رسالة اينشتاين لابنته
2024.06.14
د. إليان مسعد- فينكس
في عام ١٩٣٨ كتب العالم الفيزيائي الكبير البرت انشتاين رسائل الى ابنته "ليسرل" التي احتفظت بها ولم تنشرها حتى عام ١٩٨٠.
كتب في إحدى رسائله:
"عندما اقترحتُ نظرية النسبية قليلون أدركوا حقيقة ما أقول. وما أقوله الآن قد يتصادم مع قلة الفهم والاجحاف الموجودة حاليا في العالم.
أطلب منكِ أن تحتفظي بهذه الرسائل لسنوات وعقود حتى يتطور المجتمع ويقبل ما أقوله:
"ان في الكون طاقة جبارة جدا لم يعثر العلم بعد على تفسير علمي لها.
تشمل هذه الطاقة كل الطاقات الأخرى وتتحكم بها كما انها تقف خلف كل الظواهر العاملة في الكون ولم يحدّد هويتها أحد بعد.
هذه الطاقة الكونية هي المحبة.
عندما بحث العلماء عن نظرية موحدة للكون غابت عنهم هذه الطاقة.
المحبة نور ينير مَن يعطيها ومَن يأخذها.
المحبة جاذبية تولد الشعور بالانجذاب نحو الاخرين.
هي طاقة تضاعف أفضل ما لدينا وتسمح للانسانية ألّا تختفي في الأنانية العمياء.
المحبة تُظهر وتكشف.
للمحبة نحيا ولها نموت.
المحبة هي الله والله محبة.
انها الطاقة التي تشرح كل شيىء وتعطي معنى للحياة.
انها المتغيّر الذي نسيناه لفترة طويلة.
ربما نخاف منها لأنها الطاقة الوحيدة التي عجز الانسان عن تسخيرها ساعة يشاء.
وحتى أُظهرها على حقيقتها غيّرتُ قليلا في أشهر معادلاتي
E=mc2
أقول اليوم ان المعادلة هي:
المحبة ضرب سرعة الضوء × ٢
إن المحبة مضروبة بسرعة الضوء مضاعفة تعطينا الطاقة التي تشفي العالم
المحبة هي القوة الاكبر في الوجود لان لا حدود لها.
بعد فشل البشرية في استعمال قوى الطبيعة والسيطرة عليها من الطبيعي ان نثقف أنفسنا بطريقةبديلة إذا اردنا للجنس البشري أن يستمر وأن يجد معنى للحياة وأن نخلّص العالم وكل كائناته الحية.
ليس من حل أمامنا سوى المحبة.
ربما لسنا بعد جاهزين لنصنع قنبلة من المحبة تكون قوية بما يكفي لتقضي على الكراهية والأنانية والطمع التي تدمر العالم.
في داخل كل فرد منا يا عزيزتي "ليسرل" مُولّد صغير من الطاقة لكنه قوي مما يجعلنا نقول ان المحبة تغلب كلَّ شيىء وتتجاوز كل شيىء لأنها جوهر الحياة.
أسفتُ كثيرا لأني عجزتُ عن التعبير عن كل ما في قلبي وأردتُ ان أصرح به طوال عمري.
ربما تأخرت كثيرا عن الاعتذار عن ذلك ولكن بما ان الزمان نسبي،
عليّ ان اقول اني احبّك وعليّ ان اشكرك لان لك يعود الفضل في وصولي
الى الجواب الاخير".
(والدك البير انشتاين)