بشار عصاصة ينعي والده العميد موفق عصاصة
2023.01.15
تنعي لكم مدينة دمشق ابنها البار ورجل المهام الصعبة و عضو حركة الضباط الأحرار
سيادة العميد موفق عصاصة ( أبو بشار) في ذمة الله..
((الى جنات الخلد يا والدي الحاج العميد الطيار موفق عصاصة، أبو بشار
بابا، ما احلى كلمة بابا، اني اودعك الوداع الأخير عسى ان نلتقي في عالم افضل. ايها الانسان المثالي في كل شيء: فإنا مهما كتبت عن خصالك فإني لا استطيع ان اوفيك حقك منها، لقد كنت رجلاً عظيماً وزوجاً مخلصاً و أباً حنوناً ورب عائلة عطوفاً كريماً و إنساناً مؤمناً، وما انجزته في حياتك سيظل يذكره التاريخ ذكرى عطرة لشخص شريف عفيف متمسك بأخلاقه و إيمانه ومبادئه.
لن اسرد كثيراً عن سيرة حياتك المهنية فهي معروفة للجميع كضابط طيار شجاع وصل الى قيادة القوى الجوية السورية بفضل قدراته العسكرية التي اكتسبها في الكلية الحربية في حمص، ثم خلال مشاركته في حرب فلسطين ١٩٤٨، ثم دورات الطيران المختلفة في ايطاليا وبريطانيا والاتحاد السوفياتي ودورات اركان حرب في الاتحاد السوفياتي ومشاركته في القوى الجوية السورية في مصر خلال العدوان الثلاثي على مصر.
إلا ان العواصف السياسية التي تلاعبت بالمنطقة وبعد مشاركتك في حركة الانفصال عن الجمهورية العربية المتحدة (التي كان هدفها تصحيح الجور على السوريين وليس القضاء على الوحدة) أنهت حياتك العسكرية عام ١٩٦٣.
وجدت نفسك عندها بلا عمل ومسؤولاً عن عائلة من زوجة واربعة اطفال، لكنك لم تستسلم و دخلت مجال الهندسة المدنية فجلست لسنتين على مقاعد الدراسة في جامعة دمشق ثم دخلت مجال التعهدات بعملك وبتمويل من شركاء، ونجحت فيها بمثابرتك وتفانيك في العمل واستطعت ان تبني لأطفالك جسوراً استطاعوا عبرها النجاح في دراساتهم و الوقوف على أقدامهم بفضل دعمك الكريم لهم.
ثم جاءت الأزمة السورية متضافرة مع المرض لتمنعك من السفر ومغادرة لوس انجلس والعودة الى سوريا. وتفاقم عليك المرض وانت بين احبابك ماما، واخوتي غادة وبسام وريما، وازواجهم سعد وايمن ومنى واحفادك هناك، لتترجل في ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٣ عن عمر ناهز الخامسة و التسعين بعد معاناة صعبة وشاقة.
بابا، نحن كلنا نحبك: أولادك بشار وغادة وبسام وريما، ازواجهم ايمان وسعد ومنى وايمن، احفادك موفق (ميمو) و فادي، شهيرة ومايا، سامي وكريم، فايز وهاني ودالا، ازواجهم پيا ومونيكا وستيڤ وجودي وجاكوب وسالي، واولاد احفادك فارس و ليلى، ميلا و يوليان، أمري و زوي، ياسمين، و جود.
فليتغمدك الله برحمته و ليسكنك فسيح جناته ويعفو عنك ويحسن اليك، وستظل ذكراك خالدة في قلوبنا وقلوب محبيك، والى لقاء قريب في عالم أفضل، ولله ما اعطى ولله ما أخذ، وإنّا لله وإنّا اليه راجعون.
الفاتحة على روحك الطاهرة)).