لمن تهدي وردة حمراء؟
2023.02.14
بدر أحمد- فينكس:
أولاً، تنويه لابُدَّ منه: هذه المادة لا علاقة لها بعيد الحب بمعناه المادي الزائف، فالحبّ عيدٌ دائم والعيد لاعيدَ له..
من الجميل أن نشعر بالجمال، و الورود جميلة بحق، فلمن نهدي الجمالَ والرّقة و الرائحة العطرة؟!
سؤال وجّهته إلى ثُلة من اصدقائي فجاءت إجاباتهم متباينة و لا تخلو من ظرافة أحيانا...
وللورد لغة، وربما لغات، ولكن للأسف هذه اللغة المليئة بالأحاسيس والأنغام، ليست متاحة لصمّ وبُكم هذا العالم القبيح او بالأحرى الذي صار قبيحاً بمساهمة أمثالهم..
وقد يتساءل البعض، لماذا وردة حمراء وليست بيضاء؟! الدكتور سيغمان مارتن الذي اشتهر بمعالجة المرض بالألوان، يقول: "اللون الأحمر يمنحك إحساساً بالدفء"، لذلك سأبدأ بوردة حمراء للأطفال الذين يلفحهم البرد فلعلهم يرون في لونها وهج ألسنة النار، ولون الجمر في مدافىء ماعادت تلهج ابداً..
وردة حمراء.. لقلوب أصابها الإحتشاء المادي وفقدت انسانيتها، لعلها توقظهم من غفلتهم و تجعلهم يعاودون سقاية بذرة الانسان في قلوبهم..
ووردة حمراء لمن جعلونا نرى البصل الأحمر مثل الورود الحمراء... سامحهم الله على جشعهم..
وردة حمراء لمن يقدّر قيمتها ويفهم لغتها ولاينظر إليها بعين الحمار الذي ينظر إلى ربطة برسيم...
وردة حمراء لمن يعملون بصدق، ويذهبون إلى عملهم بصدق ولم يثنهم صقيع جيوبهم عن واجبهم..
أغلب الاصدقاء الذين أرسلت لهم السؤال، أجابوا: ليس لأحد...!" و زاد أحد الأصدقاء في الطنبور نغماً: "مو لحدا.. قلبي اسود" مع أني أعرف جدا قلبه الأبيض والواسع..
واتفق أغلبهم على أجوبة روتينية ومألوفة مثل: لأمي، ولابني أو لزوجي أو زوجتي.. أو "مرتي" بكل ماتحمله من ودّ..
والبعض أحب اهدائها لنفسه: "لنفسي بكل أمانة وصدق، لست نرجسية، و لكن لي أسبابي" كما صرحت احدى الصديقات. و لم يخلُ الأمر من أنانية "لمن يبادلني الحب"!
كما لم تخلُ الإجابات من الطرافة والظرف:
* مابعرف.. يمكن ل الله...
* لم يخطر ببالي أبداً.. حتى لم أفكر أن أهدي نفسي..
* أنا مابهدي ورد لحدا.. أنا بنهدى ورد..
*للممثلة ديمة قندلفت، لدورها الرائع في فيلم العاشق للمبدع عبد اللطيف عبد الحميد..
* للساحة الحمراء..
أما الصديقة القاصّة المبدعة، ميرفت علي، أحبت أن تهديها لأرواح شهداء زلزال 6 شباط الأخير..
أما الصديق الكاتب سليم عبود فأهداها لمن "ظلوا أنقياء في عملهم أو مجتمعهم"..
الصديق علي صقر أحبّ أن تكون وردته الحمراء "لكل عاشق محروم من العشق، ولأطفال سورية الذين يبيعون دمهم في شوارع العالم على شكل ورود حمراء.."
وهناك طبعا من أرادها لرجال الجيش والدفاع المدني ولكل من ساهم في انقاذ ضحايا الزلزال أو ساهم بتبرع ما.. صديقي محمود اختصر: "لصديقتي..."، لكن النقاط بوسع المدى.. وصديق آخر شاء أن يهديها "لصديقة قديمة.. منذ سبع سنوات لا أعرف عنها شيئا..".
إحدى الأجوبة: "لأي حدا بيعرف يحب، وبيعرف شو معنى الحب ""..
طالبتي نور أعلنت: "لكل قلب مسَّه الحزن والضرر، ولبلدي، فلقد مسَّه كل الضرر".
أشاركك الرأي يانور فلعلّ بلدنا المُضرّج بدمائه يتعافى سريعا..
وردة حمراء أيضا لمن أرسلت لي: "لعيونك".. تلك التي كلما ابتسمت تضرّج خداها بحمرة الورود.
وباقة حمراء للجيش الأبيض ولصديقتي هيام التي علقت "عندي باقة.."..
و باقة لكم جميعاً..