كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

المونة ليست للرفاهية.. وإنما حاجة ضرورية وصمام أمان للأسرة شتاءَ

ثناء عليان - خاص فينكس:

كان الانحسار النسبي لعادة المونة في العقد الذي سبق اندلاع الأزمة مؤشراً للاستقرار الاقتصادي آنذاك، بالإضافة إلى توفر المواد الغذائية في جميع أوقات السنة وبأسعار تناسب الدخل بشكل عام، ثم عادت ثقافة المونة إلى الظهور بهدف استثمار الدخل المحدود بأقصى درجة عن طريق تخزين المواد الغذائية في مواسمها حيث تكون بأدنى أسعارها لاستهلاكها في باقي أشهر السنة، ومع اتساع الهوة بين الدخل والحاجة الحقيقية للأسرة لوحظ منذ الصيف الماضي عجز الكثير من الأسر عن تموين (المكدوس) والكثير من المواد التي من الممكن تخزينها، وبقي هذا الحال حتى حلول الربيع الفائت وبدء موسم الفول والبازيلاء، إذ كان واضحاً من خلال معرفتي بالكثير من الصديقات العجز عن توفير المبلغ اللازم لشراء هذه المواد بكميات تكفي للمونة، ومما زاد الطين بلة وضع التيار الكهربائي السيئ منذ بداية الصيف، الأمر الذي أدى لفساد كل ما تم حفظه بطريقة التجميد مما أدى لخسائر كبيرة للمواطن الذي عانى ما عاناه لتوفير ثمن هذه المواد لسد رمق أطفاله في أشهر الشتاء.

وكون هذا الشهر شهر التجهيز للمونة، والتي تتضمن (الكشك والملوخية والبرغل والقمح المدقوق والمكدوس والمربيات وبعض الأطعمة التي يندر وجودها شتاءً)، كان لجريدة (فينكس) الإلكترونية لقاء مع بعض المواطنين في طرطوس الذين يعتبرون تجهيز المونة من الأولويات للأسرة.

 السيدة (سميرة إبراهيم) موظفة، تقول: إن تجهيز المونة كل سنة ليست للرفاهية، بل هي ضرورة ملحة لأنها صمام أمان للشتاء بسبب غلاء أسعار المواد الغذائية بغير موسمها وندرتها أحيانا، وأضافت: هذه السنة قمت بتموين نصف ما أحتاجه بالعادة من البازلاء والفول وورق العنب بسبب ارتفاع أسعارها، ومع ذلك خسرت هذه الكمية ورميتها بسبب انقطاع الكهرباء خمس ساعات ونصف مقابل نصف ساعة وصل، وفيما يخص المكدوس أعتقد أنني لن أستطيع تموينه بسبب ارتفاع أسعار الباذنجان والفليفلية الحمراء والفستق الذي أصبح بديلاً عن الجوز من سنوات، عدا عن غلاء سعر ليتر الزيت.    

وتؤكد (أم أحمد) وهي ربة أسرة مكونة من 8 أشخاص، أنه من المفترض أن تقوم هذه الفترة بتموين الكشك والملوخية اليابسة ولكن ارتفاع سعر اللبن  إلى الـ 1400 ليرة للكيلو الواحد، والبرغل إلى  2800 للكيلو، جعلها تتجاهل موضوع مونة الكشك، كما أن ارتفاع سعر الكيلو الملوخية إلى 9500 ليرة أحبطها وقد تتجاهل تموينها مثل الكشك وخاصة أن حاجتها للملوخية في السنة هي 3 كيلو، وقالت: سأحاول أن أضع كل مدخراتي في صنع المكدوس رغم غلاء سعر تكلفته لأن أسرتي لا تستطيع الاستغناء عنه شتاءً.

