أساليب التنشئة الأسرية وأثرها في شخصية الطفل
2022.10.24
حاتم موسى- فينكس
أكد الدكتور كنان الشيخ إن الهدف الرئيسي من التنشئة الأُسرية هو إعداد الأبناء لظروف وتقلبات وصعوبات الحياة المختلفة، والتأكد من أن الأبناء يتقنون المهارات الحياتية اللازمة لتنمية شخصياتهم وقدراتهم وإرساء الأسس للتطور الفكري والأخلاقي والجمالي والبدني للأبناء وتشكيل الصفات الأخلاقية العليا في نفوسهم من الصدق والاحترام والانضباط وغيرها من السلوكيات.
ومن أهم جوانب التنشئة الأسرية هو التوجيه المستمر للأبناء ومشاركتهم شؤونهم الداخلية، ولكن من دون مبالغة في ذلك، ويجب أن يوجد تعاون وتنسيق بين الأسرة والمدرسة والمجتمع بأكمله من أجل الحصول على تنشئة صحيحة للأبناء.

وذلك في المحاضرة التي ألقاها الدكتور كنان الشيخ اليوم الاثنين 24/10/2022 في المركز الثقافي بطرطوس.
= خصائص التنشئة الأسرية: أوضح د. كنان أن للتنشئة الأسرية مجموعة خصائص تتمثل في العمليات التالية.
* عملية تعليم وتعلم وتربية تقوم على التفاعل العائلي والاجتماعي.
* عملية إجتماعية أساسية تعمل على تكامل الفرد في جماعة الأسرة ثم الجماعات الأسرية الأخرى.
* عملية إيجابية بنائية متدرجة، فهي تغرس وتستدمج في أفراد الأسرة المكونين للمجتمع المعايير والقيم.
* عملية تتأثر بفلسفة وثقافة المجتمع.
* عملية تتسم بالشمول والتكامل فهي تشمل كافة أفراد المجتمع.
= أهداف التنشئة الأسرية:
أوجزها د. الشيخ بالتالي:
* تعليم الطفل كيف يتعلم بطريقة إنسانية، وإكسابه شخصيته في المجتمع.
* تلقين الطفل قيم ومعايير وأهداف الجماعة الاجتماعية التي ينتمي إليها.
* تلقين الطفل النظم الأساسية والتي تبدأ من التدريب على أعمال النظافة حتى الامتثال لثقافة المجتمع.
* تعليم الطفل الأدوار الاجتماعية ومواقفها المدعمة، وإشباع حاجاته البيولوجية والاجتماعية.
* دمج الطفل بالحياة الاجتماعية من خلال إكسابه المعايير والنظم الأساسية.
* الارتفاع بميول وعواطف الطفل بصيغة اجتماعية، ومحاولة القضاء على نزعات الأنانية والانفرادية.
= اساليب التنشئة الأُسرية: أشار د. الشيخ الى وجود عدة أساليب أهمها تعزيز احترام الأطفال لذاتهم: يبدأ الأطفال بتعزيز احترامهم لذاتهم منذ سن صغيرة من خلال طريقة تعامل الآباء معهم.
الابتعاد عن الانتقاد: فمن الأفضل الابتعاد عن انتقاد الأطفال بكل صغيرة وكبيرة يعملونها، والابتعاد عن السلبية في التعامل معهم.
تعيين الحدود وقواعد الانضباط: فالانضباط ضروري لكل أسرة والهدف منه تعليم الأطفال على السلوكيات المقبولة.
تخصيص وقت للأطفال: يجب على الأهل تخصيص وقت لأبنائهم بعيداً عن انشغالاتهم.

القدوة الحسنة: فالأبناء يتعلمون من أهلهم عن طريق مشاهدتهم وتتبع تصرفاتهم وسلوكاتهم.
المرونة: على الأهل عدم الرفض دائماً طلبات الأبناء ولكن يجب أن يكونوا مرنين ليغيروا من نمط الأبوة والأمومة.
الحب غير المشروط: فعلى الأهل أن يظهروا لأبنائهم بأن حبهم لهم غير مشروط ودون مقابل.
يجب أن يتعرّف الأهل على قدراتهم: فالكثير من الأهل لديهم نقاط قوة ونقاط ضعف فيما يخص تربية وتنشئة أبنائهم.
= أنماط التنشئة الأسرية: نوه د. كنان الشيخ إلى عدة أنماط منها:
1-النمط الداعم، حيث ان التربية الأسرية الداعمة تمنح أبناءها أعلى مستويات الثقة والاهتمام بمصالحهم ويقضون أغلب أوقاتهم معهم.
2-النمط الصارم، لا يمنح الأطفال الشعور بالمسؤولية والاستقلال إلا قليلاً، فلا يثق الآباء في أبنائهم ويفرضون عليهم الكثير من القواعد الصارمة.
3-النمط المتسامح، هذا النمط ليس صارماً على الإطلاق، ويقضي متوسط وقته مع أبنائه.
4-النمط المتساهل، يظهر هذا النمط من الآباء اهتماماً أقل بأبنائهم.
5-النمط القاسي، هذا النمط لا يمنح أبنائه الثقة ويعطيهم الاستقلال والاعتماد على أنفسهم بالقدر القليل.
هذه الأنماط الثلاثة الأخيرة تنشئ أطفالاً يفتقرون إلى القدرات العقلية الإيجابية، التي يتمتع بها أطفال النمط الداعم.
6-النمط المتوسط، النمط الأكثر قدرة على السيطرة والتحكم مقارنة ببقية الأنماط.