يمكن لها أن تعطي كل ما تستطيع أن تعطيه إلا في ظروف الديمقراطية والعلنية.
هذا الإجراء وما رافقه من منع للعمل بين الطلاب والمعلمين، وبعض التقصير من حلفائنا أيضاً في العمل بين الشباب، أدى إلى ما أدى إليه، وهو معروف . ولم ندفع نحن وحدنا الثمن وإنما دفعه الوطن كله، وبخاصة في أحداث أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات الدموية.
ليست الطبيعة وحدها لا تحب الفراغ، وإنما المجتمع أيضاً، فالفراغ الذي تركناه نحن وحلفاؤنا سرعان ما ملأه غيرنا، ملأه الظلاميون.
ومع ذلك فإن ما جرى قديماً صار وراءنا، وليس أدل على ذلك من انعقاد مؤتمركم اليوم في هذا الصرح الشبابي الكبير، فنحن اليوم في خندق واحد، وما يجمعنا هو الأساسي والأكبر، وتواجهنا تحديات كبرى،والمطلوب أن نعمل معاً يداً بيد، فالوطن بحاجة ماسة إلى وحدة عملنا، ولا يمكن أن نتقدم إلا إذا وحّدنا جهودنا. ولا يمكن لهذا أن ينجح ويعطي أكله إلا إذا آمنا بالتنوع والتعددية في إطار العمل الموحد، وتوافقنا على احترام الرأي الآخر، وأن لكل منا خصوصيته التي تصب في خدمة الوطن.
الرفيقات والرفاق الأعزاء!
الشباب هم نخبة المستقبل السياسية والثقافية والعلمية والفكرية. ومجتمعنا مجتمع شاب، وشبابنا يمتلكون طاقات وكفاءات كبرى، وأثبتوا ويثبتون أن لديهم استعداداً لا حد له للبذل والعطاء. ولكن لا تجري، مع الأسف، الاستفادة اللازمة من هذه الطاقات وهذا الاستعداد.وهذا يطرح علينا جميعاً مسؤولية العمل الجدي لسد هذه الثغرة، لأن استمرارها يخلّف لدى الشباب إحساساً بالاغتراب يمكن أن يكون له انعكاساته السلبية. ولأن اتحاد الشباب الديمقراطي هو أيضاً مشروع للوطن بأسره، فهو مدعو لأن يكون طليعياً في تعزيز روح الصلابة الوطنية بين الشباب، واعتماد الحوار وتلاقح الآراء لتوسيع المساحات المشتركة بينهم وتعزيز وحدتهم. وهو مدعو أيضاً إلى القيام بدوره في تعميق الترابط بين ما هو وطني وما هو اجتماعي وديمقراطي، وفي نشر روح التنوير وقيم العلمانية والمواطنة في مجابهة الدعوات الظلامية وأمراض ما قبل المجتمع المدني من طائفية ومذهبية وعشائرية.
لا يمكن بالطبع لأي تنظيم أن يكون مقنعاً في نضاله من أجل الديمقراطية إذا لم يقدم هو نفسه الدليل على ممارستها في صفوفه.ولا يمكن له أن يدعو بنجاح إلى محاربة الفساد إذا لم يحصّن أعضاءه،أولاً، ضد مختلف أشكال المغريات.
سيكون مطلوباً من الاتحاد،الاهتمام بالعمل المؤسساتي وتشكيل مراكز بحث مهما بدأت صغيرة وجنينية، وذلك لدراسة مشاكل الطلبة والشباب العاملين في الريف أو المدينة واقتراح الحلول لها، وبخاصة مشاكل البطالة،وكذلك مراكز لتأهيل كوادره، وابتكار أفضل الأساليب للتواصل مع الشباب والعمل معهم للدفاع عن حقوقهم واستنهاضهم للمساهمة في مختلف النشاطات الاجتماعية، وبخاصة ما يرتبط منها بالتنمية الاجتماعية وحماية البيئة وليكونوا مبادرين في العمل التطوعي. وبكلمة فعلى الاتحاديين أن يكونوا حيث يكون الشباب لنشر الوعي في صفوفهم ولمحاربة أي أثر لمشاعر اليأس والإحباط التي يمكن أن تنتشر أو تُنْشر بينهم.
والاتحاد بوصفه منظمة مختلطة، ولأنه يحمل الفكر الشاب والمتنور، فهو مؤهل أكثر من غيره لأن يكون متميزاً ورائداً في نشر الوعي بالمساواة الكاملة بين الجنسين، وفي النضال لإزالة مختلف أشكال التمييز على أساس الجنس سواء في العائلة أم المجتمع أم القوانين، وأن يكرّس أعضاؤه ذلك في سلوكهم وممارساتهم العملية انطلاقاً من أن الفتاة صنوٌ للشاب وشريك ورفيق عمل له، وما تمتلكه من كفاءات وما تؤديه من أعمال هي وحدها التي تحدد الموقف منها.
أيتها الرفيقات، أيها الرفاق!
الحياة دائمة الحركة وترفض السكون والجمود، فكونوا جديرين بها واحملوا راية التغيير والتطوير فيها.وشجرة هذه الحياة غنية بالثمار. والوقت يمضي فلا تدعوه يغدر بكم، واحرصوا أن لا تضيّعوا لحظة واحدة دون أن تتعلموا منها شيئاً جديداً تثروا به معارفكم، ودون أن تقوموا بعمل ما مفيدٍ لشعبكم ووطنكم مهما كان هذا العمل بسيطاً، فالمعارف، مهما بلغت قيمتها، إذا لم تربط بالعمل وتوضع في خدمة الناس، تبقى عديمة الفائدة،
إنكم قادرون أن تعملوا أكثر بكثير مما عملنا قبل أربعين عاماً، وذلك بالإرادة والتصميم والتفاني في العمل التي نحن على يقين أنها متوفرة لديكم، ولأن في حوزتكم وخدمتكم إمكانات أكبر، ولأن الشعب والوطن يتطلبان ذلك.
كونوا أوفياء لتاريخ اتحادكم المفعم بالنضال ضد الاستعمار والصهيونية، ومن أجل قضايا الشعب والوطن.
عاش ا ش د س، وعاش مؤتمره الخامس!
--------------------------------------------------------------------------------
النور- 322 (19/12/2007)
 
حماية تركية
شجرة آل الصويري
عصابات جبل الزاوية وعرب الموالي تنهب ريف حماة الشرقي والغربي 1921م
وثيقة عثمانية من رودس تتعلق بمحمد هواش بك بن إسماعيل خير بك وأفراد من أسرته بعد النفي
المصرف الزراعي السوري يلاحق الرئيس الشيشكلي لتسديد مبلغ 7500 ل. س
معروض رفعه اهالي قرية "دير ماما" الى رئاسة مجلس الوزراء في الاستانة 1906م
من أرشيف جريدة النهار.. "عصاة" في وادي العيون
"زعامت" في قرية مريمين بريف مصياف
حكايا عن مستوصف وادي العيون ومشروع المدرسة 1938م
كتاب الى والي حلب 1574م عن السباهي ابراهيم
وثائق الارشيف العثماني ١٢٦٩هـ الموافق ١٨٥٢م إحالة خيربك من زمرة الأشقياء (العصاة) إلى اسطنبول
سالنامة ولاية سوريا عام ١٨٧٢م لنواحي تابعة لمركز لواء حماة
بعض العرائض المطالبة باستقلال دولة العلويين في أرشيف وزارة خارجية فرنسا
سفينة مهاجرين شركس واحدة فقط إلى اللاذقية عام 1878
صورة لدريد لحام عندما نجح في الثالث الإعدادي