أما السيدة (هنا أحمد) فتؤكد أنها لن تستطيع الاستغناء عن تموين الكشك والملوخية والبامية والمكدوس وجميع أنواع الحبوب والبقول، بعد أن خسرت مونتها من البازلاء والفول وورق العنب بسبب الكهرباء، لأن لديها ثلاثة طلاب جامعة اثنان منهم في اللاذقية والثالث في دمشق، ومن المفترض تزويدهم بالمونة كي لا يلتهون بالطبخ عن الدراسة، مؤكدة انها قدمت على قرض لتحضير مونة الشتوية ولتجهيز أولادها للعام الدراسي الذي بات قريباً.

(نورس محمود) موظف ولديه ثلاثة أطفال يقول: عادة المونة رغم أهميتها نسيتها منذ عامين بعد أصبح ولدي في المدرسة لأن راتبي لا يتجاوز الـ 80 ألف ليرة بعد الزيادة، وهذا المبلغ لا يكفي لتجهيز المونة وتحضير أولادي للعام الدراسي وخاصة أن زوجتي غير موظفة وبيتي بالآجار، وأعتقد أن حال الكثيرين كحالي من ناحية الوضع الاقتصادي والضائقة المادية في ظل غلاء جميع المواد الأساسية من زيت وبيض وبرغل ورز وعدس.

وبينت السيدة (وفاء علي) أنها قامت هذا العام بتقليص حجم مونتها الاعتيادية بسبب الارتفاع الكبير للأسعار، حيث عمدت إلى إلغاء مواد غذائية كثيرة كانت تعدها من الأساسيات مثل الفول والبازلاء والملوخية، واكتفت بحفظ ورق العنب بالماء والملح وبشراء البقوليات مثل الحمص والفول اليابس والفاصولياء البيضاء، وستعمل على تحضير مونة المكدوس رغم غلاء مستلزمات صناعته، ولكنها ستكتفي بنصف الكمية التي تصنعها كل سنة بالعادة.

إعادة دراسة قيمة التعرفة الجديدة لجميع الخطوط بطرطوس.. السائقون مظلومون وتوضيح أخير بشأن باصات طائر الفينيق
أصحاب المعامل والمنشآت الصناعية في اللاذقية لسنا بخير.. ومع غياب الكهرباء نفقتر للدعم بالمحروقات...
انتاج الزيتون شبه معدوم والتفاح وسط في مواسم العام الحالي
الزواج العرفي غير آمن وضحاياه نساء وأطفال.. امرأة تزوجت بأكثر من رجل بوقت واحد
(جرائم العار) تهز الحسكة.. خلال أسبوع جريمة ثانية تحت مسمى "غسل العار"
شركة نقل خاصة تتاجر بالمازوت المدعوم بحلب.. وتقاعس وزارة "التموين" يبح سرقة المواد المدعومة
تجارب بحثية زراعية في التحسين الوراثي والتهجين ومقاومة الأمراض تنفذها محطة الجماسة
"أسواقنا الشعبية" عناوين مكتوبة على يافطات.. ولا فرق بين أسعارها وأسعار القطاع الخاص!
وفد حكومي برئاسة رئيس مجلس الوزراء حسين عرنوس يزور اللاذقية اليوم في جولة عمل مكثفة وواسعة
أقساط رياض الأطفال أسعار كاوية.. و الحلول غائبة.. و وحدهم الأهالي يتحملون الأعباء المادية
أهالي متن الساحل وفعالياتها يرفضون استملاك أجزاء من أراضيهم لصالح معمل الاسمنت
مركز الشباب الخيري بطرطوس.. لمسة إنسانية لامست قلوب الجميع بطرطوس وقصة تطوع تحولت لجمعية فمركز طبي يقدم العديد من الخدمات الصحية شبه المجانية رغم ضيق المقر
وعود ذهبت أدراج الرياح.. و خسائر كبيرة مني بها مزارعو التبغ والزيتون والبيوت المحمية في طرطوس
طرطوس القديمة: محاولات لـ"اعتصار" تمويل يرمم العقارات الأخطر.. وغزوات الإسمنت لا تتوقف
الرحال: إنتاج البطاطا يتجاوز الـ60 ألف طن لهذا الموسم.. دعم الدولة و الأسمدة الفعالة وراء ذلك..